محاكمة غير مسبوقة للنائب العام في إسبانيا
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
مدريد- الوكالات
في سابقة من نوعها في تاريخ إسبانيا الحديث، بدأت في العاصمة مدريد محاكمة النائب العام للدولة ألفارو غارسيا أورتيز بتهمة انتهاك سرية التحقيق القضائي وإفشاء المعلومات.
ويُعد ألفارو غارسيا أحد المسؤولين الأعلى رتبة في إسبانيا، وقد تم تعيينه في المنصب عام 2022 من قبل الحكومة اليسارية بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الذي يواجه حاليا سلسلة من قضايا الفساد قد تطول محيطه السياسي المقرب.
ويُتهم رئيس النيابة العامة الإسبانية بتسريب رسالة إلكترونية سرية إلى الصحافة تتعلق بتحقيق يستهدف زوج رئيسة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو، وهي نجمة صاعدة في الحزب الشعبي (المعارضة اليمينية).
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مراسلها في مدريد أن المدعي العام وصل إلى مكان المحاكمة وجلس بجانب محاميه الذين حضروا معه.
ويتعين على المحكمة العليا (أعلى مؤسسة قضائية في إسبانيا) أن تقرر بحلول 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ما إذا كان النائب العام قد انتهك عمدا سرية التحقيق بهدف الإضرار بصورة دياز أيوسو.
يذكر أن لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ استجوبت يوم الخميس الماضي رئيس الوزراء، بشأن قضية فساد استهدفت شخصين كانا مستشارين له في الحزب الاشتراكي.
وفي السياق، يتوقع أن تحاكَم بيغونيا غوميز زوجة رئيس الوزراء قريبا في قضية أخرى تتعلق بفساد واستغلال نفوذ، بينما يواجه شقيقه ديفيد اتهامات باستغلال النفوذ في قضية ثالثة.
من جانبه، ندد بيدرو سانشيز بهذه المحاكمات، واعتبرها تندرج في إطار حملة لزعزعة الاستقرار يشنها الحزب الشعبي واليمين المتطرف.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
إسبانيا: حرائق الغابات في مدريد تبلغ ذروتها والسلطات تواجه صعوبة في السيطرة عليها
أعلنت السلطات الإسبانية، أن حرائق الغابات التي اندلعت في منطقة مدريد بلغت ذروتها، وسط ظروف جوية بالغة الصعوبة تعرقل جهود فرق الإطفاء وتزيد من سرعة انتشار النيران، ما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات مكافحة الحرائق وتعزيز حالة التأهب في المناطق المتضررة.
وتواجه فرق الطوارئ تحديات كبيرة في احتواء ألسنة اللهب، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، إلى جانب الرياح التي تسهم في انتقال النيران بسرعة بين المناطق الحرجية. وأفادت السلطات بأن الظروف الميدانية تجعل السيطرة على الحرائق شديدة الصعوبة في الوقت الراهن، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء العمل على تطويق البؤر الأكثر خطورة ومنع امتدادها إلى مناطق مأهولة بالسكان.
وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة مناخية قاسية تشهدها أجزاء من إسبانيا، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات الرطوبة إلى زيادة مخاطر اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها.
وتعمل أجهزة الطوارئ على تعزيز الموارد المخصصة لمكافحة الحرائق، من خلال نشر المزيد من فرق الإطفاء والمركبات المتخصصة والطائرات المخصصة لإسقاط المياه، بالتزامن مع مراقبة تطورات النيران على مدار الساعة. كما تفرض السلطات قيودًا احترازية في المناطق المعرضة للخطر، وقد تلجأ إلى إجلاء السكان إذا اقتربت النيران من التجمعات السكنية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه دول أوروبية عدة مواسم متزايدة الخطورة لحرائق الغابات، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وإطالة فترات الجفاف، ما يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق وشدتها.