أكبر قمر في العام.. لماذا يعتبر القمر العملاق القادم مميزًا؟
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، يقترب القمر من الأرض إلى مسافة قياسية، ليظهر أكبر وأكثر إشراقاً من المعتاد. فما هو سر ما يُعرف بـ"قمر القندس"، ومتى يكون الوقت المناسب لمراقبته في السماء؟
انتهى عيد الهالوين، ولكن تظل الليالي غامضة في الوقت الحالي، إذ سيظهر قمر عملاق آخر في السماء الأسبوع المقبل. وسيحدث هذا المشهد الخاص ليلة الأربعاء، عندما يقترب ما يسمى بقمر القندس أو قمر السديم بشكل خاص من الأرض، وبالتالي سيظهر أكبر وأكثر إشراقًا من المعتاد.
ووفقاً لرابطة علماء الفلك (VdS)، سيكون القمر على بعد حوالي 356,400 كيلومتر فقط من الأرض في الساعة 11.16 مساء يوم الأربعاء. وبالمقارنة، يبلغ متوسط المسافة أكثر من 400,000 كيلومتر.
ومع ذلك، فإن الفرق ليس مذهلاً تماماً كما يبدو للجميع. وأوضحت عالمة الفلك كارولين ليفكه لوكالة الأنباء الألمانية: "بالنسبة لمعظم الناس، يصعب التعرف على الفرق في الحجم بين القمر العملاق والبدر العادي".
القمر العملاق في السماء .. لماذا يبدو أكبر بالنسبة لنا؟عندما يكون القمر قريبًا من الأفق، يبدو أكبر من المعتاد، إلا أن هذا تأثير نفسي بحت يعرف باسم "وهم القمر". فعند مقارنة صور القمر المنخفض على الأفق مع صور القمر نفسه وهو في السماء العالية، يتبين أن حجمهما متطابق تمامًا؛ الاختلاف يكمن في الطريقة التي يدرك بها عقلنا المشهد.
وتفسر نظرية شائعة هذا الوهم بأننا عند رؤية القمر على الأفق، نقارنه بالمناظر الطبيعية المحيطة به، مثل الأشجار أو الجبال أو المباني، ما يجعله يبدو أكبر حجمًا. أما عندما يكون القمر مرتفعًا في السماء، فتنعدم هذه الإشارات المتعلقة بالعمق، فيظهر أصغر ويبدو أبعد.
لماذا يُسمى قمر شهر نوفمبر "قمر القندس" أو "قمر الضباب"؟لا يُشير مصطلحا "قمر القندس" و"قمر الضباب" إلى القمر العملاق الحالي، بل إلى القمر المكتمل في شهر نوفمبر بشكل عام. ومثله مثل كل قمر من أقمار السنة الاثني عشر البدر الاثني عشر، فإن هذا القمر له أيضًا أسماء تقليدية مستمدة من الملاحظات القديمة للطبيعة والزراعة.
ففي ألمانيا، يُطلق على قمر نوفمبر اسم "قمر الضباب"، في إشارة إلى الطقس الخريفي المعتاد وضباب الصباح الكثيف. وقد كانت هذه الأسماء تُستخدم منذ القدم لتحديد الوقت، قبل انتشار استخدام التقاويم بشكل واسع.
ومن ناحية أخرى، يأتي مصطلح "قمر القندس" من أمريكا الشمالية. فوفقاً لخدمة علم الفلك "ستار ووك" ، يعود هذا المصطلح إلى الشعوب الأصلية والمستوطنين الأوائل. وتنشط القنادس بشكل خاص في شهر نوفمبر، فهي تبني السدود وتملأ جحورها وتخزن المؤن لفصل الشتاء. وعادة ما يقوم الصيادون بنصب مصائد القندس في هذا الوقت من العام للحصول على فراء القندس لموسم البرد.
ويصف "تقويم المزارعين"، وهو تقويم أمريكي تقليدي، قمر القندس بأنه رمز للانتقال إلى أشهر الشتاء، عندما تستعد الطبيعة للراحة.
وبالإضافة إلى أسماء "قمر القندس" و"قمر الضباب"، كان يُعرف قمر نوفمبر المكتمل في التقاليد القديمة أيضًا باسم "قمر الصقيع"، و"قمر الرياح"، و"قمر الثلج"، و"قمر الحداد"، ويشير الأخير إلى فترة إحياء ذكرى الموتى التي تُحتفل بها في مناطق عديدة خلال شهر نوفمبر.
وأوضحت عالمة الفلك فاي فيبر في مقابلة مع قناة RTL أن هذه الأسماء مستوحاة من "الأنشطة النموذجية" للموسم المعني - مثل قمر الحصاد في سبتمبر أو قمر الفراولة في يونيو. وبالتالي فهي تعكس العلاقة الوثيقة للثقافات السابقة بالطبيعة ودورات السنة.
أفضل الأماكن لمشاهدة القمر العملاقسيبلغ القمر المكتمل ذروته عند الساعة 2:19 بعد ظهر الأربعاء المقبل، أي في وقتٍ لا يكون فيه مرئيًا فوق أوروبا. لكنه سيقترب من الأرض إلى أقصى حد عند الساعة 11:16 مساءً، ليظهر واضحًا ومضيئًا طوال المساء والليل بعد غروب الشمس — شرط أن تكون السماء صافية.
غير أن مشاهدة هذا المشهد الفلكي تعتمد إلى حد كبير على أحوال الطقس.
فوفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الألمانية، من المتوقع أن يكون الطقس بين صحو وغائم جزئيًا يوم الأربعاء، مع غطاء سحابي كثيف في الشمال الغربي، في حين قد يتشكل ضباب كثيف في الجنوب خلال الليل وحتى صباح الخميس. كما يُحتمل هطول أمطار متفرقة في الشمال الغربي، بينما قد تتيح الرياح المعتدلة على السواحل فترات قصيرة وواضحة من الرؤية الجيدة. ومع ذلك، تشير هيئة الأرصاد إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا لتوقعات دقيقة.
Related الصورة الأشهر في تاريخ الفضاء.. الأرض كما التُقطت من مدار القمر قبل 59 عامًاالأرض على موعد مع "القمر العملاق" الإثنين.. ظاهرة فلكية نادرة تُضيء السماءوللاستمتاع بمشهد القمر العملاق في كامل روعته، يُنصح بالابتعاد عن أضواء المدن واختيار أماكن مظلمة مثل الريف، أو السواحل، أو المناطق الجبلية حيث تبدو السماء أصفى والضوء أكثر إشراقًا.
ما الذي تقدمه السماء أيضاً في شهر نوفمبر؟يخبئ شهر نوفمبر المزيد لمراقبي السماء، فبالإضافة إلى القمر العملاق، هناك العديد من تيارات النجوم المتلألئة التي تضمن ليالي متلألئة. ومن اللافت للنظر بشكل خاص شهب التورايد الجنوبية التي تظهر في حوالي 4 و5 نوفمبر - بالضبط في ليلة القمر العملاق. شهبها بطيئة نوعاً ما، ولكنها ساطعة وغالباً ما تكون مرئية لفترة طويلة. وبعد ذلك بأسبوع، في 11 و12 نوفمبر، تتبعها شهب التوريدات الشمالية المعروفة بكراتها النارية المذهلة بشكل خاص.
وأخيراً، تشكل شهب الليونيدات أهم ما يميز الشهر في حوالي 17 نوفمبر. ومن المتوقع حدوث ما يصل إلى 15 شهاباً في الساعة. وتتشكل هذه الشهب من جزيئات الغبار من المذنب تمبل-توتل التي تحترق عند دخولها الغلاف الجوي للأرض. ويبدو أن مساراتها المضيئة تأتي من كوكبة الأسد.
