استنكرت السعودية، الثلاثاء، "الانتهاكات الإنسانية الجسيمة" خلال هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر غربي السودان، ودعت الأخيرة إلى الالتزام بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى المدينة.

 

جاء ذلك في بيان للخارجية السعودية، بعد يوم من إعلان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، انسحاب الجيش من مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد، لتجنيبها مزيدا من "التدمير والقتل الممنهج" على يد "الدعم السريع".

 

ومنذ أيام، تتهم السلطات السودانية ومنظمات دولية وأممية قوات الدعم السريع بارتكاب "مجازر وانتهاكات إنسانية" ضد المدنيين بمدينة الفاشر، بينها "إعدامات ميدانية" واعتقالات وتهجير، وذلك أثناء اقتحامها منذ الأحد، لمدينة الفاشر التي ظلت تحاصرها لأكثر من عام.

 

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع إلى السماح "بممر آمن" يتيح للمدنيين مغادرة مدينة الفاشر، بينما اتهمت القوة المشتركة للحركات المسلحة الداعمة للجيش السوداني في دارفور "الدعم السريع" بقتل ألفي مدني في الفاشر خلال يومي 26 و27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

 

وظلت قوات الدعم السريع تنفي الاتهامات ضدها، وتقول إنها "تنظف مدينة الفاشر وتقضي على آخر جيوب العدو (الجيش والقوات المساندة له) أثناء محاولاتهم الفرار من المدينة".

 

وأعربت الخارجية عن "بالغ قلق السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي جرت خلال الهجمات الأخيرة لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر".

 

وأوضحت أن المملكة "تشدد المملكة على ضرورة قيام قوات الدعم السريع بواجبها في حماية المدنيين، وضمان تأمين وصول المساعدات الإنسانية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وفق ما ورد في إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) الموقع بتاريخ 11 مايو/ أيار 2023".

 

و"إعلان جدة" كان أحد المحاولات الإقليمية والدولية لوقف حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل/ نيسان 2023، خلفت نحو 20 ألف قتيل وأكثر من 15 مليون نازح ولاجئ، وفق تقارير أممية ومحلية، بينما قدّرت دراسة جامعية أمريكية القتلى بنحو 130 ألفا.

 

ودعت السعودية إلى "العودة للحوار للتوصل بشكل فوري إلى وقف لإطلاق النار مؤكدةً على أهمية وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية التي تطيل أمد الصراع، وتزيد معاناة شعب السودان الشقيق".

 

وخلال الأشهر الأخيرة، كرر البرهان في أكثر من مناسبة، أن الجيش لن يضع السلاح قبل القضاء على قوات الدعم السريع، مرحبا بالحوار لإنهاء الحرب بشريطة عدم مشاركة تلك القوات في أي دور مستقبلي بالسودان.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع مدینة الفاشر

إقرأ أيضاً:

مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز

كشفت تقارير صحفية سعودية عن رصد مكافآت مالية ضخمة للاعبي منتخب السعودية، في خطوة تهدف إلى تحفيز عناصر "الأخضر" قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال صيف العام الجاري.
وبحسب ما أوردته صحيفة "عكاظ" السعودية، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم وضع حوافز مالية كبيرة للاعبي المنتخب الوطني، ترتبط بالنتائج التي سيحققها الفريق خلال مشواره في البطولة العالمية، وذلك ضمن خطة شاملة لدعم المنتخب وتوفير أفضل الأجواء الممكنة من أجل الظهور بصورة مشرفة على الساحة الدولية.
ويأتي هذا التحرك في إطار سعي المسؤولين عن الكرة السعودية إلى تعزيز الدوافع المعنوية للاعبين، خاصة أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون تاريخية، بعدما تقرر زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ما يرفع من مستوى المنافسة والطموحات لدى مختلف المنتخبات المشاركة.
ومن المقرر أن تنطلق منافسات كأس العالم يوم 11 يونيو وتستمر حتى 19 يوليو، حيث تستضيفها بشكل مشترك الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة ينتظر أن تكون واحدة من أكبر النسخ في تاريخ البطولة من حيث عدد المباريات والمنتخبات المشاركة.
وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، وهي مجموعة تبدو صعبة بالنظر إلى قوة وخبرة بعض المنتخبات المشاركة فيها، وعلى رأسها المنتخب الإسباني بطل العالم السابق، ومنتخب أوروجواي صاحب التاريخ العريق في المونديال.
وسيبدأ المنتخب السعودي مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام أوروجواي، قبل أن يخوض تحديًا أكبر أمام إسبانيا في الجولة الثانية من دور المجموعات، على أن يختتم مبارياته في هذا الدور بمواجهة منتخب الرأس الأخضر، التي قد تكون حاسمة في تحديد فرص التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتأمل الجماهير السعودية أن ينجح "الأخضر" في تكرار إنجازاته السابقة في كأس العالم، وأن يقدم مستويات قوية تعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية. كما يعول الاتحاد السعودي على عامل الحوافز والمكافآت الاستثنائية من أجل رفع الروح القتالية لدى اللاعبين ودفعهم لتحقيق نتائج إيجابية أمام منافسين يمتلكون خبرات كبيرة في المحافل العالمية.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بقيمة المكافآت وآلية صرفها، في ظل الرغبة الكبيرة لدى الاتحاد السعودي في توفير كل عوامل النجاح للمنتخب خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم.
 

مقالات مشابهة

  • الجيش الكويتي يعلن اعتراض هجمات بصواريخ مسرات
  • مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • ماليزيا تدين محاولات تهويد المسجد الأقصى وتدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • ضبط 6 أطنان سكر ناقص الوزن خلال حملات تفتيشية لتموين البحيرة