أحمد البطراوي: المتحف المصري فرصة تاريخية لاستكمال بناء السوق العقاري
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
دعا أحمد البطراوى المطور العقارى إلى استثمار الزخم الوطني الناتج عن افتتاح المتحف المصري الكبير في إطلاق مرحلة جديدة من استكمال تطوير واستكمال بناء السوق العقاري المصري، تقوم على التنظيم، والشفافية، والتحول الرقمي الشامل، بما يواكب المكانة الاقتصادية التي تسعى مصر لترسيخها إقليميًا ودوليًا.
وقال البطراوي: “كما استطاع المتحف المصري الكبير أن يقدم للعالم نموذجًا فريدًا يجمع بين الأصالة والإدارة الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة، فإن القطاع العقاري اليوم أمام فرصة مماثلة ليكون عنوانًا جديدًا لمصر القادرة على التنظيم والإتقان والحوكمة الرشيدة”.
وأضاف أن الدولة المصرية نجحت في السنوات الماضية في تنفيذ مشروعات قومية كبرى ومعمارية مبهرة بمعايير عالمية، وهو ما يؤهلها الآن للانتقال إلى المرحلة التالية من التطوير، مرحلة استكمال بناء سوق عقاري منظم، قائم على البيانات الدقيقة، والثقة، والحوكمة.
وأكد البطراوي أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة والبنية التحتية المتطورة يمثل إنجازًا لا يُنكر، لكن المرحلة المقبلة تتطلب ما هو أعمق من البناء المادي، موضحًا أن “السوق العقاري المنظم هو الضمان الحقيقي لحماية حقوق المواطنين والمستثمرين، وبناء بيئة استثمارية جاذبة قائمة على المصداقية والاحترافية”.
وأشار البطراوي إلى أن تحقيق الثقة في السوق لا يمكن أن يتم دون نظام عقاري رقمي موحد، يضم بيانات الملكية، وتاريخ التعاملات، والأسعار الفعلية للعقارات.
وأوضح أن هذا النظام يمثل “ضرورة وطنية للإصلاح”، إذ سيسهم في توحيد المعلومات، ومنع تضارب البيانات، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار، وتُعزز من ثقة المستثمرين في السوق المصري.
ولفت البطراوي إلى أن الإصلاح العقاري في مصر يجب أن يقوم على أربع ركائز رئيسية: وهي تنظيم المطورين والإعلانات العقارية لضمان طرح المشاريع وفق اشتراطات قانونية وفنية ومالية مكتملة، وتوحيد قواعد البيانات والمعلومات العقارية لتستند قرارات التطوير إلى بيانات رسمية موثوقة، وتفعيل حسابات الضمان العقارية (Escrow Accounts) لحماية أموال المشترين وربط التمويل بالتنفيذ الفعلي، وتطبيق الرقم العقاري الموحد والرقم البيعي وفق نظام MLS بوصفه ضرورة أساسية للسوق العقاري المصري لتوثيق جميع المعاملات ومنع تضارب الأسعار.
واختتم البطراوي قائلًا: “إننا أمام فرصة تاريخية لاستكمال بناء نموذج عقاري عربي رائد، يستند إلى الشفافية والتنظيم والتكنولوجيا الحديثة، ويمهد لأن تصبح مصر مركزًا إقليميًا للبيانات العقارية والمعلومات الاستثمارية في الشرق الأوسط”.
وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب استمرار النهج الإصلاحي بنفس العزيمة والحسم، بما يضمن استكمال بناء سوق عقاري حديث يواكب رؤية مصر 2030، ويعكس صورتها كدولة قادرة على المنافسة وجذب الاستثمارات النوعية في أحد أكثر القطاعات حيوية وتأثيرًا في الاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاعات حسم مطور عقاري
إقرأ أيضاً:
منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
يستعد منتخب تونس لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في مشاركته السابعة بتاريخ البطولة والثالثة على التوالي، ضمن النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا.
