حقل الريشة الغازي الأردني: من مورد محلي إلى محرك اقتصادي واستراتيجي
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
صراحة نيوز- عقد المنتدى الاقتصادي الأردني، جلسة حوارية بعنوان “حقل الريشة الغازي: فرصة جديدة لاقتصاد جديد – من أصل استراتيجي إلى محرك للاقتصاد الوطني”، بحضور رئيس المنتدى مازن الحمود، ومشاركة رئيس مجلس إدارة شركة البترول الوطنية المهندس ليث القاسم، والمدير العام للشركة المهندس محمد الخصاونة.
وبحسب بيان صدر عن المنتدى اليوم الأحد، أوضح القاسم، أن المرحلة الجديدة تتطلب نظرة استراتيجية أشمل من مجرد زيادة الإنتاج، مشيرا إلى أن الشركة عملت على توسيع مهامها من الجوانب التقنية إلى بناء شراكات جديدة مع القطاع الصناعي.
وبين أن الشركة تعمل حاليا مع 3 جهات صناعية رئيسية تقوم بضغط الغاز وتوزيعه للمصانع، مبينا أن هذا التحول سيسهم في خفض تكلفة الطاقة على القطاع الصناعي بنسبة تتراوح بين 40 – 60 بالمئة، ما يمنح المصانع الأردنية قدرة أعلى على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وشدد القاسم، على أهمية تطوير صناعات محلية قائمة على الغاز الخام، موضحا أن الدول التي نجحت في تحويل مواردها الطبيعية إلى قوة اقتصادية، ولم تكتف بتصدير الخام، بل استثمرته في صناعات تحويلية رفعت القيمة المضافة وفرت وظائف نوعية.
وقال إن طموح الشركة اليوم هو أن تكون منطقة الريشة مركزا لصناعة الغاز في الأردن، تجذب المستثمرين وتوفر فرصا صناعية تصديرية جديدة، مبينا أن الشركة تمتلك اليوم القدرة على تغطية ما نسبته 25 بالمئة من احتياجات المملكة من الغاز الطبيعي بفضل التطورات الفنية والتوسعات التي شهدها حقل الريشة خلال السنوات الأخيرة.
من جانبه، أكد المدير العام للشركة المهندس محمد الخصاونة، أن نسبة النجاح في حفر الآبار الجديدة ارتفعت من 25 بالمئة إلى أكثر من 73 بالمئة بعد إعادة تقييم التكوينات الجيولوجية واستخدام تقنيات متقدمة، وأن تكلفة الحفر انخفضت إلى نحو 4 ملايين دينار للبئر الواحدة نتيجة لتطبيق أساليب إدارة مخاطر مبتكرة في التعاقدات والمشتريات.
وأشار إلى أن الطاقة المنتجة محليا في الأردن، بما في ذلك الغاز والطاقة المتجددة والصخر الزيتي، تشكل اليوم نحو 25 بالمئة من إجمالي الاستهلاك مقارنة بـ4 بالمئة فقط عام 2010، متوقعا أن يزداد تأثير الغاز المحلي ويرتفع من 6 بالمئة حاليا إلى أكثر من 30 بالمئة من إجمالي الطاقة الأولية المستهلكة بعد اكتمال خطوط الأنابيب الجديدة التي ستربط الحقل بالمناطق الصناعية وصناعات الأسمدة في الشمال والوسط.
وأضاف أن 3 مصانع أردنية كبرى بدأت بالفعل باستخدام الغاز المحلي لتشغيل عملياتها، ما خفض تكاليف الطاقة لديها بنسبة تتراوح بين 30 و50 بالمئة.
وأوضح أن إنتاج الغاز من الريشة ارتفع من نحو 8 ملايين قدم مكعب يوميا قبل عام 2019 إلى أكثر من 22 مليون قدم مكعب حاليا، مع توقعات بأن تصل القدرة الإنتاجية إلى 80 مليون قدم مكعب يوميا خلال السنوات المقبلة، فيما سيبقى الاستهلاك الوطني حتى عام 2030 في حدود 350 مليون قدم مكعب يوميا، بحيث يشكل الغاز المحلي نحو 6 بالمئة من هذا الطلب.
وأشار الخصاونة إلى أن المسافة بين حقل الريشة ومراكز الاستهلاك في المملكة تمثل تحديا لوجستيا يتطلب استثمارات تتجاوز 300 مليون دولار لمد أنابيب نقل جديدة، وهو ما تسعى الشركة لتحقيقه من خلال شراكات مع مستثمرين محليين وأجانب.
وأكد أن شركة البترول الوطنية تعمل اليوم بعقول وسواعد أردنية بالكامل، وأن نجاحها في تحقيق نسب نجاح تفوق 70 بالمئة في الحفر مقارنة بـ25 بالمئة سابقا، وخفض تكلفة الحفر والصيانة إلى النصف، يمثل إنجازا وطنيا بكل المقاييس، موضحا أن التطوير المستمر للقدرات الوطنية هو مفتاح الاستدامة في هذا القطاع.
وأضاف أن الخطة تستهدف زيادة الإنتاج بمقدار 10 أضعاف خلال السنوات الست المقبلة، من خلال برنامج حفر متكامل يشمل حفر 145 بئرا جديدة موزعة على مراحل زمنية متتابعة حتى 2030، مبينا أن الشركة استندت في إعداد هذه الخطة إلى دراسات جيولوجية ومسوحات زلزالية دقيقة أثبتت وجود مكامن غازية واعدة قابلة للتطوير التجاري.
وأوضح أن المرحلة الأولى من الخطة بدأت فعليا منذ مطلع العام الحالي، وجرى التعاقد مع شركات متخصصة لتوريد المعدات الحديثة اللازمة لعمليات الحفر والإنتاج لزيادة عدد الحفارات وحفر أكبر عدد من الآبار سنويا، للوصول إلى قدرة إنتاجية تزيد على 400 مليون قدم مكعب، بالتزامن مع الانتهاء من ربط غاز الريشة مع شبكة أنابيب الغاز العربي.
وبين أن المشروع الأهم ضمن الخطة هو إنشاء خط أنابيب الغاز بين حقل الريشة ومنطقة الخناصري الصناعية في المفرق، بطول يقارب 300 كيلومتر، وبطاقة نقل تصل إلى 500 مليون قدم مكعب يوميا.
واختتمت الجلسة بنقاش موسع مع الحضور تناول مستقبل الطاقة المحلية ودور القطاع الخاص في استثمار الموارد الوطنية، إذ أجمع المشاركون على أن حقل الريشة يشكل فرصة تاريخية لإعادة صياغة منظومة الطاقة في الأردن وتحويلها من عبء إلى مصدر استراتيجي للنمو، شرط أن تتكامل الجهود بين في استثمار هذا المورد بكفاءة واستدامة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن قدم مکعب یومیا ملیون قدم مکعب حقل الریشة أن الشرکة بالمئة من
إقرأ أيضاً:
شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
تعاني ليبيا من أزمات اقتصادية متتالية نتيجة لحالة الانقسام السياسي والحكومي وانتشار الفساد المالي والإداري، ما تسبب في حالة نزيف اقتصادي متتالي ومتكرر.
وتشكل جريمة تهريب النفط عبر شبكات ترتبط بؤسسات شبه رسمية وشخصيات نافذة في الدولة أكبر الأزمات التي تسبب حالة الضعف الاقتصادي وتفريغ خزينة الدولة الليبية التي تعتمد على النفط كعائد وحيد للدخل القومي.
"نزيف مالي لإيرادات سيادية"
يشكل ملف المحروقات في ليبيا بشكل عام أصبح أقرب إلى ثقب أسود يلتهم مقدرات الاقتصاد الوطني، حيث تبلغ فاتورة استهلاك الوقود مبالغ كبيرة، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، وصلت فاتورة الاستهلاك في شهر مايو الماضي حوالي 1.1 مليار دولارا، أي ما يعادل 12 مليار دولارا سنوياً، وهو نزيف مالي ضخم يستنزف الإيرادات النفطية السيادية للدولة.
وتناولت عدة تقارير استقصائية ملف تهريب النفط والغاز في ليبيا، خًلُص أغلبها إلى وجود عمليات تهريب واسعة عبر شبكات نفوذ معقدة ومنظمة موزعة على الجغرافيا الليبية شرقا وغربا يساعدها أطرافا دولية وإقليمية تستغل حالة الانقسام والفوضى في ليبيا.
"تثبيت الشرعية والنفوذ"
وتحاول كل جهة استغلال العائد من عمليات تهريب النفط في تقوية وتثبيت شرعيتها وفرض وجودها عسكريا (مثال قوات حفتر في شرق البلاد) وكذلك فرض وجودها سياسيا ومناطقيا (حكومة الدبيبة ومن يساندها من مجموعات مسلحة غربا)، وكل ذلك تسبب في حالة نزيف اقتصادي وتراجع في إيرادات المصدر الوحيد للدخل القومي ما جعل المصرف المركزي يعاني من أزمة سيولة وعملة صعبة.
وذكرت تقارير متطابقة أن "القيادة العامة برئاسة المشير الليبي، خليفة حفتر تشكل الجانب الأكثر تنظيما ومأسسة لأنشطة التهريب في شرق البلاد وجنوبها، نظرا لسيطرة نجله نائب القائد العام الفريق، صدام حفتر سيطرة عسكرية تامة ومباشرة على المنافذ والموانئ شرقا وجنوبا وأشهرها ميناء بنغازي القديم.
وذكر تقرير الخبراء للفريق التابع للأمم المتحدة حول ليبيا الأخير والذي نشر في إبريل الماضي أن "عمليات تهريب النفط في ليبيا وصلت إلى مستويات "غير مسبوقة" خلال العامين الماضيين، وأن شبكات مالية وشركات تُستخدم واجهة لتحويل عائدات غير مشروعة، وأن شبكات تهريب الوقود تعمل عبر موانئ ليبية وبمشاركة جهات نافذة".
"الوجهة ومسارات التهريب وشبكات النفوذ"
كما ذكر فريق الخبراء المعني بليبيا أن "شبكة التهريب استطاعت تطوير قدراتها التشغيلية بشكل كبير، معتمدةً على بنية لوجستية تشمل مواني رئيسة وسفنًا متعددة لتسهيل التهريب، وأن عمليات التهريب لم تعد نشاطًا محدودًا، بل تحولت إلى منظومة عابرة للحدود، تمتد إلى 5 دول عربية وأوروبية، عبر استعمال أساليب متقدمة تشمل التمويه البحري وتزوير الوثائق وتغيير مسارات الشحن بشكل متكرر.
وكشفت التقارير الأممية أن "عمليات تهريب الوقود من ليبيا تتمّ عبر مواني ليبية رئيسية، أهمها: ميناء بنغازي وميناء رأس لانوف (الواقعة تحت سيطرة قوات المشير حفتر)، وأن عمليات التهريب يتم التمويه للتهرب من المراقبة والرصد عبر النقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر بهدف إخفاء مسار الشحنات، كون هذه الآلية تتيح تغيير وجهة شحنة الوقود دون تسجيل رسمي.
"تهرب عبر وثائق مزورة"
وتعليقا على هذه التقارير ذكرت منصة "الطاقة"، منصة متخصصة في النفط والغاز مقرها واشنطن، أن "عمليات التهريب تشمل تخزين الوقود داخل مواقع محددة في ليبيا، وكذلك بعض الموانيء القريبة ومنها ميناء مدينة بورسعيد المصرية، قبل إعادة تحميله، مع استعمال وثائق مزورة وشهادات منشأ غير دقيقة، بهدف تمرير الشحنات عبر المواني الدولية على أنها منتجات قانونية أو موجهة لأغراض مختلفة.
وذكرت المنصة المتخصصة أن البيانات الحديثة تشير إلى أن حجم الديزل المهرب من ميناء بنغازي بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026 بلغ نحو 578 ألف طن متري، ضمن إجمالي تدفقات تجاوزت 688 مليون لتر، وهو ما يعكس تصاعدًا لافتًا في عمليات تهريب الوقود من ليبيا.
كما رُصدت عمليات إضافية تضمنت ما لا يقل عن 50 شحنة من المنتجات المكررة غير القانونية، بما يعادل قرابة 636 ألف طن متري أو نحو 992 مليون لتر، نُقِلَت عبر مسارات بحرية معقدة، مع اعتماد مكثّف على تقنيات التمويه وإعادة الشحن في عرض البحر.
وفيما يتعلق بالبنية اللوجستية، وثّق التقرير استعمال ما لا يقل عن 99 حاوية و22 خزانًا عائمًا و24 ناقلة بحرية، إلى جانب 30 رحلة موثقة لنقل أكثر من 80 مليون كيلوغرام من الديزل، مع تخزين كميات في مواقع مثل بوسدرة قبل إعادة تصديرها.
وتعتمد شبكة التهريب على شركات واجهة ووسطاء دوليين لتنسيق عمليات النقل والتوزيع، ما يمنحها غطاءً قانونيًا ظاهريًا، رغم أن الأنشطة الفعلية تندرج ضمن الاقتصاد غير المشروع المرتبط بتهريب الموارد، وفق ما حللته منصة "الطاقة" بواشنطن.
"رد رسمي متحفظ"
وفي تعليقها على تقرير فريق الخبراء الأممي بخصوص أزمة تهريب النفط ذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا "مؤسسة رسمية سيادية" أن "بعض المعلومات الواردة في التقرير لا تستند إلى مراجعة فنية مكتملة من مصادرها الرسمية، مؤكدة وجود قصور في عرض البيانات والأرقام المرتبطة بقطاع النفط والمنتجات المكررة.
لكن المتابع للشأن الليبي خاصة الاقتصادي منه يعلم جيدا أنه "منذ وصول حكومة الدبيبة إلى الحكم وعقد صفقات واتفاقات مع القيادة العامة برئاسة حفتر وعائلته شرقا ومؤسسة النفط تقع ضمن هذه التحالفات والصفقات، وأن المؤسسة خضعت إلى عملية إعادة هيكلة تهدف إلى إضعاف آليات الرقابة والتوازن الداخلي، وشمل ذلك إنشاء مكتب استراتيجي مستقل خارج المقر الرئيسي في "قصر النبأ الملكي" للموافقة على العقود والخدمات مع الشركات الخاصة دون المرور بالقنوات القانونية التقليدية.
وتعد شركة "أركنو"، وهي شركة بريطانية خاصة تدار عبر وكلاء لصدام حفتر وكذلك إبراهيم الدبيبة مستشار رئيس الحكومة الليبية، عبدالحميد الدبيبة وبموافقة الأخير أيضا، هي الواجهة التي يستغلها الطرفان في إنشاء مسار مواز لاقتصاد موازي في البلاد.
وأشارت تقارير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة إلى أن "صدام حفتر يمارس سيطرة غير مباشرة على هذه الشركة عبر وكيله رفعت العبار (نائب وزير النفط السابق) وبلقاسم شنقير (عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط السابق والمهندس التقني لتأسيس الشركة)، بإنشاء مسار موازي للتصدير والبيع.
حيث تعاقدت بشكل غير قانوني مع شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط لرفع الإنتاج مقابل مدفوعات مباشرة عينية من النفط الخام.
وقامت بتصدير 7.6 مليون برميل نفط بقيمة 600 مليون دولار، ونجحت الشركة في تحويل أكثر من 3 مليارات دولار من عائدات النفط الليبي إلى حسابات مصرفية خارجية بين أكتوبر 2024 وفبراير 2026، وذلك بالتعاون مع شركات تجارية دولية مثل "بي جي إن إنرجي" الإماراتية، مما أدى إلى حرمان مصرف ليبيا المركزي من هذه العائدات الحيوية.
"مسار عوائد تهريب النفط"
وبحسب التقارير الأممية والمحلية فإن "العوائد المالية لتهريب الوقود تستخدم في تمويل صفقات الأسلحة والمعدات العسكرية ودفع مستحقات الشركاء الخارجيين، ناهيك عن تقوية اقتصاد مواز خارج رقابة وتصرف مصرف ليبيا المركزي ليكون بمثابة داعم لتثبيت شرعية وقوة وسيطرة كل طرف.
وفي محاولة لفهم تداعيات جريمة تهريب النفط والوقود من ليبيا.. التقت "عربي21" مع الخبير الاقتصادي الليبي، علي الصلح للوقوف على آثار هذه الأزمة، والذي أوضح أنه "يقف خلف شبكات تهريب الوقود منظومة جريمة منظمة وعابرة للحدود تتشارك فيها أطراف داخلية وخارجية مستغلةً غياب الرقابة التامة وثغرات منظومة التوزيع التقليدية؛ وتبرز في مقدمة هذه الشبكات واجهات تجارية ومحطات وقود قائمة ويتم تأجيرها للغير كغطاء قانوني لتسلم المخصصات المدعومة من شركة "البريقة" (شركة رسمية مقرها طرابلس) ثم تحويلها مباشرة إلى السوق السوداء ومنافذ التهريب بدلا من بيعها للمواطنين.
وأكد الخبير الليبي أن "هذه المجموعات المحلية ترتبط بشبكات تهريب دولية تتولى تنسيق عمليات الشحن والتفريغ غير القانونية عبر الموانئ البحرية والبرية لتصريف الوقود الليبي الرخيص في الأسواق الإقليمية والدولية"، وفق معلوماته.
وأضاف لـ"عربي21": "كما يُعد الانقسام السياسي والمؤسسي البيئة المثالية التي تقتات عليها الأطراف المتنازعة والمجموعات المسلحة؛ إذ توفر لها عمليات تهريب الوقود والاستحواذ على عوائده مصدراً تمويلياً ضخماً ومستقلاً يضمن استدامة نفوذها وتمويل عملياتها وشراء الولاءات.
وتابع: "وتستفيد هذه الأطراف بشكل مباشر عبر فرض نفوذها على مسارات النقل العشوائي وموانئ التفريغ مستغلةً حالة الضعف الحاد في التمويل والحوكمة التي تواجهها المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة، لتمرير كميات وقود غير مبررة وإعادة تدويرها ماليا لتغذية نفوذها السياسي والعسكري على حساب قوت الشعب الليبي"، وفق تقديراته الاقتصادية.