الأمم المتحدة: قمع متصاعد وارتفاع بالإعدامات في إيران بعد الهجمات الإسرائيلية
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
قالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق المعنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في إيران، إن البلاد تشهد تصاعدًا في القمع وارتفاعًا استثنائيًا في عمليات الإعدام منذ الهجمات الجوية الإسرائيلية التي استهدفتها في يونيو الماضي.
وخلال إحاطة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهي الأولى التي تقدم فيها البعثة نتائجها إلى الجمعية العامة، أوضحت رئيسة البعثة سارة حسين أن تداعيات الضربات أدت إلى حملة قمع داخلية من جانب الحكومة الإيرانية، مما تسبب في تآكل متزايد لاحترام الحق في الحياة.
وأشار المحققون إلى اعتقال الآلاف، من بينهم محامون وصحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان، وأشخاص عبّروا عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن عام 2025 شهد أعلى معدل للإعدامات في إيران منذ عام 2015.
وذكرت البعثة أن كثيرًا من قضايا الإعدام تتعارض مع القانون الدولي، في ظل تشريعات جديدة توسّع استخدام عقوبة الإعدام بتهم "التجسس" وتجريم نشر ما تعتبره الحكومة "معلومات كاذبة".
وقال خبير الحقوق في البعثة ماكس دو بليسيس، إن تنفيذ الإعدامات ضمن هجوم واسع ومنهجي ضد المدنيين يمكن أن يشكل جريمة ضد الإنسانية، ما قد يفتح الباب لمحاسبة القضاة والمسؤولين المتورطين.
وأضاف التقرير أن الحملة القمعية طالت الأقليات العرقية والدينية، إذ جرى اعتقال أكثر من 330 كرديًا وأعداد كبيرة من العرب، وترحيل مئات الآلاف من الأفغان، فضلًا عن مداهمات استهدفت منازل أتباع الديانة البهائية واتهامهم بـ "التجسس لصالح الصهاينة".
كما وثقت البعثة استمرار جرائم قتل النساء والفتيات، حيث تم تسجيل 60 حالة بين مارس وسبتمبر 2025، وسط إفلات واسع من العقاب لما يسمى ب"جرائم الشرف".
وأشارت إلى أن السلطات أغلقت شركات تقدم خدمات لنساء يرفضن الالتزام بالحجاب الإلزامي، وأن شرطة الأخلاق عادت لتسيير دوريات في الشوارع، مع تكثيف المراقبة الإلكترونية.
وفي سياق متصل، رصدت البعثة تزايد القمع العابر للحدود، بما في ذلك تهديد ومراقبة أسر الصحفيين الإيرانيين في الخارج، موضحة أن أكثر من 45 إعلاميًا في سبع دول تلقوا تهديدات موثوقة.
وفي تقريرها إلى الجمعية العامة، أدانت الخبيرة المستقلة ماي ساتو الضربات الإسرائيلية والأمريكية باعتبارها "استخدامات غير قانونية" للقوة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة"، محذرة من أن العدوان الخارجي "غذّى قمعًا داخليًا أعمق"، وأن الحق في الحياة والحرية للشعب الإيراني بات تحت تهديد غير مسبوق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة لتقصي الحقائق عمليات الإعدام
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU