«منتدى صناديق الثروة السيادية» يناقش في أبوظبي آفاق الاستثمار العالمي
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، احتضنت أبوظبي عبر استضافة مشتركة لجهاز أبوظبي للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار، فعاليات الاجتماع السنوي للمنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية لعام 2025، وذلك خلال الفترة من 29 وحتى 31 أكتوبر الماضي في أبوظبي العالمي (ADGM) في جزيرة الماريه.
شهد المنتدى مشاركة نحو 300 من القادة التنفيذيين وكبار المسؤولين في صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية العالمية، إضافة لعدد من المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، بهدف تبادل الرؤى حول آفاق الاستثمار طويل الأمد، وتعزيز مرونة المحافظ الاستثمارية، ودور رأس المال السيادي في عصر التحولات العالمية.
عُقدت فعاليات المنتدى لهذا العام تحت شعار «تعزيز القدرة على المرونة في عصر التحولات»، بهدف توحيد الجهود المشتركة، وبحث الحلول العملية لمواجهة التقلّبات في الدورات الاقتصادية العالمية، والتغيرات الناجمة عن التطورات التكنولوجية، والتحول في العلاقات الجيوسياسية على الساحة الدولية.
وشهدت جلسات العمل بلورة رؤى مشتركة تعزز استقرار الأسواق العالمية على المدى الطويل، حيث بحث المشاركون عدداً من المحاور الرئيسة، من بينها الاستثمار في ظل حالة عدم الاستقرار، والاستثمار في التقنيات التحويلية، وبناء الشركات الوطنية الرائدة، وتحقيق القيمة ضمن محافظ الاستثمارات الخاصة، وسبل تطوير مرونة المحافظ الاستراتيجية.
وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، إن أطراف المنتدى العالمي لصناديق الثروة السيادية اجتمعوا هذا الأسبوع في أبوظبي لمناقشة أبرز المواضيع التي تسهم في تغيير المشهد الاستثماري العالمي، وذلك في جوٍ من التعاون المشترك وتبادل المعرفة.
وأضاف سموه أن هذا الحدث أكد على الدور المهم الذي تلعبه صناديق الثروة السيادية في تعزيز استقرار الأسواق على المدى الطويل، مع تسليط الضوء على الفرص الواعدة.
وقال معالي خلدون خليفة المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة مبادلة للاستثمار، إنه لطالما آمنت أبوظبي بقوّة الشراكات وتأثيرها الإيجابي، وأهمية بناء الجسور بين الاقتصادات والمؤسسات والمجتمعات.
وأضاف: نحن ننظر إلى المرونة باعتبارها مفهوماً متجدداً يقوم على القدرة على التطوّر بثقة، مع التمسّك بمبادئ راسخة تتمثل في الانضباط، والشراكة، والطموح، وهذه المبادئ ذاتها تُوجّه اليوم عمل صناديق الثروة السيادية حول العالم، وسنواصل من خلال التعاون والحوار المفتوح، تطوير رسالتنا المشتركة وضمان أن يبقى تأثيرنا الجماعي إيجابياً وشفافاً ومستداماً.
أخبار ذات صلة
من جهته، وجّه عبيد عمران، رئيس مجلس إدارة المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية الشكر لكلٍّ من مبادلة وجهاز أبوظبي للاستثمار، لاستضافتهما فعاليات هذا الاجتماع في أبوظبي، والذي يشكّل منصة فريدة لتبادل الآراء ووجهات النظر، خصوصاً في مرحلة باتت فيها التحوّلات الجذرية وحالة عدم اليقين جزءاً ثابتاً من المشهد العالمي.
وأضاف أنه في مثل هذا المتغيرات التي نشهدها، تبرز الحاجة إلى منتديات تجمع المستثمرين وصنّاع القرار لتبادل المعرفة وتعزيز التعاون، ويُعد هذا المنتدى نموذجاً ملهماً لهذا التوجه، إذ يرسي دعائم الوحدة والعمل المشترك، ويؤكد أن الجهود الجماعية القائمة على التعاون تقدّم حلولاً أكثر استدامةً للمراحل الحرجة التي يمرّ بها العالم.
وتابع: طموحنا الحقيقي يتمثّل في تحويل هذه المناقشات إلى ركائز أساسية لتحقيق المرونة، ومنصات فاعلة لتسخير الإمكانات الحقيقية للمنتدى.
يُشار إلى أن اجتماعات المنتدى عُقدت العام الماضي في مسقط بسلطنة عُمان، حيث ركزت النقاشات على سبل التكيّف مع التحوّلات وتعزيز الحوكمة أثناء التعامل مع حالة عدم الاستقرار.
وتأتي استضافة أبوظبي لفعاليات المنتدى هذا العام، تأكيداً على أهمية ومكانة أبوظبي مركزا عالميا للحوار والتعاون البنّاء في مجال الاستثمار، وبصورة تؤكد مواصلة العمل لإبراز الدور المحوري الذي تؤديه صناديق الثروة السيادية بصفتها جهات تعنى بإدارة رأس المال، واستثماره بصورة مسؤولة ومستدامة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: خالد بن محمد بن زايد حامد بن زايد خلدون المبارك أبوظبي العالمي
إقرأ أيضاً:
عرقاب يتباحث آفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات
استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الثلاثاء، وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني (Hamadou TINI). الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين وإطارات من وزارة البترول والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب” (SONIDEP).
وتركزت المحادثات، التي توسعت لاحقا لتشمل أعضاء الوفدين، على واقع وآفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات، وسبل تعزيز الشراكة القائمة بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب”. لاسيما في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير وإنتاج المحروقات، وخدمات الحفر، والتكرير، والبتروكيمياء. وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، إلى جانب التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وفي هذا الإطار، استعرض الجانبان مستوى تقدم المشاريع المشتركة الجارية، وبحثا آفاق توسيع التعاون ليشمل مشاريع جديدة ذات قيمة مضافة. خاصة في مجالات الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وتطوير الحقول البترولية والغازية، وإنجاز البنى التحتية الطاقوية. وتطوير شبكات التوزيع والتخزين. فضلا عن بحث فرص مساهمة المؤسسات المتخصصة التابعة لمجمع سوناطراك في تطوير مشاريع المنبع البترولي بالنيجر.
كما ناقش الطرفان إمكانيات التعاون في مجال صيانة وتطوير منشآت التكرير، ولاسيما مرافقة مجمع سوناطراك لأشغال الصيانة الكبرى المرتقبة لمصفاة زندر بالنيجر. إلى جانب دراسة آليات تأمين التموين بالمنتجات البترولية خلال فترة التوقف المبرمج للمصفاة.
وفي مجال تنمية الموارد البشرية، جدد وزير الدولة التأكيد على استعداد الجزائر، من خلال مجمع سوناطراك ومؤسسات التكوين التابعة له. لمرافقة النيجر في جهودها الرامية إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية وتطوير الكفاءات الوطنية.
كما شكل اللقاء مناسبة لاستعراض مدى تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، الذي يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية الطاقوية في القارة الإفريقية. حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول جدول أعمال الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية للمشروع. المزمع عقده بالجزائر، بمشاركة وزراء المحروقات في الجزائر والنيجر ونيجيريا.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور