الفراعنة يعودون.. العالم يحتفل مع المصريين بافتتاح المتحف الكبير
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
في مشهد يعكس تفاعل العالم مع المصريين وتراثهم العريق، اجتاحت صور المصريين بالزي الفرعوني مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد أن شهد تطبيق الذكاء الاصطناعي "جوجل جيميناي" إقبالا غير مسبوق من ملايين المستخدمين في مصر، تزامنا مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم السبت 1 نوفمبر 2025.
تحولت المنصات الرقمية إلى معرض مفتوح للصور التي تولدها تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث اختار المصريون الظهور بملابس الملوك والملكات القدماء، أو في أجواء تحاكي الحضارة المصرية القديمة، بين المعابد والمراكب النيلية والأهرامات والمسلات.
ولاحظت شركة "جوجل" هذا الإقبال الكبير، فأطلقت بدورها عروضا حصرية لمستخدمي "جيميناي" في مصر، شملت اشتراكات مجانية وشهور تجريبية وتخفيضات على النسخ المدفوعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز انتشار التطبيق في السوق المصرية، التي أصبحت من أكثر الدول استخداما لتقنيات توليد الصور مؤخرًا.
ملايين المصريين يحتفون بالمتحف الكبير رقمياًتقديرات أولية أشارت إلى أن ما يزيد على 4 ملايين مصري شاركوا في هذا التفاعل الرقمي، الذي تجاوز حدود الترفيه ليصبح تعبيرا عن الفخر والانتماء للحضارة المصرية.
فقد ازدحمت حسابات الفنانين والإعلاميين والمؤثرين، وحتى بعض المسؤولين بصور شخصية لهم في أزياء فرعونية، تعكس ارتباط المصريين العميق بتاريخهم العريق.
الظاهرة لم تكن مجرد "ترند" عابر، بل مثلت تدريبيا عمليا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي على تلبية رغبات المستخدمين المصريين، إذ واجهت تلك التطبيقات طلبات غير مألوفة تتعلق بأزياء وتفاصيل من التاريخ الفرعوني لم تكن ضمن مكتباتها الأصلية.
الماضي يلتقي المستقبلهذا المزج بين التكنولوجيا الحديثة والحضارة القديمة يعكس كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح جسرا يصل الماضي بالمستقبل، حيث وجد المصريون في الصور الفرعونية المولدة رقميا وسيلة جديدة للتعبير عن انتمائهم وهويتهم الثقافية، بالتزامن مع حدث طال انتظاره لعقود افتتاح المتحف المصري الكبير.
المتحف المصري الكبير من حلم إلى حقيقةومن المقرر أن يشهد اليوم السبت 1 نوفمبر 2025 الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، بحضور شخصيات عالمية بارزة، ليصبح أكبر تجمع للآثار المصرية في مكان واحد، ومنارة ثقافية وسياحية على مستوى العالم.
بدأت فكرة المتحف في تسعينيات القرن الماضي، ووضع حجر الأساس عام 2002 في موقع مميز يطل على أهرامات الجيزة، بينما انطلقت أعمال البناء في 2005 ويُعد تصميمه الهندسي تحفة معمارية فريدة، حيث تتقاطع أشعة الشمس المنبعثة من قمم الأهرامات لتشكل كتلة مخروطية تمثل مبنى المتحف نفسه.
على مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع، يضم المتحف قاعات عرض ضخمة ومركز ترميم يعد الأكبر في الشرق الأوسط، إلى جانب مرافق ثقافية وسياحية متنوعة مثل متحف الأطفال، مركز المؤتمرات، قاعات عرض مؤقتة، سينما، ومناطق خضراء ومطاعم ومحال تجارية.
ويحتضن المتحف مجموعة نادرة من الكنوز الأثرية، أبرزها مقتنيات الملك الذهبي توت عنخ آمون التي تُعرض كاملة لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922، إضافة إلى مجموعة الملكة حتب حرس ومقتنيات مراكب الملك خوفو، فضلاً عن آثار تمتد من عصور ما قبل الأسرات حتى العصرين اليوناني والروماني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزي الفرعوني المتحف المصري الكبير المتحف المصري المتحف المصری الکبیر الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.