ويُتوقَّع أن يكون شهر نوفمبر 2025 مميزًا لعشّاق مراقبة السماء، إذ سيشهد قمرًا عملاقًا شبه قياسي إلى جانب عدة زخّات نيزكية، ما سيجعل سماء الليل لوحة متحركة تزدان بالضوء والحركة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة علم التنجيم القمر علم الفلك
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس ألمانيا الصحة دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس ألمانيا الصحة علم التنجيم القمر علم الفلك دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس ألمانيا الصحة روسيا الإمارات العربية المتحدة فرنسا فلاديمير بوتين غزة أوروبا القمر العملاق فی شهر نوفمبر فی السماء بشکل خاص من الأرض
إقرأ أيضاً:
عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟
طهران – في بلد أنهكته الحروب المتتالية وحصار بحري خانق، يبدو إصدار بيان يحمل عنوان "لا نريد الحرب" وكأنه تحصيل حاصل أو صرخة إنسانية لا تختلف عليها الأصوات، لكن في إيران اليوم يتحول هذا النداء إلى جدل بين معسكر يراه صرخة سلام في زمن الحرب، وآخر يعتبره تبرئة للمعتدي وتطبيعا مع "آلة القتل" الأمريكية والإسرائيلية.
فمنذ أن وقّع 268 ناشطا سياسيا ومسؤولا سابقا بينهم نواب سابقون وأكاديميون قبل أيام، بيانا جاء فيه "السلام نعمة إلهية وحق إنساني. والحد الأدنى للتمتع بالسلام هو الوقف الكامل والنهائي للحرب ووضع حد لأي تهديد أو خطاب كراهية أو دعوة للحرب"، وتأكيده أن "الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني تريد السلام والحق في حياة كريمة"، جاء الرد من الطيف المقابل سريعا وقاسيا.
فقد أصدر 517 أستاذا في جامعة "آزاد" الإسلامية بيانا مضادا وصف الأول بأنه "مغالطة تاريخية" وكتب الموقعون على البيان الثاني "إذا كان هناك قلق حقيقي من الحرب، فإن المخاطَب الأول يجب أن يكون الحكومات التي بدأت الحرب، لا الأمة التي وقعت ضحية العدوان ودافعت عن نفسها. لا أحد يرغب في الحرب، ولكن كما لا نقبل الحرب المفروضة، لن نقبل السلام المفروض".
وفيما يكشف الجدل القائم، وفق مراقبين، أن كلمة "السلام" نفسها لم تعد تحمل معنى واحدا في قاموس السياسة الإيرانية، جالت الجزيرة نت في شوارع طهران وسألت الناس مباشرة: ماذا يعني لكم السلام وسط هذا الجدل النخبوي؟ فكان الانقسام حاضرا، لكن نقطة التقاء واحدة بدت واضحة: لا أحد يريد الحرب ولا أحد يقبل الهزيمة.
في حديقة "دانش" جنوبي العاصمة يقول الموظف المتقاعد حسن (72 عاما) للجزيرة نت "لم أقرأ البيانين بعد، فقط أعرف أننا جميعا منهكون من الحروب. لكن هناك فرقا بين أن تنادي بالسلام وأن تستسلم، إذا كان السلام يعني أن نركع فلا أريده. قاتلت بنفسي في الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 وكنت حينها منهكا ولم نكن نريد الحرب، لكنها فرضت علينا كما فرضت الحروب المتواصلة حتى الآن".
إعلانأما في شارع "جمالزاده" وسط طهران فكانت فرشته (29 عاما)، وهي مصممة غرافيك، أكثر ميلا للبيان الأول لكن بتحفظ. وقالت "أنا مع السلام، وأعتقد أن أي صوت يرفع من أجل إيقاف الحرب هو شجاع"، مؤكدة في حديثها للجزيرة نت أنها تتفهم سبب غضب شريحة من الإيرانيين من الدعوة للسلام. "المشكلة في لهجة البيان، بدا وكأنه يطلب الرحمة من ذئب. لم يذكر أمريكا ولا إسرائيل كونهما الجهة المعتدية، هذا يحزنني لأن السلام لا يعني أن تمسح تاريخك".