ويدخل "نسور قرطاج" المنافسات بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والتجديد الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
مجموعة متوازنة وتحديات قويةأسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد، في مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسًا في الدور الأول.
ويفتتح المنتخب التونسي مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو على ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل أن يلتقي اليابان في 20 يونيو على الملعب ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 26 يونيو على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.
وتحمل مواجهة تونس واليابان أهمية تاريخية خاصة، إذ ستسجل باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، لتصبح واحدة من المحطات البارزة في سجل البطولة العالمية.
تاريخ عريق في المونديال لمنتخب تونسيملك المنتخب التونسي تاريخًا مميزًا في كأس العالم، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة الأرجنتين عام 1978، عندما صنع حدثًا تاريخيًا بفوزه على المكسيك بنتيجة 3-1، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق انتصارًا في تاريخ البطولة.
ومنذ ذلك الحين، شارك المنتخب التونسي في نسخ 1998 بفرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 في روسيا، و2022 في قطر، قبل أن يسجل حضوره السابع في نسخة 2026.
وخاض "نسور قرطاج" خلال مشاركاتهم السابقة 18 مباراة في النهائيات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم، وسجلوا 17 هدفًا واستقبلوا 27 هدفًا.
انتصارات خالدة وطموحات أكبرويبقى الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال قطر 2022 من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب التونسي، إلى جانب الانتصار التاريخي على المكسيك في نسخة 1978 والفوز على بنما خلال كأس العالم 2018.
وتسعى تونس في النسخة المقبلة إلى تجاوز أفضل إنجازاتها السابقة وتحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الذي لم يسبق لأي جيل تونسي تحقيقه في تاريخ المشاركات المونديالية.
تصفيات استثنائية وأرقام قياسيةبلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، تصدر خلاله مجموعته برصيد 28 نقطة، وهو أعلى رصيد بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.
وحقق المنتخب تسعة انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 22 هدفًا، بينما حافظ الفريق على نظافة شباكه طوال عشر مباريات متتالية، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف خلال مشوار التصفيات.
وجاء هذا الإنجاز تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل حصيلة نقاط في تاريخ التصفيات الإفريقية بنظام المجموعات، قبل أن يتولى المدرب الفرنسي صبري اللموشي المسؤولية الفنية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.
وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات مبكرًا منذ الجولة الثامنة من التصفيات خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، ليؤكد حضوره للمرة الثالثة تواليًا في أكبر محفل كروي عالمي.
مكانة إفريقية راسخةعلى المستوى القاري، يعد المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، حيث شارك في 22 نسخة من كأس الأمم الإفريقية، وتوج باللقب القاري عام 2004.
كما حل وصيفًا في نسختي 1965 و1996، واحتل المركز الرابع في أعوام 1978 و2000 و2019، إلى جانب حضوره المتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة، ما عزز مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء.
جيل جديد على خطى النجومشهد تاريخ الكرة التونسية بروز العديد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة كبيرة مع المنتخب، من بينهم طارق ذياب وحمادي العقربي وعبد المجيد الشتالي وحاتم الطرابلسي وزبير بية، إضافة إلى راضي الجعايدي الذي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب برصيد 105 مباريات دولية.
وفي الوقت الحالي، يعتمد المدرب صبري اللموشي على مشروع فني جديد يقوم على ضخ عناصر شابة قادرة على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على عدد محدود من أصحاب الخبرات.
وضمت القائمة الحالية ستة لاعبين فقط من المشاركين في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي وديلان برون وحنبعل المجبري وإلياس السخيري وعلي العابدي وأنيس بن سليمان، في إطار عملية إحلال وتجديد تستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في المستقبل.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتطلع الجماهير التونسية إلى مشاركة استثنائية تعزز مكانة الكرة التونسية على الساحة العالمية، وتحقق الحلم المنتظر بعبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ "نسور قرطاج".