غابات المانجروف في مكة.. رئة طبيعية تعيد التوازن البيئي وتثري التنوع الحيوي
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
تُعد شواطئ محافظة رابغ الواقعة شمال منطقة مكة المكرمة والممتدة على ساحل البحر الأحمر من المناطق التي تبرز فيها أهمية الغطاء النباتي، ولا سيما الأشجار الساحلية وغابات المانجروف، التي تلعب دورًا حاسمًا في التوازن البيئي، فهي تشكل نظام بيئيًّا طبيعيًّا متكاملًا يعيد التوازن البيئي ويحمي الشواطئ من التآكل والتلوث.
وتبرز منطقة "الخرار" على الساحل الجنوبي لمحافظة رابغ بصفتها من المناطق الساحلية الغنية التي تزدهر فيها أشجار المانجروف، من نوع (Avicennia marina) التي تشكل حزامًا أخضر على امتداد الساحل في منطقة المدّ والجزر، وتتميز تربتها بالمواد العضوية، إضافة إلى مقاومتها الشديدة للملوحة؛ مما يجعلها بيئة غنية بالحياة البحرية والبرية، إذ تمثل موطنًا للأسماك الصغيرة والرخويات والطيور الساحلية التي تتخذ من أغصانها ومياهها موئلًا طبيعيًّا للتكاثر والتغذية، ومشكلةً مشهدًا بديعًا يجمع بين صفاء البحر وهدوء الغروب ورفرفة الطيور المهاجرة.
ومن أبرز الجهود البيئية للحفاظ على غابات المانجروف الممتدة على سواحل محافظة رابغ، الحملة البيئة التي أطلقتها شركة "بترورابغ" بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، لزراعة 10,000 شتلة مانجروف في منطقة الخرّار، خطوةً أولى ضمن مبادرة السعودية الخضراء، ولا تقتصر أهمية هذه الغابات على الجانب البيئي فقط، بل تمتد لتشمل الفوائد الاقتصادية والاجتماعية؛ فهي مصدر رزق للعديد من المجتمعات المحلية، التي تعتمد على صيد الأسماك وجمع القشريات، وهي وجهة سياحية جذابة لعشاق الطبيعة والمغامرة للاستمتاع بالتجديف بين أشجارها، واستكشاف الجمال الطبيعي لهذه الأماكن الساحرة.
ووفق الدراسات الجيومورفولوجية التي أجرتها "بترورابغ"؛ فإن مساحة المنطقة المدروسة والمستهدفة تبلغ نحو 535كم2، يمثل الغطاء النباتي منها نحو 4 كم2 أي ما يقارب 1% من إجمالي المساحة، وسُجل وجود أكثر من 200 نوع من العوالق النباتية والطحالب في بيئة المانجروف برابغ، وذلك يدل على ثراء بيولوجي ملحوظ.
وتسهم غابات المانجروف والنباتات الساحلية في رابغ في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتخزين الكربون “الكربون الأزرق” في النظام الساحلي، وتحمي السواحل من التآكل بفعل الأمواج والمد والجزر، وتعزز مقاومة النظام البيئي للتغيّرات المناخية، ولها أيضًا دور كبير في تعزيز التنوع البيولوجي، فتمثل مأوى ومصدر غذاء رئيس للعديد من الكائنات الساحلية والمائية، وتشكّل نقطة انطلاق لسلسلة غذائية متكاملة.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: ساحل البحر الأحمر أخبار السعودية أشجار المانجروف الغطاء النباتي التوازن البيئي
إقرأ أيضاً:
طلاب قنا التعليمية يحصلون على المركز الثامن مكرر جمهوريا بمسابقة المشروع البيئي
أعلن طارق محمد سعد الدين وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة قنا، عن فوز طلاب إدارة قنا التعليمية بالمركز الثامن مكرر على مستوى الجمهورية في مسابقة (المشروع البيئي) ، وهي إحدى المسابقات التي جرى تنفيذها بالتنسيق مع إدارة التنمية المستدامة بالمديرية للعام الدراسي 2025-2026.
حيث نجح ثلاثة طلاب بإدارة قنا التعليمية وهم : جاسر حماده محمد مدرسة طارق بن زياد الابتدائية ، عبدالرحمن محمود سيد مدرسة النيل المصرية الدولية، مؤمن محمود ربيع المدرسة المصرية ، من خلال مشاركتهم المتميزة في مسابقة ( المشروع البيئي) فى إبتكار روبوت طبياً ( إيڤى دكتور) يساعد المرضى وكبار السن ، والأمهات ، في قياس المؤشرات الحيوية للمريض مثل (الضغط، السكر، الحرارة، الأكسجين، ونبضات القلب) وتحديد العلاجات المناسبة والإحتياجات الفعلية للمرضى بالمستشفيات بشكل دقيق وسريع ، وذلك فى خطوة تجسد قدرة الطلاب على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول تقنية تخدم القطاع الصحي.
وأشار " سعد الدين " إلى إهتمام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالأنشطة الطلابية من أجل تحفيز الطلاب وتشجيعهم على التفوق ، وبث روح المنافسة الشريفة بينهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتنمية روح الإبداع والابتكار والتميز.
وهنأ "سعد الدين " الطلاب والمدارس الفائزة معربًا عن سعادته بهذا الفوز الذي يظهر تفوق طلاب المحافظة في جميع المجالات.
كما تقدم بالتهنئة لقيادات تعليم قنا والقائمين على إعداد وتنفيذ المسابقة التى جرت بإشراف سوميه عبدالفتاح مدير عام الشئون التنفيذية، وإيرينى سمير مدير إدارة التنمية المستدامة بالمديرية ، وأشرف سعد مدير عام إدارة قنا التعليمية على الجهود المتميزة الذى أظهرت تعليم قنا فى أبهى صورة تعكس مدى الإهتمام بالأنشطة التربوية.
وأشار وكيل الوزارة إلى قيام المديرية بتكريم الطلاب الفائزين فى احتفال خاص يضم جميع الطلاب المتفوقين والموهوبين فى كافة الأنشطة الطلابية على مستوى المحافظة.