اليمن.. جاهزية عالية وتطوير مستمر للقدرات العسكرية تحسبا لأي تصعيد للعدو وأدواته
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
الثورة نت /..
على أعلى مستوى تتواصل جهود التحشيد والتعبئة، والتدريب والتأهيل وتعزيز الجاهزية في كافة المحافظات والمديريات، بالتوازي مع التطوير المستمر للقدرات العسكرية تحسبا لأي تحرك من قبل العدو الصهيوني الأمريكي وأدواتهم ومرتزقتهم ضد اليمن وسيادته.
فبعد عامين من الإسناد اليمني لغزة شعبيا وعسكريا وحتى سياسيا واقتصاديا، والذي لم يتوقف إلا بعد وقف العدوان والحصار الصهيوني على غزة بناء على إعلان قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في بداية معركة “طوفان الأقصى”، لايزال الموقف اليمني ثابتا تجاه القضية الفلسطينية، والأيدي على الزناد استعدادا لأي جولة صراع مع العدو وأدواته.
فالقوات المسلحة اليمنية التي أثبتت تفوقها في البحرين الأحمر والعربي وفرضت معادلات جديدة أربكت البنتاغون بعملياتها العسكرية وقدراتها المتطورة، هي اليوم أكثر جاهزية واستعدادا للتعامل مع أي تطورات تقتضيها المرحلة في الوقت الذي تواصل فيه تطوير وتحديث قدراتها البحرية والجوية والصاروخية.
عامان من الإسناد اليمني لغزة أظهرت اليمن أمام العالم كقوة إقليمية فاعلة في المنطقة خصوصا بعد انخراطه عسكريا في مواجهة مباشرة مع البحرية الأمريكية بحاملات طائراتها وبوارجها المتطورة التي ظلت واشنطن تخيف بها دول العالم، وتستخدمها لفرض إملاءاتها على أي قوة في العالم بمجرد تحريك تلك الحاملات باتجاهها، غير أنها فشلت عن تحقيق الهدف الذي جاءت من أجله إلى المنطقة وهو منع اليمن عن مساندة غزة وإيقاف عملياته العسكرية ضد العدو الصهيوني.
وعليه فقد أصبح الأمريكي والإسرائيلي يدركان جيدا أن التورط في أي مغامرة جديدة ضد اليمن وسيادته سيكون ثمنها باهظا جدا وسيضيف المزيد من الخسائر والفضائح للبحرية الأمريكية، ويعيد الحصار البحري على العدو الصهيوني، ويعرض المصالح الأمريكية في المنطقة للخطر.
وفي اعتراف أمريكي جديد بالفشل الذي منيت به الولايات المتحدة في مواجهة القوات المسلحة اليمنية، أقر تقرير حديث لمعهد البحرية الأمريكي بتراجع قدرة أمريكا وحلفائها على السيطرة في البحر الأحمر، بعد الفشل في مواجهة القدرات البحرية اليمنية التي وصفها التقريرُ بأنها “مرنة ومبتكرة تكتيكيًّا”.
وذكر التقرير الذي أعده الكاتب العسكري الأمريكي “جون غولدن” أن البحر الأحمر تحول فعليا إلى ساحة تتحكم فيها قوات صنعاء من موقع المبادرة.. كاشفا عن أنه ورغم إنفاق الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار على أنظمة الدفاع الصاروخي والعمليات الجوية المشتركة، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق أي تفوق بحري فعلي أمام القدرات البحرية اليمنية التي وصفها بأنها “خصم غير تقليدي يتمتع بمرونة تكتيكية عالية ومبتكرة أربكت الأنظمة الدفاعية المتطورة”.
لم يعد الوضع في البحر الأحمر يشبه الحروب التقليدية، وفق ما أورده التقرير بل بات ساحة تُدار فيها المبادرة من قبل قوات صنعاء، ما جعل واشنطن تبحث عن حلول للخروج من مأزقها وتقليل الخسائر البشرية والمادية والفضائح التي منيت بها خلال معركة البحر الأحمر، من خلال اللجوء إلى “جمع المعلومات الاستخباراتية، والتشويش على الطائرات والصواريخ المسيّرة” حد وصفه.
الاعتراف الأمريكي الأخير، اعتبره مراقبون انعكاسًا لحالة الارتباك الأمريكي، وخطوةً تظهر عجز واشنطن عن مواجهة التكتيكات اليمنية بوسائل تقليدية، كما أنه اعتراف ضمني بانتهاء حقبة الهيمنة الأمريكية على البحر الأحمر بما يشكله من أهمية كممر مائي استراتيجي، بل إن القوة البحرية اليمنية باتت تفرض واقعًا جديدًا أجبر الولايات المتحدة على مراجعة كامل استراتيجيتها البحرية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لم يعد بإمكانها التعامل مع البحر الأحمر كما كان عليه في السابق، بل انه بات يشكل اختبارا حاسما لقدراتها العسكرية في ظل وجود خصم قوي استطاع أن يعيد تعريف مفاهيم القوة البحرية.
أما العدو الصهيوني فقد وصف في أحد تقاريره الاستخباراتية، ترسانة اليمن الصاروخية بأنها تتطور بوتيرة سريعة وخطيرة، وأنه يواجه صعوبات كبيرة في استهدافها، كما وصف جغرافية اليمن، وتركيبته الثقافية والقبلية بأنه يشكل تحديا كبيرا يصعب مواجهته.
الاعترافات الأمريكية والإسرائيلية المتوالية بصعوبة المعركة مع اليمن واستحالة ردعه عسكريا، جاءت بعد كل ما نفذه العدو الأمريكي والصهيوني من هجمات عسكرية مكلفة ضد اليمن، غير أن تلك الهجمات التي طالت المنازل والأحياء السكنية والمنشآت والأعيان المدنية في العديد من المدن اليمنية لم يكن لها أي تأثير على المسار العملياتي بقدر ما تسببت في زيادة وتيرة إطلاق الصواريخ ضد العدو الصهيوني وتحويل حياة الإسرائيليين إلى جحيم.
ورغم توقف عمليات اليمن العسكرية المشروطة المرتبطة بوقف العدوان والحصار الصهيوني على غزة، إلا أن القوات المسلحة اليمنية لاتزال في حالة تأهب وجاهزة للاستجابة لأي تطور يتعلّق بالعدوان على فلسطين أو على اليمن، وهو ما أكده رئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط في خطابه بذكرى ثورة 14 أكتوبر.
الرئيس المشاط أكد أن اليمن بقواته المسلحة سيظل في حالة يقظة واستعداد كامل، مع مواصلة المتابعة الدقيقة والحثيثة لمجريات مرحلة تنفيذ الاتفاق الخاص بإنهاء العدوان على غزة وإدخال، وسيكون جاهزا للاستجابة لأي تطور، كما سيواصل تطوير قدراته العسكرية والارتقاء بها لتتمكن من مواجهة كل ما لدى العدو من تقنيات عسكرية في إطار الاستعداد والجهوزية لأي جديد، وتحقيق الردع في ظل الهجمة العدوانية الشرسة.
كما شدد على أن القوات اليمنية ستواصل الدفاع عن البلد حتى تحرير كل شبر من أراضي الجمهورية، وطرد كل محتل غاصب استباح ثروات الشعب وسفك دماء أبنائه، وحاربهم في لقمة العيش بافتعال الأزمات، في رسالة مباشرة لقوى العدوان السعودي الإماراتي ومرتزقتهم الذين شنوا عدوانا ظالما وفرضوا ولا يزالون حصارا جائرا عليه.. داعيا إياهم للانتقال من مرحلة خفض التصعيد إلى إنهاء العدوان والحصار والاحتلال وتنفيذ الاستحقاقات الواضحة للسلام كون ذلك هو الحل الأقرب لقطع المجال أمام من يستثمر في الحروب بين أبناء الأمة خدمة لإسرائيل.
سبأ
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الولایات المتحدة العدو الصهیونی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.