الفرنسيون ينتفضون فى ساحة الباستيل ضد مجازر الدعم السريع فى الفاشر
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
شهدت ساحة الباستيل في العاصمة الفرنسية باريس، مساء السبت، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات المتظاهرين للتنديد بما وصفوه بـ «مجازر» ترتكبها ميليشيا الدعم السريع ضد المدنيين في السودان، ولا سيما في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
ورفع المشاركون أعلام السودان ولافتات تطالب بالسلام وحماية المدنيين، ورددوا هتافات تضامنية بينها: «الحرية للسودان» و «قوات الدعم السريع مجرمة» و «التضامن مع الشعب السوداني»، كما وقف المتظاهرون دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا، قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابت محيط الساحة.
ويأتي هذا التحرك الشعبي بالتزامن مع تقارير أممية جديدة، حيث أكدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقيها روايات «مروعة» بشأن عمليات إعدام خارج القانون، وقتل جماعي، واغتصاب، واعتداءات على العاملين الإنسانيين، بالإضافة إلى نهب واختطاف وتهجير قسري، على خلفية توغل قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر ومحيطها.
ويستمر الصراع الدامي في السودان منذ أكثر من عام، وسط تحذيرات دولية متزايدة من كارثة إنسانية وتفاقم الانتهاكات بحق المدنيين.
وتصاعدت وتيرة العنف في الفاشر المحاصر منذ شهور من قوات الدعم السريع والتى اكدت التقارير الأممية أنه توغلت بشكل كبير فى ألفاشر واقامت بانتهاكات جسيمة ضد المدنيين تم توثيقها بمقاطع مصورة.
مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أكدت أنها تلقت روايات مروعة عن عمليات إعدام خارج القانون وقتل جماعي، بالإضافة إلى الهجمات على العاملين فى المجال الإنساني، وكذلك اختطاف، وتهجير قسرى مع توغل قوات الدعم السريع فى ألفاشر، عاصمة شمال دارفور مؤكدة أنها تلقت مقاطع فيديو وصور صادمة تظهر انتهاكات جسيمة لقانون حقوق الإنسان.
ومن جانبه قال المتحدث باسم المفوضية سيف ماجانجو إن الاتصالات مقطوعة والوضع على الأرض فوضوي، مما يجعل من الصعب الحصول على معلومات مباشرة من داخل المدينة مضيفا نقدر أن عدد القتلى خلال هجوم قوات الدعم السريع على المدينة وطرق خروجها وكذلك فى الأيام التى تلت الاستيلاء عليها قد يصل إلى المئات.
وقال المتحدث باسم مفوضية حقوق الآنسان أنه أجبرت حوإلى مائة أسرة على مغادرة الموقع وسط إطلاق النار وترهيب السكان المسنين مشيرا إلى تقارير مقلقه حول مقتل مرضى وجرحى داخل مستشفى للولادة وفى مبان مختلفة تقع فى حيى الدرجة الأولى والمطار، والتى كانت تُستخدم مؤقتًا كمراكز طبية.
وقال المتحدث الأممى لحقوق الآنسان إن المفوضية وثقت عمليات قتل واعتداء على العاملين فى المجال الإنسانى والمتطوعين المحليين الذين يدعمون المجتمعات الضعيفة، وأكدت أن قوات الدعم السريع تحتجز ثلاثة أطباء فى ألفاشر وأن هناك تقارير عن انتهاكات خطيرة بما فى ذلك الإعدام بإجراءات موجزة لخمسة من متطوعى الهلال الأحمر.
اقرأ أيضاًإيران تدين الهجمات الأخيرة في مدينة الفاشر بالسودان
استهداف مباشر للمدنيين والمستشفيات وأوضاع كارثية في مدينة الفاشر.. تفاصيل
مفتي الجمهورية يُدين الاعتداءات الوحشية ضد المدنيين في الفاشر بالسودان
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السودان الدعم السريع ميليشيا الدعم السريع مدينة الفاشر الفاشر ولاية شمال دارفور قوات الدعم السریع فی مدینة الفاشر
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.