في المقابل، كان رجل الدين رضا (49 عاما) من حي "نارمك" شرقي المدينة أكثر حدة حيال الأصوات المنادية بالسلام، حيث قال للجزيرة نت "هذه الدعوة خيانة في زمن الحرب.. تخيل أن جنديا يقف في الجبهة، ويأتيه صوت من الخلف يقول: لا نريد قتالا. هذا يضعف الروح المعنوية لدى القوات المسلحة. موقعو البيان الأول يقولون إنهم يريدون السلام، لكنهم يطعنوننا في الظهر. لماذا لا يوجهون بيانهم إلى ترمب؟".
وفي ساحة "نوبنياد" شمال شرقي طهران تحدثت إلميرا (44 عاما)، وهي مهندسة حوسبة وأم لطفل واحد، للجزيرة نت بنبرة مختلفة، وقالت "لا أفهم كثيرا في السياسة. كل ما أعرفه أن ابني يسألني: هل سنموت جراء هذه الحرب؟ لأننا نعيش في حي يتكرر القصف قريبا منه، ولذلك نضطر لمغادرة طهران كلما احتدم التصعيد.. أريد سلاما يحمي أسرتي ويحفظ كرامة بلادي.. طبعا لا نريد الهزيمة لأن لها رائحة تبقى للأبد في التاريخ. ما نريده هو استغلال الوساطات والتفاعل بإيجابية معها".
ورغم تباين المواقف، كان الجميع تقريبا يكررون جملة واحدة بصيغ مختلفة "لا نريد حربا، لكننا لن نقبل الهزيمة"، وكأن الرأي العام في طهران يحمل في جيناته خوفا غريزيا من "اللطخة السوداء التي قد تلحق بصفحتهم إذا ما سطّر التاريخ أنهم سلّموا للغزاة"، وفق تعبير المتحدثة الأخيرة.
وللخروج من ثنائية الشعارات والبيانات، حاورت الجزيرة نت شخصين من موقعي البيانين. الأول هو الناشط السياسي حميد آصفي أحد الموقعين على بيان "لا نريد الحرب"، الذي بدا حريصا على تفكيك ما اعتبره "سوء فهم متعمد" طال البيان ودوافعه، موضحا أن البيان "وقّعه أناس كانوا جزءا من الحكم، ومارسوا السلطة، ثم خرجوا منها أو أُبعدوا عنها. واليوم يعود هؤلاء ليقولوا: لا نريد الحرب. لماذا؟ لأنهم يرون أن الاستمرار في هذا المسار يعرض البلد لاضطرابات لا تُحمد عقباها".
وفي حديثه للجزيرة نت ينتقل إلى جوهر الرسالة التي حاول البيان إيصالها "نقول لا للحرب ونعم للسلام، لكن سلامنا ليس الاستسلام الذي يروج له الطرف الآخر. سلامنا يبدأ من الداخل بالمصالحة مع الشعب. ثم ينتقل إلى الخارج عبر تعديل السياسة الخارجية".
وتابع "نعتقد أن الإصرار على مبادئ معينة في السياسة الخارجية هو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة. ولو كان قد جرى استفتاء حول هذه المبادئ، ربما لم تعد موجودة في سياستنا الخارجية، مضيفا أن هذا الموقف لا يعني تبرئة المعتدي بل ندين الحرب ونقف ضد أي حرب تستهدف بلادنا، لكن نعتقد أن الإصرار على بعض ثوابت السياسة الخارجية هو ما قادنا إلى هذه النقطة".
