الجزيرة:
2026-07-24@09:25:41 GMT

هل الوصول إلى هدف صافي صفر لا يزال ممكنا؟

تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT

هل الوصول إلى هدف صافي صفر لا يزال ممكنا؟

يشير تقرير مُعمق، صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (أو إي سي دي)، إلى أن الكوكب يمر بمنعطفٍ حاسم في العمل المناخي، إذ من الممكن نظريا إبقاء العالم قريبا من تحقيق صافي انبعاثاتٍ صفريٍ بحلول عام 2050، لكن الفرص تضيق بسرعة نظرا للتباطؤ الكبير في وتيرة تطبيق سياسات المناخ.

كان عام 2024 العام الأكثر حرارة على الإطلاق، وأول عام يرتفع فيه متوسط ​​درجات الحرارة العالمية فوق 1.

5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ويُبرز ذلك تزايد وتيرة وشدة تأثيرات الطقس المتطرف التي يُشكلها تغير المناخ على الأمن البشري والرفاهية الاقتصادية.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4تقرير يتوقع هيمنة الوقود الأحفوري حتى بعد عام 2050list 2 of 4مستويات قياسية لانبعاثات غاز الميثان المرتبطة بالطاقةlist 3 of 4نمو الاستثمار العالمي في الطاقة الخضراء رغم التراجع الأميركيlist 4 of 4"التمويه الأخضر".. التزام زائف بالاستدامة البيئيةend of list

ومنذ اعتماد اتفاق باريس للمناخ عام 2015، اتُخذت خطوات هامة لتغيير مسار المناخ العالمي، وكان من المتوقع أن تؤدي السياسة الحالية إلى ارتفاع في درجات الحرارة يصل إلى 4.8 درجات مئوية بحلول عام 2100. ومع تعزيز السياسات وتزايد الطموح العالمي، وصل هذا التقدير الآن إلى نطاق يتراوح بين 2.6 و3.1 درجات مئوية تقريبا على مدار هذا القرن.

ويشير التقرير إلى أن ذلك يُمثل تقدما ملحوظا، إلا أنه لا يزال أعلى بكثير من عتبة الـ 1.5 درجة مئوية المحددة في اتفاق باريس. والأمر الأكثر إثارة للقلق، هو أن الأدلة الجديدة تُشير إلى تباطؤ وتيرة العمل المناخي مع تراجع بعض الدول، وخصوصا الولايات المتحدة عن السياسات البيئية والمناخية.

فخلال عامي 2022 و2023، ارتفع مستوى صرامة سياسات المناخ العالمية بنسبة تتراوح بين 1و2% فقط سنويا، وهو تباطؤ مُذهل، حسب التقرير، مقارنة بمتوسط ​​الزيادة السنوية البالغة 10% في العقد السابق.

مشاريع طاقة الرياح شهدت نموا قياسيا في السنتين الأخيرتين خصوصا في الصين (رويترز)سد الفجوات

ويقول الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان في مقدمة التقرير: "من أجل سد الفجوة بين الطموح والوفاء بالالتزامات، يتعين علينا رفع مستوى أدائنا والتأكد من أننا نقدم ما نطمح إليه".

إعلان

يحتوي التقرير على العديد من التصورات المرئية والبيانات التي تؤكد ضرورة وإمكانية العمل المناخي، وخصوصا كيف اختفت إلى حد كبير عوائق التكلفة أمام استخدام الطاقة النظيفة المؤدية إلى خفض الانبعاثات.

كما يؤكد إمكانية تقليص الانبعاثات في قطاعات النفط والغاز والفحم والزراعة والنفايات، وخفض ما يصل إلى 85 ميغا طن من انبعاثات الميثان بحلول عام 2030، وكذلك كيف سيوفر قطاع الطاقة أكبر الفرص على الأمد القريب.

وفي ظل المخاوف بشأن التنازلات الاقتصادية، يكشف التقرير أن العمل المناخي الطموح ممكن دون الإضرار بالنمو الاقتصادي، وأن زيادة المساهمات المحددة وطنيا، إذا ما طُبقت بسياسات مدروسة جيدا وتمويل كافٍ، يمكن أن تُسرّع تطوير أنظمة طاقة فعالة.

كما يمكن أن توفر أيضا فرص عمل كبيرة، وأن تُحقق فوائد مشتركة مهمة، مثل تحسين الوصول إلى الطاقة، وخفض الانبعاثات، وتعزيز أمن الطاقة، وتحسين الصحة.

وحسب التقرير، بلغ حجم السوق العالمية لـ 6 تقنيات رئيسية للطاقة الخضراء، وهي الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وطاقة الهواء، والمركبات الكهربائية، والبطاريات، وأجهزة التحليل الكهربائي، والمضخات الحرارية، أكثر من 700 مليار دولار في عام 2023.

وفي ظل السياسات الحالية، من المتوقع أن يتوسع هذا السوق إلى ما يقرب من 3 أضعاف هذا الحجم بحلول عام 2035، على قدم المساواة مع سوق النفط الخام العالمية في الآونة الأخيرة.

ويُحدد التقرير السنوات حتى عام 2030 باعتبارها حاسمة للغاية لتحفيز الابتكار والاستثمار في هذا المجال، إذ يمكن توظيف السياسات الصناعية الخضراء لخلق نقاط تحول إيجابية لدفع عجلة تطوير التكنولوجيا وتعزيز خفض الانبعاثات.

وفي المقابل يشير إلى أن هذه السياسات تنطوي على مخاطر، ويجب تصميمها وتنفيذها بشكل سليم لتجنب تشوهات السوق، والطاقة الإنتاجية الفائضة، والتوترات التجارية.

وكحل سريع، يرى التقرير أن اتخاذ إجراءات للحد من انبعاثات الميثان يمكن أن يكون تطبيقا عمليا لكبح الاحترار العالمي. فخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2030 من شأنه أن يزيل حوالي 0.2 درجة مئوية من الاحترار العالمي بحلول عام 2050.

يُظهر التقرير أيضا أن الاستثمارات في الطاقة النظيفة بلغت 1.7 تريليونات دولار في عام 2022، وهو ما يُمثل جزءا ضئيلا جدا من تكوين رأس المال الثابت البالغ 26.4 تريليون دولار خلال العام نفسه. ورغم التقدم المُحرز، فإن حجم إعادة تنظيم النظام المالي المطلوب يبقى هائلا، وفقا للتقرير.

ويشير أيضا إلى ضرورة مضاعفة الاستثمار بحلول عام 2030 على الأقل، ليصل إلى 2.4 تريليون دولار سنويا بنهاية العقد، من حوالي 600 مليار دولار في عام 2022، في الاقتصادات النامية والأسواق الناشئة.

ويُحدد التقرير فجوة احتياجات الدول النامية بنحو 1.7 تريليون دولار، لكنه لا يقدم سوى حلول ملموسة قليلة تتجاوز الشعارات المُستهلكة "التمويل المختلط" و"البيئات التمكينية".

الحفاظ على الاحترار العالمي في مستوى 1.5 درجة مئوية يتطلب خفض انبعاثات غازات الدفيئة (غيتي)ضرورة التكيف

ومع تفاقم آثار المناخ، يُشدد التقرير على ضرورة تسريع وتيرة استثمارات وأنشطة التكيف. ومن المتوقع أن تبلغ احتياجات التكيف السنوية العالمية مئات المليارات من الدولارات، في حين ينتظر أن يبلغ إجمالي تدفقات استثمارات التكيف 76 مليار دولار في عام 2022، وهو رقم بعيد كل البعد عن تلبية المتطلبات.

إعلان

يقدم التقرير دليلا عمليا للعمل الذي يتعين على الحكومات اتخاذه لمواجهة تحديات المناخ بالسرعة والحجم والتنسيق اللازمين لمواجهة الأزمة، ويرى أن تحقيق صافي انبعاثات صفري لا يزال ممكنا، ولكن فقط من خلال اتخاذ إجراءات جذرية الآن في جميع قطاعات الاقتصاد والمجتمع.

ورغم نبرة التفاؤل التي يتضمنها التقرير، فإنه يكشف أيضا عن بعض الحقائق المزعجة، إذ تباطأ زخم السياسات في الوقت الذي كان من المفترض أن يتسارع فيه، ولا تزال ثقة الجمهور في السياسات البيئية الحكومية مهزوزة، كما لا تزال قاعدة الأدلة اللازمة لتعظيم تصميم السياسات غائبة.

وحسب الخبراء، يتطلب النجاح في مهمة تحقيق صافي انبعاثات صفري ليس فقط تطبيق الحلول المعروفة، بل أيضا التعلم السريع من تجارب السياسات الرائدة، وإرادة سياسية ثابتة في مواجهة التقلبات المناخية المتزايدة.

وحسب التقرير، سيحدد نصف العقد القادم ما إذا كان العالم قادرا على تحقيق هدف الـ 1.5 درجة مئوية، أم سيكتفي بقبول مستقبل مناخي أكثر غموضا وخطورة، لكنه يؤكد أن تحدي التنفيذ أصبح الآن أكثر صعوبة، إن لم يكن مستحيلا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات مبادرات بيئية العمل المناخی دولار فی عام درجة مئویة بحلول عام عام 2030

إقرأ أيضاً:

تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام

قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، إن ‌أكثر من ثلثي أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام مع خفض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن مستويات سوء التغذية الحاد وخصوصا بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار ​بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

لكن المرصد أشار في تقرير إلى أن هذا التحسن في الأوضاع ​معرض لخطر الانتكاسة.

وذكر المرصد في التقرير، أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن ⁠بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أو نحو 59% من أهالي ​غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف نيسان/ أبريل ونهاية حزيران/ يونيو. وكان من ​بين هذا العدد حوالي 212 ألف شخص في حالة طوارئ.

ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليتجاوز 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول كانون الأول/ ديسمبر.

ويعتمد غالبية أهالي غزة على إمدادات المساعدات بعد الحرب التي اندلعت في 2023 في ظل عمليات النزوح المتكررة والقيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على إيصال ​المساعدات.

وضع هش

ذكر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في كانون الأول/ ديسمبر، ‌أن أجزاء ⁠من قطاع غزة لم تعد تعاني من ظروف المجاعة، متراجعا عن استنتاجه في آب/ أغسطس. ويحذر الآن من أن ذلك التقدم مهدد مع بدء انخفاض كمية المساعدات.

وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى ستة آلاف امرأة بين كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو هذا العام.

ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل والضبابية بشأن ممارسة منظمات ​الإغاثة نشاطها في القطاع.

ورفضت إسرائيل ​النتائج التي توصل إليها التصنيف ⁠المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في آب/ أغسطس، وظلت ترفض باستمرار الاتهامات بأنها تنتهج سياسة تجويع في غزة على الرغم من إقرارها بنقص الغذاء في ذلك الوقت. وادعت إسرائيل سابقا أنها سمحت بدخول مساعدات ​كافية إلى القطاع خلال الحرب.

وحذرت منظمات الإغاثة من أن غزة تواجه انهيارا لم يسبق له مثيل في شبكات المياه ⁠والصرف الصحي.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، أنّ الأمن الغذائي وتغذية الأطفال لا يزالان هشّين رغم وجود تحسّن، لأنّ معبرًا واحدًا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحًا.

وأشارت الوكالة إلى "تحسّن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة"، لكنّها "حذّرت من أنّ هذا التقدّم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا".

وأضافت أنّ هناك زيادة "كبيرة" في المساعدات الغذائية، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ نشرين الأول 2025.

بعد تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في أيار/ مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60% من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.

وكان مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، توم فليتشر، قد دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وإلى رفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.

وذكر برنامج الأغذية العالمي وجود مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان "استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري".

وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية، "حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33% في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم".

وعلى الرغم من هذا التحسّن، حذّرت من أنّ "هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع".

وقد ألحقت حرب الإبادة الإسرائيلية أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة، وذكر برنامج الأغذية العالمي أنّ أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في غزة يتعذّر الوصول إليها لوجود الاحتلال، وأنّ 3% فقط صالحة للاستغلال حاليًا بعد الدمار المنتشر.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين رابط مباشر - نتائج التوجيهي 2026 فلسطين وطرق الاستعلام برقم الجلوس حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة الأكثر قراءة أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 طقس فلسطين اليوم الجمعة: أجواء شديدة الحرارة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم رسميا.. الكنيست الإسرائيلي يصادق على حل نفسه وهذا موعد إجراء الانتخابات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • مرصد دولي : ثلثا سكان غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • «تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي