إطلاق أعمال بناء مصفاة الجنوب قرب أوباري بتكلفة تتجاوز نصف مليار دولار

ليبيا – تناول تقرير اقتصادي لموقع “إنيرجي كابتل آند باور” الجنوب إفريقي الناطق بالإنجليزية انطلاق أنشطة البناء الخاصة بـ مصفاة الجنوب النفطية الواقعة قرب مدينة أوباري، ضمن مشروع استراتيجي يهدف إلى دعم قدرات ليبيا في مجال التكرير المحلي وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

بدء الأعمال الجيوتقنية وتنفيذ المشروع
أكد التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن شركة زلاف للنفط والغاز شرعت في تنفيذ الأعمال الجيوتقنية والجيوفيزيائية إيذانًا ببدء المشروع، موضحًا أن المصفاة صُممت لمعالجة 30 ألف برميل يوميًا من النفط الخام وتحويلها إلى منتجات تشمل البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود والغازات الخفيفة كالبروبان والبيوتان.

تكلفة المشروع وشراكاته الهندسية
وأشار التقرير إلى أن التكلفة التقديرية لإنشاء المصفاة تتراوح بين 500 و600 مليون دولار، واصفًا المشروع بأنه حجر الزاوية في استراتيجية ليبيا لتوسيع طاقة التكرير محليًا. كما أضاف أن أعمال الهندسة الأساسية والمشتريات قد اكتملت، مع توقيع عقود لتوريد وحدات التكرير الرئيسية، ودخول “زلاف” في شراكة مع شركة “هانيويل يو أو بي” المسؤولة عن الأعمال الهندسية الأولية لهذه الوحدات.

التحضيرات الميدانية والبنية التحتية
وأوضح التقرير أن الأعمال التحضيرية الجارية تشمل إنشاء المقر الرئيسي والمعسكر السكني والمرافق التشغيلية، بما في ذلك بئر مياه محفور وطريق وصول بطول 3 كيلومترات. كما جرى تنفيذ عمليات تفتيش لخطوط الأنابيب لدعم إمدادات الوقود إلى محطة أوباري للطاقة والمصفاة المستقبلية.

أهمية المشروع لقطاع التكرير والطاقة في ليبيا
وصف التقرير المشروع بأنه جزء من جهود ليبيا لإحياء قطاع التكرير الذي يعاني من بنية تحتية قديمة وتوزيع غير متوازن للطاقة التكريرية، التي تبلغ نظريًا 380 ألف برميل يوميًا، فيما يبقى الإنتاج الفعلي أقل من ذلك بسبب قيود الصيانة والتشغيل.

تأثير المصفاة على الجنوب الليبي
وبيّن التقرير أن تركّز المصافي الحالية في شمال البلاد – مثل طبرق وراس لانوف والزاوية – جعل مناطق الجنوب تعتمد على شحنات الوقود من الساحل، مؤكدًا أن إنشاء مصفاة في فزان سيُحسن توفر الوقود ويقلل تكاليف النقل ويعزز أمن الطاقة للمجتمعات المحلية. كما ستوفر المصفاة فرص عمل أثناء مرحلة البناء وأدوارًا تشغيلية دائمة لاحقًا، مع دعم مباشر لحقول إيراون والعطشان والشرارة ومرزق عبر تزويدها بوقود محلي قريب.

انسجام المشروع مع أهداف المؤسسة الوطنية للنفط
وختم التقرير بأن مشروع مصفاة الجنوب يأتي ضمن أهداف المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس الرامية إلى زيادة الأنشطة ذات القيمة المضافة وتوسيع المحتوى المحلي في قطاع الهيدروكربونات، بما يسهم في تحويل الموارد النفطية إلى نمو اقتصادي مستدام.

ترجمة المرصد – خاص

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: مصفاة الجنوب

إقرأ أيضاً:

مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا

مصر – أطلقت مصر آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية والبنية التحتية في دول حوض النيل الجنوبي.

وتهدف المبادرة لتعزيز التعاون الإقليمي وتمكين الشركات المصرية من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.

وعقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري المصري اجتماعا مع ممثلي عدد من الشركات المصرية بحضور ممثلي وزارة الخارجية وذلك لبحث استعدادات هذه الشركات للمشاركة في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي في إطار آلية التمويل التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار.

وخلال الاجتماع أكد سويلم أن هذه الآلية التمويلية تمثل نموذجا عمليا للتعاون البناء بين مصر والدول الشقيقة وتسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية التي تحقق عوائد تنموية مباشرة للمواطنين بما يعزز مسارات التنمية والاستقرار ويخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.

وأضاف أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل في مختلف المجالات انطلاقا من العلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول الحوض وحرصا على دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين بالدول الشقيقة مشيرا إلى حرص مصر على تعزيز مشاركة الشركات المصرية الوطنية في تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر بدول حوض النيل.

وأشار إلى أن المشروعات المقترح تنفيذها بدول حوض النيل الجنوبي تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول من خلال تنفيذ مشروعات ودراسات تسهم في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الموارد المتاحة بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين ويدعم تحقيق التنمية المنشودة مع دراسة فرص تنفيذ بعض المشروعات ذات الطابع الاستثماري والتنموي المستدام بما يفتح آفاقا أوسع لمشاركة الشركات المصرية والقطاع الخاص المصري في دعم جهود التنمية بالدول الشقيقة.

وأكد سويلم أهمية التزام الشركات المصرية عند بدء تنفيذ المشروعات بأعلى معايير الجودة والكفاءة مشيرا إلى أن الشركات المصرية أثبتت كفاءة وقدرات كبيرة في تنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية كبرى بعدد من دول القارة الأفريقية بما يعكس ما تمتلكه من خبرات فنية وتنفيذية مؤهلة للمشاركة بفاعلية في دعم جهود التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.

وفي ختام الاجتماع شدد سويلم على أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ودعم التنمية المشتركة وترسيخ مبادئ الشراكة والتكامل بما يحقق المصالح المشتركة لجميع شعوب حوض نهر النيل.

المصدر: مصراوي

مقالات مشابهة

  • الألبان يحتجون ضد مشروع سياحي مرتبط بصهر ترمب وابنته بقيمة 1.2 مليار دولار
  • ضبط 1.279 مليون لتر بنزين وسولار مهرب
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع