يثار الجدل دائما حول الكلاب الضالة فى شوارع مصر، والتى تعيش بين الذعر والرحمة. جدل لا ينتهى وقد تزايد مؤخرًا مع وقائع عقر الكلاب، وأثار ذلك على ما يراه المرء هنا إزاء هذه الظاهرة. فرأينا من يطالب بالتخلص من الكلاب الضالة، ومن يدافع عن حقها فى الحياة، لا سيما وأن هناك من يعتمد عليها كعنصر تأمين وحراسة، فالكلب عنصر فعال فى حفظ الأمن لقدرته المتميزة، وخاصة كلاب الشرطة التى تستخدم فى مهام متنوعة مثل اكتشاف المخدرات والمتفجرات والأشخاص المفقودين.
سادت حالة من الذعر مؤخرا بين أهالى حى السلام بمحافظة السويس بعد تعرض ما لا يقل عن 12 مواطنًا بينهم أطفال ونساء لهجمات متتالية من كلب ضال. وتحدثت فتاة عن واقعة حدثت معها عندما كانت تضع ما اشترته من أغراض فى سيارتها. وفجأة سمعت صوتا خلفها فالتفتت وإذا بالكلب وقد أمسك بساقها ومزق بنطالها، ثم هاجم ذراعها واقترب من رقبتها. صراخها أخاف الكلب ودفعه للهرب. ولهذا ومع تزايد وقائع عقر الكلاب طالب الكثيرون بالتخلص من الكلاب الضالة بأى وسيلة بالتسميم أو النقل القسرى. وفى المقابل هناك من يدافعون عن حق الكلاب فى الحياة ويدعون إلى تطعيمها وتعقيمها كحل إنسانى وعلمى للحد من أعدادها دون الإخلال بالتوازن البيئى.
لقد تزايد الخوف بعد الإعلان عن وفاة أطفال متأثرين بإصابتهم بداء السعار عقب تعرضهم للعقر من كلاب ضالة. أحد الخبراء دعا إلى الامتناع عن إطعام الكلاب الضالة، حيث إن إطعامها يجعلها أكثر عنفًا. بيد أن وزارة الزراعة قالت إن الامتناع عن الطعام سلوك مخالف للدين الاسلامى والقانون رقم (29) لعام 2023 الذى يلزم بالتعامل الإنسانى مع الحيوانات. ذلك أن الامتناع عن الإطعام يعد إيذاء غير مباشر ومخالفة قانونية داعيًا إلى نشر ثقافة (الرفق بالحيوان). وأوضحت الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة للوزارة بأن مصر تنفذ منظومة متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة تشمل التطعيم ضد السعار والتعقيم للحد من التكاثر، والتخلص الرحيم من الحالات المريضة أو الشرسة كخيار أخير، إلى جانب إنشاء مراكز إيواء فى المحافظات. الجدير بالذكر أن مصر كانت قد أصدرت قانون جديدًا فى يناير 2024 ينظم حيازة الكلاب والحيوانات الخطرة، وبفرض غرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه على المخالف. وينص على فرض عقوبات صارمة على المخالفين، ويحظر حيازة الحيوانات الخطرة أو اصطحابها فى الأماكن العامة. وينظم القانون أيضا حيازة أنواع معينة من الكلاب مثل كلاب (جيرمن شيبرد، هاسكى، وروت وايلر، لابرادور، والبيتبول). كما يعاقب القانون المصرى كل من يتعمد إيذاء الحيوانات، فينص على الحبس لمدة ستة أشهر مع الشغل لكل من يضر عمدا بالحيوان المستأنس أو يتسبب فى تسميمه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عالم الكلاب سناء السعيد الکلاب الضالة
إقرأ أيضاً:
"الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير" سلسلة أونلاين بمكتبة الإسكندرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تطلق مكتبة الإسكندرية سلسلة من الندوات عبر الانترنت بعنوان "الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير" وذلك بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعه القاهرة وذلك من خلال برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة وذلك بدء من يوم الاثنين 15 يونيو 2026 الساعة الخامسة عصرا.
المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصريتبدأ هذه السلسة من الندوات بندوة "المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصري" والتي يديرها الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية ويلقيها الدكتور محيي شحاتة، أستاذ علم الاجتماع جامعة المنوفية.
يشار إلى أن الدكتور محيي شحاتة له العديد من المؤلفات عن علم الاجتماع الريفي وآفاق العمل التنموي في القرية المصرية ومشكلات المجتمع المصري من الناحية الاجتماعية، وقد حصل الدكتور محيي على جائزة الجامعة للتفوق في علوم العلوم الاجتماعية، وله العديد من الأبحاث المنشورة في دوريات علمية دولية واقليمية ومحلية واشرف بعلى العديد من الرسائل العلمية في مجال علم الاجتماع.
جدير بالذكر أن هذه السلسلة الثانية من سلسة علوم الاجتماع في عالم متغير" والتي أطلقتها مكتبة الإسكندرية في 2024 وكانت المدن العربية في عالم متغير في عددها الأول.
يشار إلى أن الفضاءات الريفية العربية تشهد تحولات متسارعة في ظل عالم متغير يتسم بالتطور التكنولوجي والعولمة والتغيرات الاقتصادية والبيئية، فقد أصبحت القرى العربية أكثر انفتاحًا على المدن والأسواق العالمية بفضل وسائل الاتصال الحديثة وشبكات النقل، مما ساهم في تحسين بعض جوانب الحياة الريفية وتوفير فرص جديدة للتعليم والعمل. وفي المقابل، تواجه هذه الفضاءات تحديات عديدة مثل الهجرة نحو المدن، وتراجع الأنشطة الزراعية التقليدية، وتأثير التغيرات المناخية على الموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي، لذلك أصبح من الضروري تبني سياسات تنموية مستدامة تحافظ على الهوية الريفية العربية وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الأصالة ومتطلبات العصر الحديث.