القدس المحتلة - صفا قال مركز معلومات وادي حلوة بالقدس المحتلة إن أكثر من 10,820 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وأوضح المركز في تقريره الشهري، أن المسجد الأقصى شهد خلال أكتوبر الماضي تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات الإسرائيلية، تمثّل في اقتحامات يومية نفذها مئات المستوطنين بدعم حكومي مباشر وبحماية ميدانية من قوات الاحتلال، باستثناء يومي الجمعة والسبت.

وخلال الشهر ذاته، اقتحم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى مرتين (في ثاني أيام العيد ويوم الاحتفال بـ"فرحة التوراة"). وأشار المركز إلى أن بن غفير كرّر اقتحاماته للأقصى 13 مرة منذ توليه منصبه عام 2023. وذكرأن الشهر الماضي شهد تنفيذ مرحلة جديدة من صفقة التبادل بين حركة "حماس" و"إسرائيل"، إذ أفرجت سلطات الاحتلال عن 15 أسيرًا مقدسيًا ضمن المرحلة الثالثة، وسط إجراءات مشددة وقيود قاسية فرضتها على الأسرى وعائلاتهم. وبين أن الإفراجات رافقت إجراءات أمنية مشددة في مختلف أحياء المدينة، تمثّلت في منع التجمعات العائلية أمام المنازل أو في محيطها، ونشر قوات الاحتلال في الشوارع، واقتحام منازل الأسرى المحررين وتفتيشها مع منع التواجد فيها باستثناء أفراد العائلة. وخلال أكتوبر، استدعت مخابرات الاحتلال عائلات الأسرى المقدسيين إلى مركز "غرف 4" في غرب القدس، وطلبت منهم التوقيع على كفالات مالية تُلزمهم بعدم التجمع أو الاحتفال أو رفع الأعلام والمفرقعات. وبالإضافة إلى ذلك، أبعدت سلطات الاحتلال الأسرى المحررين عن المسجد الأقصى قبل الإفراج عنهم، وهو إجراء اتُّبع مع كافة الأسرى الذين شملتهم صفقة التبادل. وبالنسبة للاعتقالات، أشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال أكتوبر حملات الاعتقال اليومية في مدينة القدس، التي طالت الأطفال والفتيان والنساء وكبار السن، إضافةً إلى مئات الشبان من حملة هوية الضفة الغربية بذريعة "الإقامة غير القانونية". وأوضح أن مستوطنين، من بينهم أحد أعضاء الكنيست، شاركوا خلال الشهر الماضي في ملاحقة الفلسطينيين بحجة دخولهم إلى القدس بطريقة غير قانونية، من خلال تصويرهم واحتجازهم وفحص هوياتهم وتسليمهم للشرطة، وتكررت هذه الحوادث في مناطق عدة من المدينة. وحول الهدم، وثّق مركز المعلومات تنفيذ 11 عملية هدم وإغلاق في القدس، طالت منشآت سكنية وتجارية وزراعية في مختلف أحياء المدينة. وتنوّعت أساليب الهدم بين الهدم الذاتي الذي اضطرت خلاله العائلات إلى هدم منازلها بأيديها تجنّبًا للغرامات الباهظة، والهدم المباشر الذي نفذته طواقم بلدية الاحتلال بمرافقة القوات الإسرائيلية. وواصلت سلطات الاحتلال توزيع أوامر الهدم وإنذارات وقف البناء واستدعاءات لمراجعة بلدية الاحتلال، في إطار سياسة ممنهجة لتفريغ المدينة من أهلها الفلسطينيين.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الأقصى اقتحام سلطات الاحتلال المسجد الأقصى

إقرأ أيضاً:

الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

يُدين وزراء خارجية الإمارات، وتركيا، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، والسعودية، وقطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

استنكار وإدانة التحريض والاقتحامات

كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين. وأن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني،

ويؤكد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس (المحتلة) أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

الوضع التاريخي والقانوني في القدس

ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة ١٤٤ دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ويدعوا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة
  • انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
  • بن غفير يواصل استفزازاته بقيادته اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”