عبدالمنعم الكندي رئيس المعرض لـ «الاتحاد»: «أديبك 2025» يرسخ ريادة الإمارات في صياغة مستقبل قطاع الطاقة العالمي
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
سيد الحجار (أبوظبي)
أكد عبدالمنعم سيف الكندي، رئيس معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2025»، أن الحدث يؤكد الدور المهم لدولة الإمارات وأبوظبي مركزاً عالمياً لصياغة مستقبل قطاع الطاقة، كما يرسخ سنوياً مكانته الدولية ملتقى رئيسياً يجمع قيادات وقطاعات الطاقة والاستثمار والريادة التكنولوجية من جميع أنحاء العالم.
وقال الكندي لـ«الاتحاد»: إن هذا الحدث العالمي ساهم منذ أكثر من 40 عاماً، في دعم القطاع في مجالات الاستثمار والابتكار، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، والتعامل مع مختلف المتغيرات، موضحاً أن برنامج «أديبك 2025» سيُسلِّط الضوء على أهمية تعزيز مرونة أنظمة الطاقة الحالية، بالتزامن مع توسيع نطاق الاستفادة من الحلول والتقنيات الذكية التي تساهم في تسريع وتيرة التقدم العالمي.
وأضاف: يقام «أديبك 2025» تحت شعار «طاقة ذكية لتقدم متسارع»، ويؤكد هذا الشعار قناعتنا بأن تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتزايد أعداد البشر، ونمو الاقتصادات الناشئة، ستُشكّل عوامل رئيسية تجعل من الطاقة والذكاء الاصطناعي ركيزتين أساسيتين لدفع النمو والتقدم العالمي.
وتابع: خلال العام الماضي، شهدنا توقيع صفقات تجاوزت قيمتها 10 مليارات دولار خلال فعاليات «أديبك»، ومع استقطاب الحدث لمشاركة أوسع هذا العام من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار، كلنا ثقة بأن «أديبك» سيستمر في تحقيق نتائج ملموسة وإحداث تأثير إيجابي ملموس. وأضاف: إن «أديبك» يُعد منصة عالمية تساهم في صياغة مستقبل قطاع الطاقة، عبر صفقات فعالة وقرارات عملية، كما يُسهم في تعزيز النقلة النوعية الشاملة التي يشهدها قطاع الطاقة ويدعم نموه وتطوره.
مشاركة قوية
يقام الحدث خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر، ويناقش الطلب المتزايد على الطاقة، وأهمية تعزيز مرونة أنظمتها الحالية، بالتزامن مع توسيع نطاق الاستفادة من الحلول الذكية التي تساهم في تسريع وتيرة التقدم العالمي، بمشاركة 1800 متحدث، من بينهم وزراء وقيادات حكومية، ورؤساء تنفيذيون لأبرز شركات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار العالمية، يشاركون في الحدث بهدف المساهمة في تسريع الابتكار والاستفادة من الفرص والإمكانات التي تدعم النقلة النوعية في قطاع الطاقة.
ويستعد «أديبك 2025» لاستقبال 205 آلاف زائر، ويُسلِّط الضوء على ريادة أبوظبي في مجال الذكاء الاصطناعي، ويشهد إطلاق معرض الكيماويات والحلول منخفضة الكربون ومنطقة بمساحة أوسع للذكاء الاصطناعي. ويشارك في الحدث أكثر من 200 ألف مشارك من أكثر من 160 دولة، و2250 شركة عارضة، مما سيجعل «أديبك 2025» النسخة الأكبر على الإطلاق في تاريخ هذا الحدث العالمي.
مجموعة أدنوك
قال الكندي: بصفتها الجهة المستضيفة لمعرض «أديبك 2025»، ستركّز مجموعة «أدنوك» على الاستفادة من هذه المنصة العالمية لتسليط الضوء على جهودها في خلق وتعزيز القيمة عبر مختلف مراحل ومجالات أعمالها في قطاع الطاقة، وتحقيق أقصى استفادة من حلول وأدوات الذكاء الاصطناعي، وإحداث أثر إيجابي ملموس ومستدام.
ومن خلال الإعلانات الرسمية، وجناحها، ومشاركتها في جلسات المؤتمر، ستستعرض المجموعة جهودها في توفير إمدادات الطاقة اللازمة لدعم نمو وتطور قطاع الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع الاستفادة من حلوله وأدواته لدعم النقلة النوعية التي تنفذها عبر كافة أعمالها في قطاع الطاقة، والالتزام بتحقيق أثر إيجابي في المجتمعات التي تمارس المجموعة أعمالها فيها، وتصل إمداداتها من الطاقة إليها، وتنفّذ استثماراتها فيها، فتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة تعتمد على توفير إمداداتها بشكل مسؤول ومستدام، واتخاذ قرارات ذكية لتعزيز كفاءة مصادرها، والاستفادة من أدوات وحلول الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة التي تساهم في توفير إمداداتها الموثوقة إلى أعداد أكبر من المجتمعات والأفراد بتكاليف مناسبة وكثافة كربونية منخفضة.
ويشكّل «أديبك 2025» منصة متكاملة تجمع كافة قيادات وقطاعات منظومة الطاقة العالمية، لمناقشة الحلول والشراكات والاستثمارات اللازمة لتعزيز مرونة أنظمة الطاقة وشموليتها، وضمان جاهزيتها لمواكبة المستقبل ومساهمتها في دفع عجلة النمو والتقدم العالمي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي الطاقة معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول الاستثمار أديبك الذکاء الاصطناعی الاستفادة من قطاع الطاقة أدیبک 2025 تساهم فی
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.