استقبلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وفداً فنياً رفيع المستوى من جمهورية الدومينيكان، في إطار توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمواصلة الجهود لفتح أسواق تصديرية جديدة أمام الحاصلات المصرية.

تأتي هذه الزيارة في إطار المفاوضات الجارية التي تهدف إلى دخول محصولي الموالح والرمان المصريين إلى السوق الدومينيكاني الواعد.

واستقبل الدكتور محمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، الوفد الدومينيكاني برئاسة «روزا لازالا»، رئيسة الحجر الزراعي بجمهورية الدومينيكان، لعرض المنظومة التصديرية المتكاملة التي تضمن جودة والتزام الصادرات المصرية بالمعايير الدولية، حيث تم استعراض النجاحات المتتالية التي حققها الحجر الزراعي المصري في فتح الأسواق العالمية والزيادة المطردة في حجم الصادرات الزراعية المصرية.

وشملت الزيارة جولة تفقدية إلى المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، حيث استعرضت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل، جهود وأنشطة المعمل في ضمان سلامة الغذاء وكفاءة إجراءات الفحص والتحليل.

وشمل برنامج الوفد زيارات ميدانية إلى مزارع ومحطات تعبئة معتمدة، حيث تم شرح مفصل لمنظومة التكويد والتتبع والرقابة الصارمة من قبل مفتشي الحجر لضمان توافق الصادرات مع متطلبات الدولة المستوردة.

ومن جهته أبدى الجانب الدومينيكاني إشادة كبيرة بالمنظومة التصديرية المصرية وجهود الحجر الزراعي في تطبيق أعلى معايير الجودة، مما يسرّع وتيرة المفاوضات الجارية لفتح السوق أمام الموالح والرمان المصريين.

وتُعد جمهورية الدومينيكان من الوجهات السياحية الرائدة في منطقة البحر الكاريبي، ويصاحب النمو الملحوظ في أعداد السياح زيادة في الطلب على الحاصلات الزراعية عالية الجودة، لتلبية احتياجات قطاع الفنادق والمطاعم الفاخرة، كما تنظر مصر إلى هذا السوق كفرصة استراتيجية لزيادة حجم صادراتها الزراعية فور الانتهاء من الاتفاقيات النهائية.

اقرأ أيضاًوزير الري يبحث مع «الفاو» و«الايكاردا» موقف مشروع «تعزيز إنتاجية المياه في الزراعة»

وزير الري يبحث مع ممثلي فاو وإيكاردا موقف مشروع تعزيز إنتاجية المياه في الزراعة

«الزراعة»: تحصين أكثر من 421 ألف رأس ماشية ضد الحُمّى القلاعية والوادي المتصدع

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزارة الزراعة الحجر الزراعي الصادرات الزراعية المصرية جمهورية الدومينيكان الحاصلات الزراعية منظومة الحجر الزراعي المصري

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ((جمهورية الطوابير))... كيف تحوّل الاكتفاء الذاتي إلى فخ يخنق العراقيين؟
  • توجيهات عاجلة من وزير الزراعة لضمان جودة الصادرات وتسهيل إجراءات المصدرين
  • عرقاب: الجزائر سترافق جمهورية النيجر الشقيقة في تطوير قطاع المحروقات
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • الزراعة تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة
  • "الزراعة" تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة لضمان جودة الصادرات
  • حماية للرقعة الزراعية.. ضبط كميات كبيرة من المبيدات المغشوشة في أسيوط
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش