وصف المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، مصادقة لجنة الأمن القومي الإسرائيلية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بأنها تمثل جريمة حرب صريحة ونذير حرب جديدة ضد الإنسانية.

 

وقال المركز إن "حكومة الاحتلال والتطرف والإرهاب، تثبت مرة أخرى ومن خلال هذا القرار أنها تقتات على دماء وعذابات الأسرى في سجونها"، مشددا على أن "هذا السلوك يعكس طبيعتها الفاشية وسياساتها الانتقامية الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني".

 

وحذر المركز من أن "تبعات هذه الخطوة الخطيرة ستكون أكثر دموية، وستقود المنطقة بأكملها إلى دوامة جديدة من العنف والمجهول"، محذرا من "عواقب لا يمكن لأحد التنبؤ بها إذا ما استمرت إسرائيل في انتهاكها السافر للقانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية".

 

ودعا في ختام بيانه جميع المستويات الفلسطينية، الرسمية والفصائلية والشعبية، إلى إعلان موقف وطني موحد دعما للأسرى ومساندة لقضيتهم العادلة، ورفضا قاطعا لهذه الخطوة الإسرائيلية الفاشية التي تستهدف النيل من صمودهم وكرامتهم داخل السجون.

 

في سياق آخر، يعتزم وفد حكومي ليبي التوجه إلى العاصمة اللبنانية، لبحث ملف هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، المحتجز في لبنان منذ 10 أعوام.

 

وأفاد مصدر من حكومة الوحدة الوطنية لقناة RTأن وفدا حكوميا رفيع المستوى يعتزم التوجه اليوم الاثنين إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في إطار مساع رسمية لبحث ملف هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، المحتجز في لبنان منذ عام 2015.

 

وأوضح المصدر أن الزيارة تأتي ضمن جهود دبلوماسية تقودها وزارة العدل الليبية، لمناقشة الإجراءات القانونية المتعلقة بدفع الكفالة التي حددت بـ11 مليون دولار، تمهيدا للإفراج عن القذافي، إضافة إلى متابعة حالته الصحية التي شهدت تدهورا في الفترة الأخيرة.

 

وأشار المصدر إلى أن الوفد سيلتقي خلال زيارته مسؤولين لبنانيين في وزارتي العدل والخارجية، إلى جانب ممثلين عن القضاء اللبناني، لبحث سبل تسوية الملف عبر القنوات القانونية، مؤكدا أن الحكومة الليبية "تتعامل مع القضية من منطلق إنساني وقانوني بحت".

 

حيث تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تصريحات ليبية حملت فيها طرابلس السلطات اللبنانية "المسؤولية الكاملة" عن تدهور صحة هانيبال القذافي.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الأسرى الفلسطينيين الاحتلال حكومة الاحتلال

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • 3468 شهيدًا و10577 مصابًا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • من هنا.. أرقام جلوس الصف الثالث الثانوي عبر هذا الرابط
  • كيفية تنزيل المسلسلات على هواتف شاومي بسهولة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش