الحرب أم المفاوضات.. أي السيناريوهين ستذهب إليه واشنطن وطهران؟
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
يعود موضوع المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني إلى واجهة الأحداث الدولية، وسط توقعات غير متفائلة لمحللين ومراقبين، خاصة في ظل تمسك الطرفين الإيراني والأميركي بموقفهما الرافض لتقديم أي تنازلات من شأنها تذليل العقبات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق.
ورغم أن تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة الجزيرة أوحى بإمكانية فتح الباب الدبلوماسية في الملف النووي فإن البعض يرى أن العراقيل لا تزال قائمة.
وكما يقول أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" فإن "الحل العادل" الذي تحدّث عنه عراقجي لا تراه واشنطن كما تراه طهران.
وأبدى عراقجي استعداد بلاده للتفاوض بشأن برنامجها النووي شريطة أن تكون واشنطن مستعدة لمفاوضات "عادلة ومنصفة" تضمن مصالح الجميع.
ورأى عراقجي -في لقاء خاص مع الجزيرة ضمن برنامج "المقابلة" -الذي سيبث مساء غد الأحد- أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق عادل، لكن واشنطن وضعت شروطا تعجيزية غير مقبولة.
تصريحات عراقجي فسرها المسؤول السابق في الخارجية الأميركية الدكتور توماس واريك بأنها تُظهر تمسك طهران بموقفها الرافض للشروط الأميركية المتعلقة بوقف تخصيب اليورانيوم والتخلي عن أي مسار يمكن أن يؤدي إلى حصولها على السلاح النووي.
وعلى ضوء هذا الموقف يرى واريك -في مداخله له ضمن برنامج ما وراء الخبر- أن لا مجال للتفاؤل بإمكانية توصل واشنطن وطهران إلى تفاهم.
من جهتها، تؤكد إيران أنها منفتحة دوما على التفاوض بشأن برنامجها النووي، وتتهم الجانب الأميركي بعدم وجود نوايا جدية لديه، وهو ما شدد عليه الباحث المتخصص في الدراسات الأميركية علي أكبر داريني في حديثه لحلقة (2025/11/1) من برنامج "ما وراء الخبر"، والذي قال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث عن استسلام إيران وليس للاتفاق معها.
ولا يبدي داريني تفاؤلا بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران طالما أن الطرف الأميركي يصر -حسبه- على حرمان إيران من عملية تخصيب اليورانيوم.
سيناريوهاتوفي ظل تمسك كل طرف بموقفه يقول محللون إن كل السيناريوهات تبقى مفتوحة، وأبرزها الخيار العسكري، وهو ما أشار إليه أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات الذي يرى ان الملف يذهب باتجاه التصعيد إلا في حال توفر خيارات أخرى مثل تدخل روسيا كوسيط، وأن تقدم طهران محفزات اقتصادية للإدارة الأميركية، بالإضافة إلى تطبيق النموذج الليبي في إيران.
إعلانوالخيار العسكري هو أحد السيناريوهات المطروحة بحسب الدكتور واريك "ولكن ليس في فترة قريبة"، متوقعا أن تكون الضربات المقبلة أشد من التي تعرضت لها طهران خلال حرب الـ12 يوما مع إسرائيل.
لكن الباحث المتخصص في الدراسات الأميركية داريني استبعد الحل العسكري، وقال إن هذا السيناريو لن يكون مطروحا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، و"من مصلحة العالم تفادي تصعيد كبير قد يؤدي إلى نزاع إقليمي".
وقد حضت سلطنة عمان -التي استضافت جولات عدة من المحادثات بين واشنطن وطهران قبل تعليقها إثر الهجوم الإسرائيلي والأميركي في يونيو/حزيران الماضي- البلدين على استئناف الحوار.
وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، لكن طهران تنفي بشدة مثل هذه الطموحات، وتؤكد أنها تطور تكنولوجيا نووية لأغراض مدنية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات واشنطن وطهران
إقرأ أيضاً:
ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده تبلي بلاء حسنا في التعامل مع إيران ولن تسمح لها مطلقا بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب خلال كلمة ألقاها في واشنطن، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة.
وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون في القيام بشيء ما دبلوماسيا لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين بعد" وفق قوله.
وأكد أن إيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، مبينا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".
وفي وقت سابق كشف ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.