لماذا فاز زهران ممداني دون غيره؟
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
البوابة - بعد بعد حصوله على نسبة قاربت 56% من الأصوات، استطاع زهران ممداني الفوز على خصمه أندرو كومو وهو عمدة سابق للمدينة، ليصبح أول مسلم مهاجر من أصول هندية يفوز بهذا المنصب.
أسباب فوز ممدانيفوز يثير الفضول ويدفعنا للتساؤل عن الأسباب وراء انتخاب مسلم كعمدة لمدينة نيويورك.
قضية تكاليف المعيشةكان تركيز ممداني من مسألة القدرة على تحمل سكان نيويورك النفقات محور حملته، مستخدما شعارات مثل "مدينة يمكننا تحمّل تكاليفها" و"إسكان ميسور للجميع"، إضافة إلى دفاعه عن الطبقة العاملة وجعل الحياة أسهل، على عكس خصمه كومو الذي ركز على قضايا الأمن والجريمة.
الخبرة لم تكن مهمة
قد تكون تجربة كومو السابقة كعمدة للمدينة لم تصب في مصلحته هذه المرة، إذ حاول تقديم نفسه كخبير إداري متمرس، وهاجم ممداني لافتقاره إلى الخبرة التنفيذية؛ هذا ما دفع ممداني يظهر كوجه جديد يرفض النظام السياسي القديم، في خطاب يشبه حملة ترامب عام 2016 من حيث رفض المؤسسة السياسية القائمة.
حرصه على التواجد بشكل غير تقليدي:
كأن يظهر في المؤتمرات الصحفية إلى وسائل التواصل الاجتماعي وحتى الحفلات الليلية، كما عقد ممداني فعالية خاصة بـ"المؤثرين" جذبت أكثر من 31 ألف بث مباشر، وظهر فجأة في أحد النوادي الليلية في بروكلين حيث ألقى خطابا في الحضور، كما بث إعلاناته حتى على قناة فوكس نيوز المحافظة، في خطوة غير معتادة لمرشح تقدمي.
استغلال طاقة اليسار وحشد القواعداستندت حملته إلى حماس اليسار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، بدعم من النقابات والمتطوعين والمتبرعين الصغار. ورغم أن بعض المحللين اعتبروا أن أسلوبه مناسب لنيويورك فقط، وصفوا حملته بأنها من أنجح الحملات التقدمية الحديثة.يهود نيويورك يرفضون ممداني View this post on Instagram
A post shared by Albawaba (@albawabaar)
المصدر: وكالات
كلمات دالة:لماذا فاز زهران ممداني دون غيره؟زهران ممدانيأمريكانيويورك© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
عملت رولا أبو رمان في قسم الاتصال والتواصل لدى جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، ثم انتقلت إلى العمل كصحفية في موقع "نخبة بوست"، حيث تخصصت في إعداد التقارير والمقالات وإنتاج الفيديوهات الصحفية. كما تولت مسؤولية إدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.
انضمت رولا لاحقًا إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" كمحررة وناشرة أخبار على الموقع وسوشال ميديا، موظفة في ذلك ما لديها من مهارات في التعليق...
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: زهران ممداني أمريكا نيويورك زهران ممدانی
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.