رد من طيران منخفض التكلفة على تدوينة لطيران الإمارات يشعل تفاعلا
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أثار تعليق من طيران "راين اير" منخفض التكلفة، على تدوينة نشرها طيران الإمارات، تفاعلا واسعا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
إذ نشرت طيران الإمارات، الثلاثاء، تدوينة على صفحتها الرسمية بمنصة إكس (تويتر سابقا) صورة فاخرة من درجة رجال الأعمال تظهر فيها المساحة الواسعة للمقاعد وكل سبل الراحة التي يمكن لمسافر هذه الدرجة أن يتمناها، قبل أن ترد "راين اير" التي تنشر بالعادة تدوينات على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، وردود يطغى عليها طابع المزاح، على التدوينة قائلة: "لا شكرا".
وأشعل رد طيران "راين اير" المعروف بانخفاض أسعار رحلاته وبعض الخدمات التي تتطلب دفع المسافرين لأموال مقابلها، موجة من ردود الفعل التي برزت من بينها تعليقات بمزاح ودعابات حول مستوى الخدمات التي تقدمها هذه الشركة، فيما ذهب آخرون لمقارنة أداء الشركتين خلال الأعوام القليلة الماضية.
وتواصلت CNN بالعربية مع طيران الإمارات للحصول على تعليق دون رد حتى كتابة هذا التقرير.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: طيران الإمارات أثرياء الترفيه الطيران رفاهية طيران الإمارات وسائل التواصل الاجتماعي طیران الإمارات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..