محللون: حرب إسرائيلية صامتة في الضفة تشنها حكومة المستوطنين
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعدا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة، إذ يعد شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي الأكثر عنفا منذ 12 عاما، حسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
فمن وجهة نظره، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت غسان الخطيب أن تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة مرتبط بتوقيت سياسي وإستراتيجي إسرائيلي.
ووفق حديث الخطيب لبرنامج "ما وراء الخبر"، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تستغل توجه الأنظار دوليا نحو قطاع غزة من أجل شن "حرب صامتة" بالضفة الغربية.
وتستهدف حكومة نتنياهو التي وصفها الخطيب بـ"حكومة مستوطنين" تقليل عدد الفلسطينيين في مناطق "ج" بالضفة وحصرهم في أقل مساحة جغرافية لتوسيع عملية الاستيطان وحسم الصراع على الأرض.
وبناء على ذلك، فإن إسرائيل تقوم بعملية ضم الضفة بشكل علني وعملي دون أن يكون هناك قرار قانوني، إذ تقضم الأراضي الفلسطينية بشكل متسارع وغير مسبوق.
من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي أن هذه الاعتداءات لا تُعد حدثا طارئا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 فحسب، بل تأتي في سياق سياسة طويلة الأمد لتكريس السيطرة الاستيطانية على الضفة، وتعزيز بيئة طاردة للفلسطينيين منذ عقود.
وتشمل الاعتداءات -وفق عرابي- هجمات منظمة من عصابات مستوطنين محمية من الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال، تستهدف الأراضي والممتلكات والمزارعين الفلسطينيين.
وفي ضوء ذلك، حولت الحكومة الإسرائيلية الضفة الغربية عمليا من احتلال عسكري إلى احتلال مدني، من خلال منح بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير مناصب سيادية، مما أتاح للمستوطنين سلطة واسعة في إدارة شؤون الضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، لفت مدير مركز عدالة الحقوقي حسن جبارين إلى التحول في العلاقة بين المستوطنين والمؤسسة العسكرية، مشيرا إلى أن تصاعد العنف مصحوب بتواطؤ رسمي.
ويستند جبارين إلى وجود وزراء مستوطنين في حكومة نتنياهو، مما خلق تناغما بين السياسات الحكومية وأعمال المستوطنين، واستغلالا لغياب الرقابة الإعلامية على الضفة.
إعلانويعكس هذا الوضع فشل مشروع "حل الدولتين" في الرأي العام الإسرائيلي، وهو ما يمنح المستوطنين مزيدا من الحرية لتوسيع سيطرتهم على الأراضي الفلسطينية، حسب جبارين الأكاديمي المختص في القانون الإسرائيلي.
وبشأن الموقف الدولي، يرى الخطيب وعرابي أن الموقف الأميركي المتعلق بالضم أو توسع المستوطنات محدود الأثر، إذ استدل الأخير بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو افتتاح نفق استيطاني تحت البلدة القديمة في القدس منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.
لكن يمكن للفلسطينيين -حسب المتحدثين- توظيف الدعم الأوروبي والضغط الدبلوماسي لفضح الانتهاكات الإسرائيلية، وتعزيز الجهود القانونية، بما في ذلك اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الاستيطان غير القانوني.
وبناء على ذلك، يواجه الفلسطينيون مرحلة حرجة، تتزامن مع تحولات سياسية داخل إسرائيل، وتفاقم العنف الممنهج من المستوطنين، مما يستدعي صمودا مدنيا ودعما دبلوماسيا وقانونيا، وسط توقعات بأن تكون الأشهر المقبلة صعبة للغاية على الضفة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
يواصل الهلال الأحمر المصري جهوده الإنسانية على معبر رفح البري ، حيث استقبل اليوم الدفعة رقم 45 من المرضى والمصابين الفلسطينيين , إلى جانب مرافقيهم، مع تقديم كافة أوجه الدعم والرعاية اللازمة وتوديع المغادرين من مصر إلى غزة.
وشملت الخدمات المقدمة تيسير إجراءات العبور إلى جانب توزيع الوجبات الغذائية الساخنة، والملابس، ومستلزمات العناية الشخصية، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمصابين ومرافقيهم خلال فترة تواجدهم.
ويواصل الهلال الأحمر المصري تواجده على معبر رفح منذ بداية الأزمة، حيث يعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم الإنساني.
الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 بحمولة أكثر من ألفي طن من المساعدات الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين
الجدير بالذكر، أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح اليوم الباكر، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» 206، حاملة عدد من الشاحنات في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار دوره كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى القطاع.
حملت القافلة نحو 3,237 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، شملت: لحوم الصدقات سلال غذائية، دقيق، مستلزمات طبية، مواد إغاثية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.
كما عزز الهلال الأحمر المصري مد أهالي القطاع بالاحتياجات الأساسية من: ملابس، خيام لإيواء المتضررين.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 990 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.