قدّم الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، خالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الافتتاح التاريخي لـ المتحف المصري الكبير مساء اليوم السبت، مؤكدًا أن هذا الحدث يمثل نقطة مضيئة في سجل الحضارة المصرية ومصدر فخر لكل مصري.

وقال رئيس الجامعة: "نشارك القيادة السياسية فرحة هذا الحدث العالمي الذي ترنو إليه أنظار العالم أجمع، بمشاركة 79 وفدًا رسميًا من مختلف قارات العالم، جاءوا ليشهدوا لحظة ميلاد صرح حضاري فريد يُعيد لمصر مكانتها التي تستحقها بين الأمم".

 مصر الكنانة.. واحة الأمن والأمان

وأضاف الدكتور سلامة جمعة أن وجود هذا العدد الكبير من الوفود الرسمية المشاركة في الافتتاح يبعث برسالة واضحة إلى العالم بأن مصر الكنانة – مصر الأزهر – هي واحة الأمن والأمان عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة الواسعة تؤكد ثقة المجتمع الدولي في ريادة مصر واستقرارها ودورها الحضاري الممتد منذ آلاف السنين.

وتابع قائلًا:"الأزهر الشريف، كمنارة علم ودين، يعتز بأن يكون جزءًا من هذا الوطن الذي يجمع بين روح الحضارة القديمة وتعاليم السماء التي جاءت رحمة للعالمين".

 

صرح عالمي وشاهد على العظمة

وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن المتحف المصري الكبير يُعد من أكبر المتاحف الأثرية في العالم، بما يحتويه من كنوز وآثار لا مثيل لها، مؤكدًا أن محتوياته شاهد حي على عظمة المصريين القدماء، وعلى العبقرية الفريدة التي امتزجت فيها الفنون والعلوم والهندسة بروح الإبداع الإنساني.

وأشار إلى أن جمع عبقرية الماضي مع إبداع الحاضر في تصميم وإنشاء المتحف يُجسد رؤية الدولة المصرية في تقديم متحف عصري يعكس الهوية الوطنية ويُبرز مكانة مصر كقلب للحضارة الإنسانية.


 

 اهتمام عالمي يعكس رؤية مصر المستقبلية

وأكد الدكتور سلامة جمعة أن الحضور الدولي الواسع في هذا الافتتاح ليس مجرد مشاركة بروتوكولية، بل يعكس الاهتمام العالمي الحقيقي برؤية مصر الجديدة التي تجمع بين عراقة الماضي وازدهار المستقبل.

وقال: "المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى أثري، بل هو رسالة ثقافية وسياحية ودبلوماسية تحمل للعالم معاني السلام والمحبة، وتُبرز دور مصر كجسر حضاري بين الشرق والغرب، وبين الماضي والحاضر".
 

الأزهر: المتحف المصري الكبير إنجازٌ ملهمٌ شاهدٌ على عبقرية الأجيال المتحف المصري الكبير.. الأزهر للفتوى: مصر تَصون ماضيها وتَبني حاضرها احتفالية مهيبة لتكريم حفظة القرآن الكريم بالغمازة الكبرى بحضور قيادات الأزهر والأوقاف شيخ الأزهر يُهنئ الرئيس والشعب المصري بافتتاح المتحف المصري الكبير تحرك القافلة الدعوية المشتركة بين الأزهر والأوقاف بشمال سيناء ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: بر الوالدين عبادة عظيمة ووسيلة لرفع الكربات الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة برواية الإمام قالون عن الإمام نافع.. اليوم نجاح عملية جراحية دقيقة لاستئصال كيس مساريقي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سلامة الأزهر مصر مصر الكنانة جامعة الأزهر

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • ندوة ثقافية في الحديدة إحياء لذكرى يوم ولاية
  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • أمسية ثقافية في حجة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
  • فعاليات ثقافية وخطابية بذكرى يوم الولاية في إب
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • ندوة ثقافية في مديرية الجبين بريمة بذكرى يوم الولاية
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى