الصحة: إنشاء عيادات متخصصة لعلاج الإدمان لدى المراهقين
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن الإنجازات البارزة التي تحققت في تنفيذ التوصية السابعة المتعلقة بـ”الصحة النفسية”، ضمن التوصيات الـ11 للنسخة الثانية من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية لعام 2024. يأتي هذا الإعلان قبيل انطلاق النسخة الثالثة من المؤتمر “PHDC’25” لهذا العام، حيث تواصل الوزارة نشر تقارير نتائج تنفيذ التوصيات تباعاً، والتي أعدتها اللجنة العليا لمتابعة التنفيذ، المشكلة بقرار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان رقم 17 لعام 2025.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن التوصية تركز على تطوير برامج علاج الإدمان مع مراعاة السياقات الثقافية والعوامل المجتمعية المؤثرة على القابلية للإدمان، بالإضافة إلى تعزيز حملات التوعية العامة لتغيير المفاهيم الاجتماعية وتقليل الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة. وفي إطار المحور العلاجي، تم التوسع في إنشاء عيادات متخصصة لعلاج الإدمان لدى المراهقين منذ عام 2024 وحتى الآن، ليصل عددها إلى 18 وحدة على مستوى الجمهورية، حيث استقبلت حتى تاريخه 4,946 حالة من الذكور و343 من الإناث. كما زادت السعة التشغيلية لأقسام علاج الإدمان من 1,350 سريراً في عام 2024 إلى 1,426 سريراً في عام 2025، مع افتتاح أقسام جديدة للتشخيص المزدوج والسيدات.
مبادرة صحتك سعادةوأضاف عبدالغفار أنه في نوفمبر 2024، أُطلقت مبادرة “صحتك سعادة” التي تضمنت محوراً مخصصاً لمكافحة الإدمان، حيث قدمت خدمات طبية في العيادات الخارجية لـ69,151 مريض إدمان حتى يونيو 2025، بينما استقبلت الأقسام الداخلية 3,338 حالة دخول لتلقي العلاج المتكامل. كما نفذت برامج تدريبية متخصصة لإعداد المدربين على تنفيذ برامج علاج الإدمان لدى السيدات والمراهقين، وفقاً لأحدث المعايير الدولية المعتمدة من مجموعة كولومبو، بهدف رفع كفاءة الكوادر الطبية وتوحيد أساليب العلاج مع الممارسات العالمية الحديثة.
وتابع عبدالغفار أن محور التوعية شمل حملات فعالة ساهمت في رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان وآثاره النفسية والاجتماعية، أبرزها حملة “تقدر من غيرها” التي استهدفت الشباب والنشء لزيادة الوعي حول تأثير الإدمان على الأفراد والمجتمع. وقد نفذت 2,228 ندوة وورشة عمل استهدفت 182,070 شاباً وفتاة في الجامعات الحكومية والخاصة، والمدارس، والمعاهد الأزهرية، والكنائس، ومراكز الشباب في 21 محافظة. كما تم تدريب 2,309 أخصائيين نفسيين بالمدارس، وتنظيم برامج توعية لـ676 من أولياء الأمور و289 من المعلمين والمعلمات بالمعاهد الأزهرية، بالإضافة إلى تدريب 30 متطوعاً للمشاركة في جهود التوعية المجتمعية.
وأشار عبدالغفار إلى أن حملة “عيد من غيرها” نفذت في 22 مستشفى ومركزاً تابعاً للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان في 16 محافظة، خلال شهر رمضان وعيد الفطر لعام 2025، إدراكاً لارتباط هذه الفترات بزيادة نسب التعاطي لدى بعض المرضى. وشملت الحملة تنظيم أنشطة ترفيهية وثقافية وفنية ورياضية تهدف إلى دمج المرضى في المجتمع وتعزيز سلوكيات الحياة الصحية الإيجابية، مما يسهم في منع الانتكاسة ودعم استقرار التعافي.
ونوه عبدالغفار بأنه في إطار التعاون بين الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، يشارك أكثر من 200 متعافٍ سنوياً في برنامج “مودة”، الذي يهدف إلى تأهيل المتعافين من خلال برامج توعية أسرية تدعم إعادة اندماجهم في المجتمع. كما تعمل الأمانة في مجال مكافحة التبغ عبر تقديم خدمات الإقلاع عن التدخين في المستشفيات والمراكز التابعة لها ضمن مبادرة “100 مليون صحة”، بالإضافة إلى تدريب مقدمي الخدمة بالوحدات الصحية التابعة لمديريات الشؤون الصحية والهيئة العامة للرعاية الصحية على تطبيق الدليل الإرشادي للإقلاع عن التبغ، في إطار جهود الكشف المبكر عن الأورام والوقاية من الأمراض المزمنة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الصحة مؤتمر السكان والصحة والتنمية البشرية الصحة النفسية وزارة الصحة والسكان وزير الصحة الصحة والسکان وزیر الصحة
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.
وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.
المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.
ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.
وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.