النيابة الإدارية بأسيوط تحيل أربعة أطباء للمحاكمة التأديبية بعد واقعة المولودة الحية
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أصدرت النيابة الإدارية في محافظة أسيوط قرارا بإحالة أربعة من أعضاء الطاقم الطبي بأحد مستشفيات النساء والولادة إلى المحاكمة التأديبية، عقب ثبوت مخالفات خطيرة في واقعة تسليم مولودة لذويها على أنها متوفاة رغم أنها كانت لا تزال على قيد الحياة، إضافة إلى مخالفات أخرى شابت أداء المستشفى وإدارته.
القرار شمل أخصائي أطفال وطبيبة أطفال وفنية تمريض ومديرة المستشفى بعد تحقيقات مطولة أجرتها النيابة الإدارية بأسيوط – القسم الثاني – حول الواقعة التي أحدثت صدمة واسعة داخل الوسط الطبي بالمحافظة.
بدأت خيوط القضية عندما تقدم والد الطفلة بشكوى إلى النيابة الإدارية، أفاد فيها أن زوجته كانت في الشهر السادس من الحمل بتوأم "ذكر وأنثى"، وقد شعرت بآلام مفاجئة اضطرتها للتوجه إلى المستشفى المعني.
حيث وضعت الطفلين قبل الموعد الطبي المحدد، وبعد ساعات قليلة من الولادة، تلقى الأب إخطارا من الطاقم الطبي يفيد بوفاة الطفلين، وتم تسليمهما لإنهاء إجراءات الدفن المعتادة.
غير أن الأب فوجئ أثناء عودته إلى منزله بأن إحدى الطفلتين لا تزال على قيد الحياة، فسارع بنقلها إلى أحد المراكز الطبية الخاصة، وهناك أكد الفحص أن المولودة على قيد الحياة بينما كان شقيقها قد فارقها.
وبعد إسعافها فورا وتحويلها إلى وحدة رعاية الأطفال حديثي الولادة بمستشفى الأطفال بجامعة أسيوط، تلقت الرعاية اللازمة لكنها فارقت الحياة بعد يومين من ولادتها نتيجة ضعف حالتها الصحية.
نتائج التحقيقات وإثبات التقصير المهنيباشرت النيابة الإدارية التحقيقات الميدانية بمعاينة المستشفى وفحص كاميرات المراقبة، كما شكلت لجنة طبية فنية من كلية الطب بجامعة أسيوط لبحث أبعاد الواقعة فنيا.
التحقيقات كشفت عن سلسلة من المخالفات المهنية الجسيمة، كان أبرزها إخلال الطبيبين المتهمين بواجباتهما وعدم التزامهما بالبروتوكولات الطبية المعتمدة الخاصة بالتعامل مع المواليد، إذ تم ترك الطفلة داخل جهاز تدفئة الأطفال دون متابعة أو مراقبة، قبل تسليمها لذويها على أنها متوفاة دون فحص دقيق.
كما ثبت أن الطبيبة المختصة أثبتت في السجلات وفاة الطفلة بعد ثلاث دقائق فقط من الولادة دون إجراء أي فحص سريري، ثم عدلت التشخيص لاحقا بعد علمها بأنها كانت حية وقتها.
وأظهرت التحقيقات أن فنية التمريض وقعت على إخطار الولادة نيابة عن الطبيب الذي أجرى العملية، وهو ما اعتبرته النيابة مخالفة صريحة للإجراءات الطبية والإدارية الواجبة.
تقصير إداري ومخالفات في إدارة المستشفىلم تتوقف مخالفات الواقعة عند حدود الإهمال الطبي فحسب، بل امتدت إلى تقصير إداري جسيم، حيث أثبتت المعاينة الميدانية التي أجرتها النيابة الإدارية وجود تدن واضح في مستوى النظافة العامة بالمستشفى، وانتشار حيوانات ضالة داخل بعض الأقسام.
كما تبين تقصير مديرة المستشفى في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه شركة النظافة المسؤولة عن الخدمة، وعدم تنفيذ التدابير الوقائية الأساسية التي تضمن سلامة المرضى والطاقم الطبي.
إحالة عاجلة وإخطار للنيابة العامةوعقب انتهاء التحقيقات، أصدرت النيابة الإدارية قرارها النهائي بإحالة أخصائي الأطفال والطبيبة وفنية التمريض ومديرة المستشفى إلى المحاكمة التأديبية، مع إخطار النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة لما تمثله من إخلال جسيم بمقتضيات الوظيفة العامة ومسؤولية الرعاية الطبية.
مؤكدة على أن الإهمال في مثل هذه الحالات يمس الثقة في المنظومة الصحية ويستوجب المحاسبة الرادعة حفاظا على حقوق المرضى وأسرهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النيابة الإدارية أسيوط الطاقم الطبي المستشفى المحاكمة التأديبية النیابة الإداریة
إقرأ أيضاً:
قبل امتداد الخطر.. السيطرة على حريق محدود بمستشفى اليوم الواحد في سوهاج
شهد مستشفى اليوم الواحد بحي غرب مدينة سوهاج، اليوم، حالة من الاستنفار السريع عقب اندلاع حريق محدود داخل غرفتي استراحة الأطباء بالدور الرابع.
وقد تعاملت قوات الحماية المدنية مع الواقعة بكفاءة وسرعة، دون امتداد النيران إلى باقي أقسام المستشفى أو التأثير على سير العمل والخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقي اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بنشوب حريق داخل المستشفى، وعلى الفور تم الدفع بقوات الحماية المدنية مدعومة بـ3 سيارات إطفاء، حيث انتقلت الفرق المختصة إلى موقع البلاغ للتعامل الفوري مع الحريق.
وبمجرد وصول القوات، تم فرض كردون أمني بمحيط المكان، وبدأت أعمال الإطفاء والسيطرة على مصدر النيران، وسط متابعة دقيقة لضمان عدم انتقال الحريق إلى الغرف أو الأقسام المجاورة، خاصة في ظل الطبيعة الخاصة للمستشفيات ووجود المرضى والمترددين عليها.
وتمكنت قوات الحماية المدنية من إخماد الحريق بالكامل خلال وقت قصير، فيما كشفت المعاينة الأولية أن النيران اندلعت نتيجة اشتعال جهازَي تكييف داخل غرفتي استراحة الأطباء بالدور الرابع، وهو ما تسبب في بعض التلفيات المحدودة بمكان الواقعة دون وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية.
وأكدت مصادر مطلعة أن سرعة الاستجابة والتعامل الفوري مع البلاغ كان لهما دور حاسم في احتواء الموقف ومنع تفاقمه، حيث تم التأكد من سلامة المبنى وعدم تأثر الأقسام الطبية أو الأجهزة الحيوية بالحريق.
وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات اللازمة وفحص ملابسات الواقعة، فيما عادت الأوضاع إلى طبيعتها داخل المستشفى بعد السيطرة الكاملة على الحريق.