إعلانثم يطرح مثالا ملموسا "خذ القضية الفلسطينية نموذجا؛ نحن مع الدفاع عن هذه القضية، لكن كما تفعل أي دولة عربية أو إسلامية طبيعية ليس مطلوبا منا أن ندخل في حرب مباشرة مع إسرائيل ولا أن ننشئ مليشيات في دول أخرى من أجلها ولا أن نتكبد كل هذه التكاليف الباهظة. يجب أن تُضبط سياستنا الخارجية وفق مصلحة شعبنا وبلدنا، لا أكثر ولا أقل".
حقيقة جوهرية
وعلى الجانب الآخر، يطرح الأكاديمي محمد ياسر إرشادمنش -أحد الموقعين على البيان المضاد- قراءة تأسيسية للجدل الراهن، يعيد فيها تعريف مفاهيم الحرب والسلام والدفاع في سياق المواجهة مع واشنطن وتل أبيب، فيرى أن المعادلة التي يطرحها المعسكر المقابل بشأن وقف الحرب تغفل حقيقة جوهرية وهي "أن إيران لم تكن البادئة بالحرب"، مشيرا إلى أن الحرب هذه فرضت على بلاده حيث بدأت بتصعيد عسكري أمريكي وإسرائيلي لم يتوقف عند القصف الجوي بل امتد إلى استهداف البنية التحتية والحصار البحري بهدف إخضاع طهران لأجندتهما، على حد قوله.
وفي حديثه للجزيرة نت، يشير إلى أن طهران رغم الحرب المفروضة عليها لم تترك طاولة المفاوضات وقبلت بالوساطات الإقليمية، لكنها اصطدمت بإرادة أمريكية أصرّت على العودة إلى منطق القوة، معتبرا صدور البيان الأول "على ضوء انتهاك واشنطن الاتفاق الإطاري" بأنه محاولة لتحميل الضحية مسؤولية الإصرار على مواصلة الصراع.
وتابع: حين يُطلب من طهران العمل على نزع التوتر والجنوح للسلام وكأنها هي من أشعلت الحرب، بينما تُعفى واشنطن التي بدأت القصف والحصار من أي مساءلة، مضيفا أن استهداف البنية التحتية للطاقة والمواصلات، وإعادة فرض الحصار البحري، ليسا مجرد إجراءات عقابية، بل تهدف إلى إخضاع إيران عبر الحرب الاقتصادية والعسكرية المتزامنة، ما يستدعي موقفا دفاعيا موحدا داخل إيران.
وبرأيه، فإن الفرق شاسع بين مفهومي "السلام المشرّف" و"الصلح تحت الضغط" ذلك لأن الأول يقوم على ردع المعتدي وإجباره على احترام سيادة البلاد، بينما الثاني هو نتاج الضعف والانكسار، ويدعو العدو إلى مزيد من التعدي، محذرا من الاستسلام تحت الضغط لا يؤدي إلى سلام دائم، بل إلى موجات متتالية من الابتزاز.
وفي هذا السياق، يقرأ إرشادمنش التصعيد الأمريكي الأخير كجزء من محاولة لفرض صلح تحت غطاء عسكري، وهو ما ترفضه النخبة التي يمثلها، ويستند في موقفه إلى مرجعيات دينية وتاريخية تؤطر مفهوم الدفاع المشروع، ويخلص إلى أن الجهاد في الفكر الإسلامي ليس عدوانا، بل دفاع عن الأمن والاستقلال والكرامة.
وختاما، لا يبدو أن بيان "لا نريد الحرب" سيغير موازين القوى في إيران نظرا للجدل الذي أعقبه، لكن يرى مراقبون في طهران أنه نجح في شيء واحد بأن النخبة السياسية في إيران تعيش لحظة قلق عميق جراء تطورات الحرب المتواصلة على البلاد؛ ففي بلد يتعرض للقصف والحصار يصبح السلام خيارا باهظا والاستسلام تهمة جاهزة والهزيمة سكينا في خاصرة الكبرياء الوطني.