فضيحة مدوّية تهزّ الجامعة اللبنانية: شهادات مزوّرة ابتداءً من 5000 دولار
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
انفجرت مؤخراً فضيحة مدوّية داخل كلية الحقوق – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، بعدما كشفت التحقيقات عن شبكة لتزوير العلامات والشهادات الجامعية مقابل مبالغ مالية، ما أثار موجة غضب واسعة وتساؤلات حول مصداقية الشهادات الجامعية ومستوى الرقابة داخل المؤسسة التي يفترض أن تكون صرحاً للعدالة والقانون.
تفجّرت الفضيحة في تقارير لوسائل إعلام لبنانية، وقد تضمّن تقرير لقناة "الجديد" مكالمة صادمة مع وسيطة تعمل في بيع الشهادات الجامعية.
وقد أوضحت الوسيطة تفاصيل الأسعار التي تختلف باختلاف الدرجة العلمية: شهادة الإجازة تبدأ من 5000 دولار في الجامعة اللبنانية، الماستر 6500 دولار، والدكتوراه 7300 دولار، أمّا في الجامعة الأمريكية، فتكون الأسعار أعلى، وفق ما أعلنت عنه.
وأضافت أنّ كليات الطب مستثناة من عملية التزوير هذه، إذ يُمنح الراغبون فيها شهادة ماستر فقط، وكذلك الأمر بالنسبة للهندسة.
تحرّك حكومي وقضائياعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ ما ورد في الفيديو الذي بثّته قناة "الجديد" خطير بما يكفي للتحرّك الفوري. وقال إنّه تواصل صباحاً مع وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي طالباً منها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، على أن تتقدّم بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية لفتح تحقيق رسمي.
وأكد سلام أنّ "كل من يثبت تورّطه في هذه القضية يجب أن ينال أقصى العقوبات"، مضيفاً أنّ "العبث بمستقبل الطلاب وبسمعة مؤسساتنا التربوية أمر لا يمكن التغاضي عنه أو التعامل معه بخفة، تحت أي ذريعة كانت".
وبعد أيام من الجدل، أفادت تقارير إعلامية بأنّ مدعي عام جبل لبنان ادعى على 15 شخصاً في ملف الجامعة اللبنانية، بينهم الموقوفون الثلاثة: عميد الكلية، وأمين السر، وأحد الطلاب اللبنانيين، وقد شملت مواد الادعاء تهم الاحتيال والتزوير وإساءة الأمانة والرشوة وصرف النفوذ.
توضيح من الأساتذة الجامعيينفي خضم هذه التطورات، أصدرت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية بياناً أكدت فيه متابعتها الدقيقة لكل التحقيقات الجارية بشأن التزوير في كلية الحقوق – الفرع الأول، وما يُثار من شبهات في كلية الآداب – الفرع الثالث حول ارتكابات مالية ومخالفات إدارية.
وجاء في بيان الهيئة أنّها تتابع مجريات التحقيقات عن كثب، داعيةً الجميع، ولا سيما وسائل الإعلام، إلى توخي الدقة والموضوعية عند تناول قضايا الجامعة الوطنية، تفادياً للإساءة إلى كرامات الأفراد واحتراماً لسرية التحقيقات الجارية.
Related اشتباكات في دوالا والمعارضة تتهم بتزوير الانتخابات: سقوط 4 قتلىالكشف عن ورشة سرّية لتزوير الأعمال الفنية في إيطالياعملية أمنية معقدة.. اليوروبول يحبط شبكة دولية لتزوير العملاتوأضافت الهيئة أنّها "لن تغطي أي مخالفات أو تجاوزات في أي من كليات الجامعة اللبنانية"، مؤكدة أنّ الجميع خاضع للقانون، ولا حماية لأي طرف متورط. وشدد البيان على ضرورة أن تسلك التحقيقات مسارها بشفافية وصرامة وصولاً إلى محاسبة جميع المرتكبين ومن تورّط معهم، مشيراً إلى أنّ ما يجري اليوم من ملاحقات قضائية يؤكد خضوع الجامعة اللبنانية للقوانين والأنظمة، وأنها ليست بمنأى عن المحاسبة مثلها مثل أي مؤسسة عامة أخرى.
الغضب الشعبي يتصاعدلم تبقَ الفضيحة في أروقة القضاء والإعلام، بل انتقلت إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من اللبنانيين عن استيائهم وخيبتهم من انهيار أحد آخر رموز التعليم الرسمي في البلاد.
روى الصحافي محمد بركات عبر منصة "إكس" جانباً من تجربته داخل الجامعة اللبنانية، متحدثاً عن ما وصفه بـمظاهر "الترفيع والترسيب" الانتقائي، مشيراً إلى أنّ "إحدى المدرّسات المحسوبات على جهة حزبية حاولت منعه من التقدّم إلى الماستر البحثي، قبل أن يُجبر على متابعة دراسته بالفرنسية للحؤول دون وصوله إلى مرحلة الدكتوراه".
