تصميم المتحف المصري الكبير – من هو المصمم؟
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
تصميم المتحف المصري الكبير حيث يُعد المتحف أحد أهم وأضخم المشاريع الثقافية في العالم، ليس فقط لما يحتويه من كنوز أثرية نادرة، بل لما يتميز به من تصميم معماري فريد يجمع بين الأصالة والحداثة، ليصبح أيقونة معمارية تعبر عن روح الحضارة المصرية القديمة في ثوب معاصر.
تصميم المتحف المصري الكبيرفي عام 2003، أُقيمت مسابقة معمارية دولية لتصميم المتحف المصري الكبير، شارك فيها أكثر من 1,550 مكتبًا هندسيًا من 82 دولة حول العالم.
وقد فازت بالمركز الأول شركة Heneghan Peng Architects، وهي شركة هندسية عالمية مقرها العاصمة الإيرلندية دبلن، أسسها المهندسان المعماريان رويشين هينيغان (Róisín Heneghan) وشي فو بينغ (Shi-Fu Peng).
عملت الشركة بالتعاون مع مكاتب هندسية واستشارية دولية مثل Arup وBuro Happold لتطوير التصميم وتنفيذه وفق أعلى المعايير العالمية في العمارة، مما جعل المشروع مرجعًا عالميًا في تصميم المتاحف الكبرى.
الفكرة المعمارية والموقع المميزيقع المتحف المصري الكبير على هضبة تطل مباشرة على أهرامات الجيزة، وقد استُوحي تصميمه من العلاقة البصرية بين الموقع والمشهد التاريخي المحيط.
يُشكّل المبنى الرئيسي محورًا بصريًا متصلًا بثلاثة أهرامات قريبة، في مشهد معماري يربط بين الماضي والحاضر.
أما الهيكل العام للمبنى فيأخذ شكل مثلث مشطوف الحواف (chamfered triangle)، وهو مستوحى من الزوايا الحادة للأهرامات، دون أن ينافسها بصريًا، مما يحقق توازنًا بصريًا دقيقًا بين الصرحين.
تفاصيل التصميم الداخلي ومسار الزواريبدأ الزائر رحلته داخل المتحف عبر قاعة المدخل الكبرى، التي تتوسطها تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني، يرمز إلى قوة التاريخ المصري القديم.
ومن هذه القاعة، يصعد الزائر تدريجيًا في مسار صُمم بعناية ليأخذه في رحلة زمنية متسلسلة، تبدأ من العصور الفرعونية الأولى وصولًا إلى العصر اليوناني الروماني.
وقد راعت الشركة المصممة استخدام الإضاءة الطبيعية عبر فتحات هندسية مدروسة، مع استخدام الحجر الشفاف (الألباستر) والزجاج المصفّى، بما يضمن الحفاظ على القطع الأثرية مع توفير تجربة بصرية مبهرة.
المواد المستخدمة والإضاءة الذكيةاستُخدمت في تصميم المتحف مواد محلية تتناسب مع البيئة المصرية، أبرزها الحجر الجيري والرمال، لتعزيز هوية المكان، بينما صُممت الواجهات الزجاجية بحيث تعكس ضوء الشمس بطريقة تبرز التفاصيل دون إزعاج بصري.
كما اعتمد التصميم على الإضاءة الطبيعية الصديقة للبيئة، وتقنيات حديثة لضبط درجة الحرارة والرطوبة داخل القاعات، بما يحافظ على القطع الأثرية ويقلل استهلاك الطاقة.
الحدائق والمساحات الخارجيةتولّت شركة التصميم البيئي West 8 وضع تصور الحدائق والساحات المحيطة بالمتحف، التي تمزج بين الطابع الصحراوي المصري والعناصر المعمارية الحديثة.
تتيح هذه المساحات للزائر تجربة مريحة قبل دخول المتحف، مع مشاهد بانورامية فريدة للأهرامات في الخلفية.
كما يعكس لون المبنى الخارجي المستوحى من لون الرمال عند الغروب، انسجامًا فنيًا مع المشهد الطبيعي المحيط، مما يجعله جزءًا من هضبة الجيزة لا منافسًا لها.
لماذا يُعد هذا التصميم فريدًا من نوعه؟نال تصميم المتحف المصري الكبير إشادة واسعة من الخبراء والمؤسسات المعمارية الدولية، كونه يجمع بين الرمزية التاريخية والتقنيات الحديثة في عرض التراث الإنساني.
فهو ليس مجرد مبنى، بل تجربة متكاملة تتيح للزائرين التفاعل مع التاريخ بطريقة بصرية ووجدانية.
