شدد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، على أن مدينة الفاشر في إقليم دارفور السوداني تشهد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وسط صمت دولي وصفه بـ"المريب"، يذكّر بتقاعس العالم خلال مآسي رواندا والبوسنة.

وأضاف مهران في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن المدنيين يتعرضون لقتل ممنهج واغتصاب جماعي وتهجير قسري ونهب للممتلكات، في ظل حصار يمنع عنهم الغذاء والدواء والماء، مؤكداً أن استهداف المستشفيات والمدارس وأماكن العبادة يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.

وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن الجرائم المرتكبة تتطابق مع معايير جريمة الإبادة الجماعية المنصوص عليها في اتفاقية 1948، محذراً من استخدام التجويع والعنف الجنسي كسلاح حرب، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

ودعا مهران المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف المجازر، محدداً ست خطوات عاجلة تشمل وقف إطلاق النار، نشر قوات حفظ سلام، فتح ممرات إنسانية، إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية، فرض عقوبات على القادة المسؤولين، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لتوثيق الأدلة.

طباعة شارك الفاشر مدينة الفاشر السودان دارفور إقليم دارفور

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الفاشر مدينة الفاشر السودان دارفور إقليم دارفور

إقرأ أيضاً:

د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي

كشف الدكتور مايكل لينك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة، عن التحديات القانونية التي تواجه تطبيق القانون الدولي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة، رغم ثقلها الدولي الذي يمتد لأكثر من ثمانية عقود، تواجه قيودًا جوهرية في إجبار الدول على الالتزام بالقوانين الدولية.

هل فشلت الأمم المتحدة في فرض القانون الدولي؟.. د. مايكل لينك يوضح

وأوضح لينك خلال مداخلة له مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج "مطروح للنقاش" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجهات الدولية الرئيسية مثل محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن تلعب جميعها دورًا مهمًا في مراجعة سلوك الدول ومحاسبتها عند تجاوز السلطة، لكن تطبيق القانون الدولي يظل مرتبطًا بتعاون الدول، ولا توجد قوة شرطة أو جيش دولي يفرض الالتزام بالقانون.

وأشار إلى العيوب الواضحة في النظام الدولي، مستشهدًا بالغزو الروسي لأوكرانيا، موضحًا أن روسيا تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن، وهو ما يعقد أي محاولة لإلزامها بالقانون الدولي. وأضاف أن نفس المنطق ينطبق على النزاعات في غزة ولبنان وإيران، فضلًا عن دور الولايات المتحدة التي استخدمت منذ عام 1973 نحو 50 مرة حق الفيتو لحماية قرارات تتعلق بإسرائيل، دون أن تُستخدم أي مرة ضد إسرائيل من قبل دولة أخرى.

وختم لينك مؤكدًا أن هذه المعطيات تكشف التحديات الكبيرة في جعل القانون الدولي نافذًا، وأن الاعتماد على التوافق الدولي وحق الفيتو يضعف قدرة الأمم المتحدة على تحقيق العدالة الدولية الفعلية.

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • تسهيلات غير مسبوقة لسوق المال.. إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتخفيضات جمركية على الدمغة
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • أستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية يحذر من شلل إداري يعطل الأبحاث ورصد الزلازل
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
  • أستاذ بالبحوث الفلكية يحذر من شلل إداري يعطل الأبحاث ورصد الزلازل
  • شروط إجراء البحوث الطبية الإكلينيكية طبقا للقانون