خطيئة بلفور التاريخية وإنصاف الشعب الفلسطيني
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
إعلان بلفور الصادر في الثاني من نوفمبر 1917 يشكل خطيئة تاريخية وكارثة تسببت بمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، حين منح من لا يملك لمن لا يستحق، مؤسسا للاحتلال والاستعمار والتهجير القسري الذي تعرض له الفلسطينيون ولا يزالون يواجهون آثاره في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية، والانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس، من إعدامات ميدانية واعتقال الآلاف وهدم البيوت وإرهاب المستعمرين والتوسع الاستعماري وسرقة الموارد وتدنيس المقدسات المسيحية والإسلامية.
ونقدر قرار المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين، انطلاقاً من التزامها برؤية حل الدولتين سبيلاً لا بديل عنه لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة وبما ينسجم مع الإرادة الدولية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وكان القرار البريطاني خطوة مهمة باتجاه تصحيح الخطأ التاريخي المتمثل في إعلان «بلفور» المشؤوم.
ويجب اتخاذ كل ما يلزم لرفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني وممارسة كافة أشكال الضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها وجرائمها وعدم تقديم أية مساعدة لمنظومة الاحتلال الاستعماري التوسعي والتي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلّة.
ويشكل اعتراف المجتمع الدولي، وفي مقدمته بريطانيا مؤخرا بدولة فلسطين خطوة في الاتجاه الصحيح لتصويب جزء من هذا الخطأ التاريخي لكنها تبقى غير كافية، ولا تعفي بريطانيا من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ويجب على دول العالم الإسراع بالاعتراف بدولة فلسطين دعما للشرعية الدولية وحقوق الإنسان ورفعا للظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني.
الاحتلال يتنكر للحق الفلسطيني ويسعى لتهجير أبناء شعبنا لأن التهجير مشروع سياسي للحركة الصهيونية، لذا يجب توفير عوامل ومقومات الصمود بكل المعاني، وبات من المهم حشد الإمكانيات الدولية من اجل رفع قضايا أمام المحاكم الدولية لتعويض الشعب الفلسطيني عن الأضرار التي تعرض لها، وأن يكون فريق مختص لتوثيق كافة الانتهاكات ورفع الدعاوى القضائية الفردية والجماعية للمحاكم الدولية لمساءلة الدول التي تسببت بمأساة الشعب الفلسطيني وتعويضه.
استمرار تصعيد الاحتلال عدوانه وإتباع السياسات العدوانية التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرفة وما يرافقها من اعتداءات المستعمرين على المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم، ومحاولات تغيير الطابع الديمغرافي والهوية الحضارية لمدينة القدس عبر الاقتحامات المتكررة للمقدسات، وفرض القيود على المصلين، وتهجير العائلات بالقوة وتوسيع المستعمرات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد أن القدس ارض محتلة وان كل إجراءات الاحتلال فيها باطلة ولاغية.
لا بد من دول العالم ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاعتداءات والقتل والاعتقال، والاعتراف الفعلي بالدولة الفلسطينية ودعم القضايا المرفوعة في المحاكم الدولية لمعاقبة مجرمي الحرب في حكومة الاحتلال، وأن أي مبادرة سياسية تخص مستقبل غزة أو أي جزء من أراضينا، ولا يمكن أن تنجح دون السيادة والقرار الفلسطيني الكامل عليها، ووحدة الأرض والشعب حق ثابت لا يقبل التجزئة، ولا يمكن استمرار تصاعد اعتداءات المستعمرين والاستيلاء على الأراضي وتدمير الممتلكات تحت حماية حكومة الاحتلال، وعلى الأمم المتحدة التحرك السريع من اجل حماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة المعتدين وفق القانون الدولي.
لا بد من استثمار الجهد السياسي ومواصلة العمل السياسي والذهاب للمحاكم الدولية ووضع برنامج سياسي وطني موحد على أن يكون دور للمجتمع المدني الفلسطيني لوضع تصور والخروج برؤية فلسطينية وبرنامج سياسي متفق عليه، وتحقيق الوحدة، لإنهاء الاحتلال والوصول للدولة المستقلة.
الدستور الأردنية
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الضفة الاحتلال غزة غزة الاحتلال الضفة وعد بلفور مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشعب الفلسطینی
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.
وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".
وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".
والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".
وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.