وقد حصل المشروع على جوائز معمارية دولية تقديرًا لإبداعه في دمج التراث المصري القديم بأساليب البناء المعاصرة، مما جعله نموذجًا عالميًا يحتذى به في تصميم المتاحف.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من منوعات 2023 موضوع تعبير عن المتحف المصري الكبير - أيقونة التاريخ الحديث المتحف المصري الكبير: أسعار التذاكر ومواعيد الزيارة والموقع الجغرافي 2025 شاهد جميع حلقات مسلسل كارثة طبيعية بجودة عالية الأكثر قراءة قناة: خطة مصرية منظمة تضمن استمرار تدفق المساعدات إلى قطاع غزة تحدثت عن القوة الدولية - فتح تصدر بياناً بشأن نتائج لقاء الفصائل بالقاهرة طنجة: فوز ثلاث طالبات فلسطينيات في الدورة الثالثة لجوائز القدس الشريف بالصور: اللجنة المصرية تكثّف جهودها الإغاثية في شمال غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: تصمیم المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
في واقعة أشبه بقصص المغامرات التاريخية، تحوّلت أعمال تنظيف روتينية في حديقة منزل بمدينة نيو أورليانز الأميركية إلى اكتشاف أثري استثنائي، بعدما عثر زوجان على لوح رخامي قديم تبين لاحقا أنه شاهد قبر روماني يعود إلى نحو 1900 عام.
اكتشاف غير متوقع وسط الفناء الخلفي
بدأت القصة عندما كانت عالمة الأنثروبولوجيا دانييلا سانتورو وزوجها آرون لوبيز ينظفان الفناء الخلفي لمنزلهما التاريخي في حي كارولتون بمدينة نيو أورليانز وخلال إزالة الأعشاب والنباتات، لفت انتباههما لوح رخامي نصف مدفون في الأرض وفق موقع sciencealert.com.
في البداية، بدا الحجر وكأنه قطعة زينة عادية تُستخدم لتجميل الحدائق، إلا أن النقوش اللاتينية المنحوتة عليه أثارت فضول سانتورو، التي أدركت أن الأمر قد يكون أكثر أهمية مما يبدو.
عبارة غامضة تقود إلى سر أثري
كان أبرز ما جذب انتباه الباحثين عبارة لاتينية نُقشت على اللوحة هي “Dis Manibus”، والتي تعني “إلى أرواح الموتى”.
وتُعد هذه العبارة من أشهر العبارات المستخدمة على شواهد القبور في الحضارة الرومانية القديمة.
وأثار وجود هذا النقش مخاوف أولية لدى الزوجين من احتمال اكتشاف قبر قديم، ما دفعهما إلى التواصل مع خبراء الآثار والأنثروبولوجيا لفحص القطعة والتأكد من طبيعتها.
هوية جندي روماني تعود إلى الحياة
بعد دراسات وتحليلات متخصصة، توصل الباحثون إلى أن اللوح الرخامي كان شاهداً لقبر جندي روماني يُدعى “سيكستوس كونجينيوس فيروس”.
وكشفت الترجمة أن الرجل توفي عن عمر 42 عاماً بعد خدمة عسكرية استمرت 22 عاماً في صفوف الجيش الروماني.
ويمثل هذا الاكتشاف نافذة نادرة على حياة أحد جنود الإمبراطورية الرومانية، حيث ظل اسمه محفوظاً على الحجر لما يقرب من ألفي عام.
رحلة غامضة من إيطاليا إلى أميركا
المفاجأة الأكبر كانت أن هذا الأثر لم يكن مجهولاً تماماً للباحثين فقد أظهرت السجلات التاريخية أنه كان ضمن مقتنيات المتحف الأثري الوطني في مدينة تشيفيتافيكيا الإيطالية خلال أوائل القرن العشرين.
لكن خلال الحرب العالمية الثانية تعرض المتحف لأضرار جسيمة نتيجة القصف، واختفت العديد من القطع الأثرية من سجلاته، وكان هذا الشاهد من بين المفقودات التي لم يُعرف مصيرها لعقود طويلة.
لغز لم يُحل بعد
تشير روايات العائلة المالكة السابقة للمنزل إلى أن الحجر وصل إلى الولايات المتحدة على الأرجح عبر جندي أميركي خدم في إيطاليا أثناء الحرب العالمية الثانية، قبل أن يستقر لعقود داخل المنزل ثم يُنقل إلى الحديقة باعتباره قطعة فنية عادية.
واليوم، وبعد أكثر من ثمانية عقود على اختفائه من المتحف الإيطالي، عاد هذا الشاهد الروماني إلى دائرة الضوء، ليكشف عن فصل جديد من تاريخ طويل لا تزال بعض تفاصيله مجهولة، في واحدة من أكثر القصص الأثرية إثارة للدهشة خلال السنوات الأخيرة.
صدى البلد
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/06/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة تفاصيل مثيرة عن حياة مبارك وقصره تنشر لأول مرة.. وسر أموال ابنه جمال2026/05/31 سيناريو مقلق يتوقع انخفاضا كبيرا في عدد سكان الأرض2026/05/28 مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني أساء لعلاقتها بالإمارات2026/05/27 “فتنة إسرائيلية ممنهجة ضد مصر”.. خبير عسكري يرد على تقرير إسرائيلي حول عبور طائرات مصرية سرا للسودان2026/05/22 خبراء يحذرون من مرحلة “الذعر الطاقي” مع اقتراب نفاد المخزون الاستراتيجي للدول2026/05/19 تقرير عبري: مصر عززت الدرع الجوي الخليجي بمنظومة “عمون” ومقاتلات الرافال2026/05/18شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير حل لغز مثلث برمودا.. اكتشاف جديد يفسر اختفاء السفن والطائرات 2026/05/16الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن