ريال مدريد يتفوق على فرق الدوريات الكبرى بإحصائية مذهلة
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
يقدّم ريال مدريد أداء استثنائيا منذ انطلاق الموسم الجديد، ليس على صعيد النتائج فقط بل بسبب الانضباط التكتيكي لدى اللاعبين والشراسة في استرجاع الكرات.
وواصل الريال عروضه القوية بتحقيقه فوزا سهلا أمس السبت، على فالنسيا 4-صفر، في الجولة الـ11 لليغا، وهو الانتصار رقم 13 لفريق العاصمة في 14 مباراة في كل المسابقات هذا الموسم.
وبهذا الفوز وصل ريال مدريد إلى 30 نقطة في الصدارة بفارق 7 نقاط عن فياريال صاحب المركز الثاني، و8 نقاط عن برشلونة صاحب المركز الثالث، الذي يستضيف إلتشي اليوم الأحد.
ريال مدريد يتفوق على فرق الدوريات الكبرى بإحصائية مذهلةوذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن ريال مدريد أكثر فريق نجح في افتكاك الكرات في الثلث الأخير من الملعب، بين نظرائه في الدوريات الخمس الكبرى منذ بداية الموسم الحالي.
وأوضحت أن لاعبي ريال مدريد نجحوا في استعادة الكرة 37 مرة في الجزء المذكور من الملعب منذ بداية الموسم الحالي 2025-2026، بفارق 6 مرات عن غريمه التقليدي برشلونة الذي يحتل المركز الخامس.
وتاليا قائمة الفرق الأكثر افتكاكا للكرة في الثلث الأخير من الملعب بالدوريات الكبرى: ريال مدريد: 37. ستراسبورغ: 34: ستاد بريست: 33. برايتون: 32. برشلونة: 31.وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأرقام جاءت بمجهود المنظومة الجماعية، أي بمشاركة جميع اللاعبين بما فيهم المهاجمين ولاعبي الوسط.
وخفّض ريال مدريد ألونسو عدد التمريرات التي يُمكن للخصم تنفيذها قبل أن يفقد الكرة إلى 11.8 تمريرة فقط، وهو رقم يعكس عدوانية الفريق ودقته التكتيكية، خاصة وأن كل استعادة للكرة تتحول إلى فرصة هجومية فورية.
هوية جديدةوفي غضون 14 مباراة بين الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وبعد فترة إعداد قصيرة للغاية، اكتسب ريال مدريد هوية جديدة، تحمل البصمة الواضحة لمدربه الحالي تشابي ألونسو.
وقالت الصحيفة "تحت قيادة تشابي عاد ريال مدريد لينافس بنفس الحدة والانضباط والجوع نحو الفوز، وربما حقق أعظم انتصاراته منذ تولي المدرب المهمة"، في إشارة منها إلى الفوز الأخير على فالنسيا.
إعلانوأضافت "ما يقدّمه الفريق لم يعد مجرد تغيير تكتيكي، بل أصبح اللاعبون يؤمنون بالفكرة، يثقون بها، ويجدون أنفسهم فيها. صار اللعب أكثر سلاسة، والطاقة تتضاعف، والهدوء يسود حتى وسط العاصفة. والنتيجة فريق يهيمن ويخنق ويُخضع خصومه بخطةٍ لا تمنحهم لحظة راحة".
وحوّل ريال مدريد الضغط العالي إلى "عمل هندسي متقن، فالأمر لم يعد يتعلق بالركض أكثر، بل بالركض الأذكى. فقد بنى ألونسو قفصا قاتلا يمنع الخصوم من الخروج بالكرة من مناطقهم بسهولة" على حد وصف الصحيفة.
وأصبح الضغط على المنافسين بعد فقدان الكرة شعارا لمدربي العصر الحديث، وقد نجح تشابي في إقناع لاعبيه بأداء هذه المهمة بإتقان شديد.
وعن ذلك قال فيديريكو فالفيردي لاعب ريال مدريد "لدينا لاعبون كثيرون يتمتعون بالجودة، لكن ما يعجبني أكثر هو فخرهم في استعادة الكرة حين يمتلكها الخصم. نضغط بسرعة عندما نفقدها، فحينها نصنع أكبر عدد من الفرص".
وأضاف "علينا الاستمرار في تحسين ذلك. هناك لاعبون ذوو جودة عالية يبذلون مجهودات ضخمة لاستعادة الكرة، ونحن في الخلف فخورون جدا بعملهم".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.