وفي منشور آخر، كتبت ناشطة تعليقاً يحمل قدراً كبيراً من الحسرة على ما آلت إليه الجامعة: "كان الفقير الذي يدرس في اللبنانية يفتخر بشهادته في دول الغرب والخليج. اليوم، فقدت الجامعة مكانتها، وسُحبت من الفقير فرصة التعليم التي كانت تُعَدّ ملاذه الأخير".
أما أحد المستخدمين فعبّر عن استيائه من مفارقة مؤلمة، قائلاً إنّه "رأى طلاباً في الماضي يعملون في وظائف شاقة فقط لمساعدة أهلهم، فيما يستغلّ آخرون نفوذهم السياسي لتزوير شهاداتهم"، متسائلاً: "كيف يُطلب من الجيل الجديد متابعة دراسته وهو يرى الكذب يُكافأ والصدق يُعاقب؟".
وتعدّدت التعليقات على المنصة، بين من رأى في ما يجري "صورة مصغّرة عن الانهيار العام الذي يضرب مؤسسات الدولة"، ومن اعتبر أن الجامعة اللبنانية "باتت رهينة للمحاصصة السياسية"، بعدما فقدت استقلاليتها ومكانتها الأكاديمية التي شكّلت لعقود مصدر فخر لطلابها وخريجيها في الداخل والخارج.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة حقوق جامعة فضيحة مالية تزوير دراسة لبنان
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي الأمم المتحدة فرنسا دراسة دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي الأمم المتحدة فرنسا دراسة حقوق جامعة فضيحة مالية تزوير دراسة لبنان دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي الأمم المتحدة فرنسا دراسة ضحايا قوات الدعم السريع السودان روسيا تكنولوجيا غزة جمهورية السودان الجامعة اللبنانیة فی الجامعة
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة المنيا يتفقد لجان امتحانات نهاية العام
في إطار متابعته اليومية لسير أعمال امتحانات نهاية العام الدراسي، أجرى الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، جولة تفقدية داخل لجان الامتحانات بكليات الألسن والفنون الجميلة ودار العلوم، للاطمئنان على انتظام العملية الامتحانية. والتأكد من توافر الأجواء الملائمة التي تمكن الطلاب من أداء امتحاناتهم بسهولة ويسر.
رافق رئيس الجامعة خلال الجولة ؛ الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة مروة الشريعي، عميد كلية الألسن، والدكتور جمال صدقي، عميد كلية الفنون الجميلة، والدكتور مصطفى بيومي، عميد كلية دار العلوم، إلى جانب وكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وأمناء الكليات.
وخلال جولته، تفقد الدكتور عصام فرحات عدداً من اللجان الامتحانية، واطلع على مستوى التنظيم والانضباط داخلها، ومدى الالتزام بالقواعد والضوابط المنظمة لأعمال الامتحانات، كما حرص على التحاور مع عدد من الطلاب والاستماع إلى آرائهم بشأن مستوى الامتحانات وطبيعة الأسئلة، ومدى توافر سبل الراحة داخل اللجان.
وأكد رئيس الجامعة ؛ أن إدارة الجامعة تتابع بصورة يومية سير الامتحانات بمختلف الكليات، وتعمل على توفير كافة الإمكانات اللازمة لضمان أداء الطلاب لامتحاناتهم في بيئة مناسبة تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب والطالبات، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بالإجراءات المنظمة للعملية الامتحانية بما يسهم في تحقيق أعلى درجات الانضباط والجودة.
كما وجه الدكتور عصام فرحات؛ بضرورة التواجد المستمر لأعضاء هيئة التدريس والعاملين داخل مقار الامتحانات، لتقديم الدعم اللازم للطلاب والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو معوقات قد تطرأ أثناء فترة الامتحانات، بما يضمن انتظام سيرها في أجواء هادئة ومنظمة.
وشدد رئيس الجامعة ؛ على الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والأمن داخل اللجان ومقار الامتحانات، مع استمرار جاهزية الإدارة الطبية بالجامعة لتقديم الرعاية الصحية اللازمة للطلاب طوال فترة الامتحانات، حفاظاً على سلامتهم وضمان توفير بيئة آمنة تساعدهم على التركيز وأداء الامتحانات بالشكل الأمثل.
وأكد الدكتور عصام فرحات ؛ أن جامعة المنيا تسخر جميع إمكاناتها البشرية والفنية والتنظيمية لإنجاح موسم الامتحانات، متمنياً لجميع الطلاب دوام التوفيق والنجاح وتحقيق أفضل النتائج العلمية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الجامعة استكملت جميع الاستعدادات الخاصة بأعمال الكنترولات، مع توفير الإمكانات اللازمة لأعمال الرصد والمراجعة الدقيقة للدرجات، بما يضمن سرعة ودقة إنجاز النتائج وإعلانها وفق الجداول الزمنية التي حددتها الجامعة، تحقيقاً لمصلحة الطلاب وضماناً لانتظام العملية التعليمية.