الكوبرا المصرية.. رمز السيادة الذي يسطع مجددًا في يوم افتتاح المتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
تزامنا مع افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم، والذي يُعد أضخم صرح حضاري وثقافي في العالم، صدرت نشرة توعوية للدكتور عاطف محمد كامل أحمد أستاذ الحياة البرية بجامعة عين شمس وسفير النوايا الحسنة وخبير التنوع البيولوجي ببرنامج الأمم المتحدة للتنمية - تناول فيها رمزية أفعى الكوبرا المصرية (Naja haje) في الحضارة الفرعونية، ودورها كأحد أهم رموز السيادة والحماية لدى المصريين القدماء.
وأوضح الدكتور عاطف محمد كامل، لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، أن الكوبرا المصرية كانت تمثل مصر السفلى، وتُعرف باسم الإلهة “وادجيت” التي كانت تُقدّس كرمز للحماية والنفوذ، مضيفًا أن المصريين القدماء أضافوا صورتها إلى التاج الملكي الموحد إلى جانب الإلهة “نخبت”، رمز مصر العليا، لتجسّد وحدة البلاد تحت راية واحدة.
وأشار الخبير الدولي إلى أن أفعى الكوبرا المصرية تُعد من أكثر الزواحف رهبة وجمالًا في آن واحد، إذ يتراوح طولها ما بين متر ونصف إلى مترين ونصف، وتتميز برأس كبير وجسم أسطواني، بينما يتنوع لونها بين درجات البني الداكن والفاتح، وقد يكون أسود تمامًا في بعض المناطق من شمال إفريقيا.
وبيّن أن سم الكوبرا المصرية يُعد من أشد السموم تأثيرًا على الجهاز العصبي، إذ يؤدي إلى شلل العضلات وتوقف القلب والرئتين في الحالات الخطيرة، مما يجعلها من أكثر الزواحف فتكًا في إفريقيا.
وتطرّق الدكتور عاطف إلى رمز الكوبرا في الثقافة المصرية القديمة، مؤكدًا أنها لم تكن مجرد كائن حي، بل رمزًا للهيبة والسيادة الملكية، ودليلًا على ارتباط المصريين بالطبيعة والتوازن البيئي منذ فجر التاريخ.
وتطرّق الدكتور عاطف إلى الجانب الأسطوري للكوبرا المصرية، موضحًا أن الملكة كليوباترا السابعة يُعتقد أنها أنهت حياتها بلدغة من كوبرا مصرية بعد سماعها نبأ وفاة القائد ماركوس أنطونيوس، إلا أن دراسات حديثة ترجّح أنها انتحرت باستخدام مزيج من العقاقير السامة وليس بلدغة أفعى، وهو ما يفتح بابًا جديدًا من الجدل العلمي حول نهاية آخر ملكات مصر القديمة.
وأكد الدكتور عاطف أن عودة رموز الحضارة المصرية القديمة للواجهة اليوم من خلال المتحف المصري الكبير، تمثل لحظة استثنائية في تاريخ مصر الحديث، حيث تُعرض مئات القطع الأثرية التي تحكي عن تلك الرموز التي شكّلت هوية المصريين على مر العصور، ومن بينها رمزية “الكوبرا” التي ما زالت شاهدة على قوة وخلود الحضارة المصرية.
اقرأ أيضاًمشاهدة حفل افتتاح المتحف المصري الكبير 2025 بث مباشر
مصطفى بكري مشيدا بـ افتتاح المتحف الكبير: مصر علمت العالم معنى الدولة والحضارة.. واليوم تستعيد أمجادها
عاجل.. الرئيس السيسي: أرحب بضيوف مصر من قادة العالم لنشهد سويا افتتاح المتحف المصري الكبير
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير نشرة توعوية افتتاح المتحف المصری الکبیر الدکتور عاطف
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم والمترجم الكبير سمير عبد ربه، بحضور الدكتور محمد الجبالي، مدير المركز القومي للترجمة، في إطار حرص وزارة الثقافة على الاستفادة من خبرات رموز التنوير والإبداع لدعم وتطوير العمل الثقافي.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بدعم حركة الترجمة، حيث تم الاتفاق على قيام سمير عبد ربه بترجمة مجموعة من الكتب التي يقترحها المركز القومي للترجمة، بما يسهم في إثراء المحتوى المعرفي وإتاحة المزيد من الإصدارات المتميزة للقارئ المصري والعربي.
كما تم الاتفاق على الاستفادة من خبراته في تدريب وتأهيل شباب المترجمين من خلال تقديم دورات وورش متخصصة، إلى جانب مشاركته في تقديم ومناقشة الكتب الصادرة عن المركز القومي للترجمة، فضلًا عن الاستعانة بخبراته الاستشارية لدعم عمل المكتب الفني بالمركز.
المترجم الكبير سمير عبد ربه كاتب ومترجم مصري تخصص في ترجمة روائع الأدب الإفريقي إلى اللغة العربية، وهو عضو اتحاد الكتاب المصري، وأخذ على عاتقه ترجمة مجموعة كبيرة من الكتب والروايات لمؤلفين أفارقة من أهمها : رواية "سنوات الطفولة" للكاتب النيجيري وول سوينكا الحاصل على جائزة نوبل والمجموعة القصصية "الياقوتة" ورواية "العالم البرجوازي الزائل" من تأليف الكاتبة نادين جورديمر الكاتبة الجنوب إفريقية الحاصلة على جائزة نوبل أيضًا، كما ترجم رواية "الموت في الشمس" للكاتب التنزاني بيتر بالانجيو ورواية "طريق الجوع "للكاتب النيجري الشهير بن أوكري الحاصل على جائزة بوكر البريطانية، و رواية "سهم الله" للكاتب ذائع الصيت تشينوا أتشيبي"، وأيضًا "رواية جاجوا نانا " للكاتب النيجري سيبريان إيكونيسي .
كما ترجم قصصًا متفرقة لمجموعة من مبدعي إفريقيا جمعها في كتابه "من روائع الأدب الأفريقي".
كما نشرت له في العام 1991 مجموعة قصصية من تأليفه بعنوان "سماء لا تشرب الشاي" ذلك إلى جانب العديد من الأعمال المترجمة والقصص القصيرة والمقالات في مختلف الصحف والمجلات المصرية والعربية والأوربية.