لعمق العلاقات بين البلدين.. ملكة الدنمارك تشارك بحفل في سفارة بلادها بالقاهرة
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
شاركت الملكة ماري ملكة الدنمارك، في إطار الزيارة الرسمية التي تقوم بها إلى القاهرة لحضور حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، في حفل استقبال أُقيم في مقر إقامة السفير الدنماركي لدى جمهورية مصر العربية.
وجمع الحفل بين أصدقاء الدنمارك ومصر، في مناسبة احتفت بعمق واتساع الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وشارك به لارس لوكا راسموسن وزير خارجية مملكة الدنمارك، الذي ألقى كلمة مؤثرة تناول فيها عمق العلاقات الراسخة والمتطورة باستمرار بين الدنمارك ومصر.
وذكرت سفارة الدنمارك بالقاهرة -في بيان اليوم الأحد- أن الملكة والوزير التقيا خلال الحفل بعدد من المواطنين الدنماركيين المقيمين والعاملين في مصر، من بينهم المدير الفني لنادي الأهلي المدرب الدنماركي ياس توروب، كما رحبت بعدد من الشخصيات المصرية البارزة؛ من بينهم: الفنانة القديرة يسرا، ولاعب كرة القدم السابق محمد زيدان، والمهندس حسام صالح الخبير في مجالي الاتصالات والإعلام في مجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية.
وأوضحت السفارة، أن زيارة جلالة الملكة ماري إلى القاهرة لحضور افتتاح المتحف المصري الكبير تعكس التزام الدنمارك الراسخ بالدبلوماسية الثقافية والتعاون في مجال التراث مع مصر، كما تُجسّد العلاقات الدنماركية- المصرية التي لطالما اتسمت بالصداقة والتعاون البنّاء والمستقبلي، نموذجاً للشراكة المتجددة التي تجد تعبيرها الطبيعي في هذا الحدث الثقافي التاريخي المميز.
وأكد البيان أن اللقاءات عكست روح الحفاوة والحماس المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن فعاليات الحفل جرت في أجواء دافئة تخللتها موسيقى مباشرة قدمها عازف الجاز الدنماركي سورن باون، الذي أضفى بلمساته الموسيقية لمسة دنماركية راقية على الأمسية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ملكة الدنمارك المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..