افتتاح السنة الطقسية في رعيّة إهدن – زغرتا بقداس
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
احتفلت رعيّة إهدن – زغرتا بالذبيحة الإلهيّة التي ترأسها المطران جوزيف نفّاع، لمناسبة افتتاح السنة الطقسية الجديدة، عاونه كهنة الرعيّة والشمامسة والإكليريكيون، بمشاركة رؤساء وممثلي الأخويات والحركات الرسوليّة والجمعيّات. وألقى نفاع عظة تمحورت حول إنجيل التطويبات، الذي وصفه بأنّه "البرنامج الانتخابي ليسوع" في بداية رسالته، حين صعد إلى الجبل.
وقال المطران نفّاع إنّ يسوع، من خلال التطويبات، قدّم مشروع قداسته للعالم، موضحاً أنّ "هذه التطويبات ليست مجرّد كلمات بل أبواب مفتوحة للقداسة، من خلالها يُدعى كلّ مؤمن إلى عيش المحبّة والتواضع والسلام".
وتابع: "إنّ هدف التزامنا في الحركات الرسوليّة والجمعيّات واللجان هو عيش مشروع واحد: أن نصبح قدّيسين. كلّ ما نقوم به في الرعيّة يجب أن ينطلق من هذا الهدف ويصبّ فيه، لأنّ غاية كلّ خدمة هي القداسة. فحين نتّحد بروح واحدة، نختبر منذ الآن طعم السماء في حياتنا الجماعيّة. المسؤولية في الكنيسة هي هبة تُعطى للجماعة. وكلّ من يُدعَى إلى الخدمة، يُدعَى في الوقت عينه إلى مسيرة قداسة. لسنا جماعة مدنيّة، بل جسد المسيح الحيّ، نعمل معه وبقوّته. فإن وثقنا بعمله فينا، سنرى عجائبه تتجلّى فينا ومن خلالنا".
وتطرّق إلى ملفّ الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي وخادم الله يوسف بك كرم، معتبراً أنّها نعمة كبيرة من الله أن تكون الرعيّة تعمل على ملفَّين بهذا القدر من الأهمية، وأن يكون لها قدّيسون يشهدون للإيمان بعمقٍ وتجذّر. وتابع: "حين نضع أيدينا معًا بروح المحبة والوحدة، نُصبح أداةً يعمل الله من خلالها ويُجري عجائبه في وسطنا. حين تتّحد الأيدي وتلتقي القلوب في المحبّة، نهزّ عرش الله، ويفرح الربّ بكنيسته العاملة معه على الأرض".
وختم: "لا تخافوا من عظمة الدعوة إلى القداسة، بل ليكن مقياسنا الوحيد كم نحبّ الله وكم نحبّ بعضنا بعضًا. لنصغِ ليسوع، ولنطلب منه أن يجعلنا قدّيسين. نسأله أن يبارك سنتنا الجديدة، ويبارك جميع الهيئات واللجان والجمعيات والمكاتب في رعيتنا، لتكون سنة نعمة، وشهادة حيّة للمحبّة والخدمة والقداسة. آمين". وبعد ذلك، أقيم زياح الطوباوي البطريرك الدويهي، حُملت خلاله ذخائره لتبارك بداية هذه السنة الطقسية، ورفع المؤمنون صلواتهم راجين الله أن تُعلَن قداسته قريبًا، لما له من مثالٍ سامٍ في الإيمان وخدمة الكنيسة والوطن. مواضيع ذات صلة إفتتاح السنة القضائية اليوم: إختبار الاستقلالية ومكافحة الفساد Lebanon 24 إفتتاح السنة القضائية اليوم: إختبار الاستقلالية ومكافحة الفساد
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
سنقاوم ولقد تعلّمنا الدرس من فلسطين
كتب النائب محمد رعد في" الاخبار": في ظلّ التباين اللبناني حيال الحرب العدوانية الصهيونية على لبنان، ينقسم المشهد الداخلي بين ثلاثة خيارات رئيسية، يتأثّر الوضع الداخلي تبعاً لتصاعد أو تراجع كلّ منها. والخيارات الثلاثة هي:
1 - خيار التنصّل من أي مسؤولية لمواجهة العدوان، وتحميل المقاومة مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب.
2 - خيار الرهان الصريح والواضح على نجاح العدوانية الصهيونية في إنهاء وجود حزب الله ومقاومته.
3 - خيار الصمود والمقاومة الذي يتبنّاه حزب الله وقوى إسلامية ووطنية وازنة.
أصحاب خيار الصمود والمقاومة تعلّموا الدرس جيداً من فلسطين، وعقدوا العزم على الدفاع عن بلدهم ومنع العدو الصهيوني ورعاة مشروعه الإرهابي من احتلال وطنهم، ولذلك شرعوا في المقاومة، ولم يغب عن بالهم أن طريق المشروع المقاوم شاقّ ودامٍ ومُكلِف، ولا يمكن أن يستمر من دون احتضان ووعي شعبيَّيْن، وإيمان وعزم ووحدة وتنظيم. فعل المقاومة، مهمته إيذاء العدو وإنهاكه ومنعه من الاستقرار في مواقع احتلاله، وملاحقته بالضغط اليومي المتواصل بكل الأساليب حتى يندحر. فيما الجيوش هي التي تعتمد التموضع في الجبهات والتصدّي بالسلاح الثقيل. ومن اللافت والمؤكّد أن ضعف التسلّح لدى جيشنا في لبنان أسهم في دفع المقاومة إلى القيام، بوسائلها القتالية، بما يجب أن يقوم به الجيش عادة أو أحياناً.
ومع ذلك، لا المقاومة تأخذ دور الجيش في المواجهة ولا الجيش يمكنه القيام بدور المقاومة ضد المحتلّين. لجوء العدو إلى احتلال جزء من الأرض اللبنانية وتهجير الأهالي وتجريف بيوتهم وقراهم هو عدوان يملي على كلّ اللبنانيين واجب التصدّي له ودحره وإسقاط أهدافه.
انكفاء السلطة عن مواجهة العدو لا يقلّ انهزامية عن قرار تجريم المواطنين ومنعهم من حقّهم في المقاومة. في مقابل ذلك كلّه، لا يبقى سوى المقاومة والصمود بوصفهما الفعل الحيوي المضادّ للاحتلال، والذي لا بديل عنه ولا غنى عنه، وبدونه ينقاد البلد حكماً إلى الإذعان والاستسلام.
مواضيع ذات صلة أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم Lebanon 24 أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم