الكنيست يبحث الأربعاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بدعم من نتنياهو.. ما تفاصيل المشروع وخلفياته؟
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
وافقت لجنة الأمن القومي في الكنيست على المضي في مشروع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين، الذي يحظى بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد تأجيلات سابقة خشية تعريض حياة الرهائن في غزة للخطر، ومن المقرر أن يُعرض المشروع لقراءته الأولى أمام الهيئة العامة للكنيست يوم الأربعاء المقبل.
تستعد الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، يوم الأربعاء المقبل، لبحث مشروع قانون مثير للجدل يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بعمليات تصفها إسرائيل بأنها "إرهابية"، وذلك بعد أن صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست اليوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر على المضي به قدماً، تمهيدًا لقراءته الأولى، في خطوة اعتبرتها حركة "حماس" ومنظمات حقوقية "تصعيدًا خطيرًا" يشرعن القتل الجماعي ضد الفلسطينيين.
ويُعد القانون من أبرز المطالب التي تبناها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منذ دخوله الحكومة، باعتباره خطوة لـ"تعزيز الردع" و"تحقيق العدالة لضحايا الإرهاب"، بينما يرى منتقدوه أنه محاولة لتوظيف الغضب الشعبي بعد هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 لترسيخ سياسة انتقامية جديدة ضد الفلسطينيين.
في السابق، واجه مشروع القانون معارضة من بعض الأجهزة الأمنية ومنسق الحكومة لشؤون الرهائن والمفقودين غال هيرش، الذي كان قد دعا إلى تأجيل النقاش في أيلول/سبتمبر الماضي خشية أن تؤدي مناقشته إلى ردود فعل انتقامية من "حماس" تجاه الرهائن. إلا أن هيرش أعلن تغييره لموقفه قائلاً إن "الواقع اليوم مختلف"، مؤكداً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم القانون.
Related الفلسطينيون يستقبلون الأسرى المحررين في صفقة تبادل مع إسرائيلالغارديان: هكذا كانت ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين المحررينالأسرى المحررون يجتمعون بعائلاتهم في تل أبيب بعد عامين من الأسروأوضح هيرش خلال جلسة اللجنة أنه "بعد عودة الرهائن الأحياء، لم يعد سبب المعارضة قائمًا"، مضيفًا أن القانون يمكن أن يكون "وسيلة للضغط من أجل إعادة باقي رفات الرهائن إلى ديارهم".
أما نتنياهو، الذي تجنب في السابق إعلان موقف حاسم، فقد أيّد المشروع هذه المرة صراحة، في مؤشر على اصطفاف الحكومة خلف المطلب الذي يقوده بن غفير.
مضمون القانون وآلياتهينص مشروع القانون على منح المحاكم الإسرائيلية صلاحية إصدار حكم الإعدام بحق أي فلسطيني يُدان بقتل إسرائيلي بدافع قومي أو عنصري، أو "بنية الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي". ويُلزم النص القضاة بفرض العقوبة بشكل إلزامي، من دون السماح بأي تخفيف أو استبدال لاحق للحكم.
كما يسمح القانون بإصدار الحكم بأغلبية القضاة، ويمنع الحكومة أو الرئيس من تخفيف العقوبة أو العفو عنها في المستقبل.
ويطالب بن غفير بعدم منح القضاء أو الأجهزة الأمنية أي سلطة تقديرية في تطبيق القانون، قائلاً إن "كل من يخرج ليقتل يجب أن يعلم أن مصيره الإعدام. حان وقت العدالة"، وفق ما كتب على منصة "إكس".
أبعاد شخصيةيحمل المشروع أيضًا بعدًا شخصيًا لمقدمته النائبة ليمور سون هار ميلخ من حزب "عوتسما يهوديت"، التي فقدت زوجها في هجوم مسلح عام 2003، وأُطلق سراح أحد منفذي الهجوم في صفقة تبادل الأسرى عام 2011. وقالت في مداخلتها أمام اللجنة إن "الإرهابي الميت لا يهاجم مرة أخرى ولا يُفرج عنه في صفقات التبادل"، معتبرة أن القانون "حماية ضرورية لأمن الإسرائيليين".
لكن النائب جلعاد كريف من حزب العمل عارض المشروع، واصفًا إياه بأنه "قانون شعبوي ومتطرف لا يهدف إلى مكافحة الإرهاب بقدر ما يهدف إلى تهدئة المزاج السياسي الداخلي". واتهم كريف نتنياهو بالرضوخ لضغوط بن غفير بعد تزايد انتقادات الأخير للحكومة على خلفية صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة.
ردود الفعل الفلسطينية والدوليةفي المقابل، أدانت حركة "حماس" مصادقة لجنة الأمن القومي على المشروع، ووصفت الخطوة بأنها "تجسيد للوجه الفاشي للاحتلال" و"انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بمعاملة الأسرى".
وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ"التحرك العاجل لوقف الجريمة الوحشية"، وتشكيل لجان دولية لزيارة السجون الإسرائيلية والاطلاع على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، لا سيما بعد التقارير عن "التعذيب والانتهاكات في معتقل سديه تيمان".
وأكدت "حماس" أن القانون يشكل "خطرًا مضاعفًا على حياة أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني"، بينهم نساء وأطفال ومئات المعتقلين الإداريين، معتبرة أن إسرائيل "تمارس الإعدامات الميدانية منذ سنوات، والآن تمنح نفسها غطاءً قانونيًا لذلك".
أما نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، فاعتبرا أن المشروع "يُشرعن القتل الرسمي"، ويُعد "تطورًا خطيرًا في منظومة التشريعات الإسرائيلية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني"، مشيرين إلى أن مثل هذه القوانين "تفتح الباب أمام ارتكاب جرائم حرب بشكل معلن".
الجدل الداخلي والمخاوف الحقوقيةفي الداخل الإسرائيلي، يثير القانون انقسامًا حادًا بين الأحزاب والهيئات الحقوقية. فقد حذّرت جمعيات قانونية مثل "بيتسيلم" و"جمعية حقوق المواطن" في بيانات سابقة من أنّ إقرار مثل هذا القانون "سيمثل سابقة خطيرة" في النظام القضائي الإسرائيلي، الذي لم ينفذ حكم إعدام منذ إعدام أدولف آيخمان عام 1962.
واعتبرت المنظمتان أنّ التشريع "تمييزي بطبيعته"، لأنه لا يشمل الإسرائيليين الذين يقتلون فلسطينيين بدوافع قومية. ورغم أن هذه المواقف ليست صادرة اليوم، فإنها لا تزال حاضرة في النقاش الإسرائيلي الدائر حاليًا حول مشروع القانون الجديد.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة إسرائيل فلسطين الكنيست
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب حركة حماس إيران الذكاء الاصطناعي غزة إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس إيران الذكاء الاصطناعي غزة إسرائيل إسرائيل فلسطين الكنيست دونالد ترامب حركة حماس إيران الذكاء الاصطناعي غزة إسرائيل بنيامين نتنياهو دراسة ثقافة ضحايا طعن الحزب الديمقراطي الأمن القومی بن غفیر
إقرأ أيضاً:
“اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وافقت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والخطة متوسطة المدى (2027/2028 – 2029/2030)، وذلك في ختام اجتماعاتها المكثفة لمناقشة بنود المشروع.
وشهد الاجتماع اليوم استكمال الحوار البنّاء مع ممثلي الحكومة، الذين قدموا ردودًا وافية على الاستفسارات التي طرحها أعضاء اللجنة بشأن ملامح الخطة وأولويات الإنفاق الاستثماري.
وقد اتسمت النقاشات بالتركيز على ضمان مواءمة المستهدفات التنموية مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.
وعقب الانتهاء من مناقشة كافة التفاصيل الفنية، أعلن النائب أحمد أبو هشيمة طرح مواد مشروع القانون للتصويت، حيث وافقت اللجنة على مشروع القانون، تمهيدًا لرفع التقرير النهائي إلى الجلسة العامة للمجلس.
وفي ختام الاجتماع، أكد النائب أحمد أبو هشيمة أن موافقة اللجنة تأتي بعد دراسة دقيقة ومستفيضة لضمان أن تترجم الخطة طموحات الدولة إلى واقع ملموس، مشيدًا بالتعاون المثمر مع الحكومة في الاستجابة لاستفسارات النواب، بما يخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين.