غلب التوتر الكلامي الشديد على الجلسة التي مثُل فيها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز -الخميس- أمام لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ لشرح دور أقرب مساعديه في قضية فساد تثير ضجة واسعة، ولم تفضِ إلى أي اعتراف يورّط الزعيم الاشتراكي.

وتتعلق جلسة الاستماع -التي استمرت 5 ساعات واتسمت بالتوتر الشديد- برشاوى مزعومة مقابل عقود عامة لتوريد معدات صحية خلال جائحة كوفيد-19.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نواب في الفلبين يواجهون تهما بالاختلاس في فضيحة فسادlist 2 of 2هل يخدم العلاج النفسي الأنظمة القمعية بدلًا من معالجة أسباب الاكتئاب؟end of list

ولم تتح هذه الجلسة توفير مزيد من المعلومات عن "قضية كولدو"، نسبة إلى كولدو غارسيا إيزاغويري الذي كان معاونا لوزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس، اليد اليمنى سابقا لسانشيز.

وتشمل هذه القضية عملية احتيال تتعلق بعقود عامة تورط فيها أيضا مسؤول اشتراكي سابق آخر ومقرّب سابق من سانشيز هو سانتوس سيردان.

ورغم المحاولات المتكررة من أعضاء مجلس الشيوخ اليمينيين لإرباكه، حافظ سانشيز على هدوئه، مؤكدا أنه لم يكن على علم بتصرفات الرجلين المشينة.

وكان سانشيز يكرر "هل تسمحون لي بالإجابة؟"، وسط مقاطعات متكررة من أعضاء مجلس الشيوخ الذين عرضوه لضغط أسئلتهم.

كان سانشيز أحيانا يقهقه لدى طرح أسئلة يعتبرها سخيفة عليه، ولم يُفصح عن أي شيء.

وأقرّ فقط بأنه تسلّم أحيانا مبالغ نقدية من الحزب الاشتراكي خلال توليه منصب الأمين العام، كتعويض عن نفقات مهنية وبموجب فواتير، مؤكدا أن تلك المبالغ لم تتجاوز ألف يورو وأن الإجراء تم وفق القانون.

سانشيز كان يقهقه أحيانا لدى طرح أسئلة يعتبرها سخيفة عليه (الأوروبية)"سيرك"

لكنه كثيرا ما اتخذ موقفا هجوميا، واصفا اللجنة بأنها أشبه بـ"سيرك" و"لجنة تحقيق على طريقة توركيمادا"، نسبة إلى المحقق الإسباني الشهير في القرن الـ15.

ودعاه رئيس اللجنة البرلمانية إيلوي سواريز اليميني إلى إبداء "الاحترام".

وبدأت الجلسة عند التاسعة صباحا بأسئلة وجهتها العضوة اليمينية في مجلس الشيوخ ماريا مار كاباييرو.

إعلان

وسألته "إلى متى ستستمر في التظاهر بأنك لا تعرف شيئا عما يفعله كل من حولك؟ لقد عيّنت أبالوس، ووثقت بكولدو (غارسيا)، وعيّنت سيردان، واقترحت نائبا عاما هو الآن في قفص الاتهام. شقيقك وزوجتك قيد التحقيق".

وقال سانشيز، في ختام الجلسة، "نحن أمام تلاعب صارخ بمؤسسة أساسية لديمقراطيتنا، مجلس الشيوخ، وانتهاك آخر من قِبَل حزب الشعب وحزب فوكس (اليمين المتطرف)".

كان حزب الشعب قد طالب بعقد جلسة راغبا في أن يثبت أن رئيس الوزراء كان على علم بالمخالفات داخل حزبه، بل ربما كان متواطئا فيها، وأنه يكذب منذ البداية حين يؤكد أنه لم يكن يعلم شيئا.

وفي النهاية، لم تتح هذه الجلسة معرفة مزيد من المعلومات عن "قضية كولدو".

حزب الشعب طالب بعقد الجلسة راغبا في أن يثبت أن رئيس الوزراء كان على علم بالمخالفات داخل حزبه (الأوروبية)تفاقم الفضيحة

وانفجرت هذه الفضيحة في فبراير/شباط 2024 مع توقيف كولدو غارسيا إيزاغويري، المشتبه بتورطه في عملية احتيال ضخمة مكّنت شركة صغيرة من الفوز خلال جائحة كوفيد بعقود بقيمة 53 مليون يورو (نحو 61.2 مليون دولار) لتزويد مختلف الجهات الحكومية كمامات، لقاء عمولات غير مشروعة بملايين اليوروهات.

وسرعان ما وصل التحقيق إلى خوسيه لويس أبالوس، الذي كان، إلى جانب كونه وزيرا، أمينا عاما للتنظيم في الحزب الاشتراكي، وهو منصب رئيسي جعله محل ثقة لسانشيز.

ومع أنه أقيل من منصبه، تفاقمت الفضيحة مع اتهام خلفه في موقعه الحزبي سانتوس سيردان بالتورط أيضا في الفضيحة ووضعه قيد التوقيف الاحتياطي في يوليو/تموز الماضي.

واعتذر سانشيز مرارا للشعب الإسباني، مؤكدا أنه لا يعلم شيئا عن هذه القضية، وأن الحزب الاشتراكي الذي يتولى أمانته العامة منذ 2017، لم يتلقَّ قط تمويلا غير مشروع.

وبالإضافة إلى "قضية كولدو" المتشعبة، تطوّق الملاحقات القضائية سانشيز من كل حدب وصوب، إذ يُتوقع أن تحاكَمَ زوجته بيغونيا غوميز بتهمة الفساد واستغلال النفوذ، وشقيقه دافيد، بتهمة استغلال النفوذ، في حين تبدأ يوم الاثنين محاكمة المدعي العام للدولة ألفارو غارسيا أورتيز الذي عيّنه سانشيز بتهمة خرق السرية القضائية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات شفافية مجلس الشیوخ

إقرأ أيضاً:

إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.

وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.

تفاعل واسع بين المواطنين

وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.

ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.

رسالة تتجاوز حدود النقل العام

ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.

كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.

لفتة تحظى باهتمام إعلامي

وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • القضاء العراقي يضبط 40 عقارا و10 ملايين دولار في قضية مسؤول نفطي سابق
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • بعد جلسة مع سيد عبد الحفيظ.. حسين الشحات يؤجل حسم تجديد عقده مع الأهلي
  • قبل مناقشته بالبرلمان.. نواب: تعديلات «القيمة المضافة» تدعم الصناعة والاستثمار وتخفف أعباء المستثمرين
  • تأجيل الطعن على نتائج انتخابات النواب بدائرة سمالوط إلى جلسة 7 يوليو