أكد الشيخ عويضة عثمان،أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيامه، سواء كان الصيام فرضًا أو تطوعًا، فلا يفسد صومه، وعليه استكمال اليوم بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن صومه صحيح ولا يلزمه القضاء.

وخلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع فيسبوك، تناول «عويضة» سؤالًا يتعلق بصيام الأيام البيض، موضحًا أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت بصيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري، وتحديدًا أيام 13 و14 و15.

 

واستدل الشيخ عويضة  بحديث أبي هريرة- رضي الله عنه-: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم، بثلاث: صيام 3 أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام».

كما أشار إلى أنه لا مانع من صيام الأيام الثلاثة في أي وقت من الشهر الهجري لمن لم يتمكن من صيام الأيام البيض، مستندًا إلى قول أبي هريرة «لا أبالي من أي أيام الشهر صمت»، موضحًا أن الأولى والأفضل صيام منتصف الشهر، لكن الأمر جائز في بدايته أو نهايته.

عمرو الورداني: الإتقان روح الفعل وعبادة تصنع حضارة | فيديوهل يجوز إعطاء الزكاة لأبناء الزوجة من رجل آخر متوفى؟ .. الإفتاء توضحأمين الإفتاء: الكلام أثناء الوضوء لا يُبطله.. والسنة أداؤه بهدوء واستحضار للنيةهل صلاة قاطع الرحم صحيحة؟.. «الإفتاء»: نعم .. ولكن ثوابها منقوص

هل يجوز صيام يوم واحد من الأيام البيض

أكدت دار الإفتاء المصرية، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الحكم الشرعي لصيام يوم واحد فقط من الأيام البيض (13 و14 و15 من كل شهر هجري)، ومدى احتساب هذا الصيام ضمن السنة النبوية التي حثّ عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأوضحت الدار أن صيام الأيام البيض سنة مؤكدة عن النبي الكريم، حيث ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قوله: «أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» (متفق عليه)، مشيرة إلى أن هذه الأيام تعد من أفضل أيام التطوع بالصيام لما فيها من فضل عظيم وأجر كبير.

وفي ردها على سؤال حول ما إذا كان صيام يوم واحد فقط من الأيام البيض يجزئ عن الثلاثة، بيّنت دار الإفتاء أن صيام يوم واحد منها جائز شرعًا، ويُثاب عليه المسلم، لكنه لا ينال الأجر الكامل لصيام الأيام الثلاثة مجتمعة، لأن السنة النبوية حددت الفضل في صيام الثلاثة أيام كاملة من الشهر الهجري.

طباعة شارك دار الإفتاء الشيخ عويضة عثمان صيام الأيام البيض

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء الشيخ عويضة عثمان صيام الأيام البيض

إقرأ أيضاً:

معنى الشهادة الواردة في حديث النبي عليه السلام: «الشهداء خمسة»

من المقرر شرعًا أن المراد من الشهادة الواردة في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» الشهادة الحكمية، فمن مات بأحد الأوصاف المذكورة في الحديث يأخذ أجر الشهيد في الآخرة، ويُسمَّى شهيدَ الآخرة دون الدنيا، ويُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه.

بيان أقسام الشهداء

والشهداء على ثلاثة أقسام: الأول: شهيد الدُّنيا والآخرة: وهو الَّذي يُقتل في الحرب أو في قتال البُغاة أو قُطَّاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة: بالشهادة الحقيقية.

والثاني: شهيد الدُّنيا فقط: وهو الَّذي يُقتل في الحرب أو في قتال البُغاة أو قُطَّاع الطريق لكنه غلَّ في الغنيمة بأن أخذ منها قبل قسمتها، أو قُتِلَ مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا، فلا يُغَسَّل ولا يُصلَّى عليه، وليس له نصيب من ثواب الشهيد في الآخرة.

والثالث: شهيد الآخرة فقط: وهو من مات بسببٍ كالميِّت بداء البطن، أو بالطَّاعون، أو بالغرق، أو بالهدم، وكالنفساء التي تموت في طلقها، ونحو ذلك، وهذه الشهادة تُسمَّى بالشهادة الحكمية، وصاحبها له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكن لا تجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا، فيجب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه.

قال العلامة كمال الدين الدَّمِيرِي في "النجم الوهاج" (3/ 71، ط. دار المنهاج): [الشهداء ثلاثة أقسام: شهيد في حكم الدنيا -في ترك الغُسل والصلاة- وفي الآخرة، وهو: مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

والثاني: شهيد في الدنيا دون الآخرة، وهو: مَن قاتل رياءً وسُمعةً وقُتِل، والمقتول مدبرًا أو وقد غلَّ من الغنيمة، فلا يُغَسَّل ولا يُصلَّى عليه، وليس له من ثواب الشهيد الكامل في الآخرة.

والثالث: شهيد في الآخرة فقط، وهم: المبطون، والمطعون، ومَن قتله بطنه، والغريق، والحريق، واللديغ، وصاحب الهدم، والميت بذات الجنب أو محمومًا، ومَن قتله مسلم أو ذِمِّي أو باغٍ في غير القتال، فهؤلاء شهداء في الآخرة لا في الدنيا؛ لأن عمر وعثمان رضي الله عنهما غُسِّلَا وهما شهيدان بالاتفاق] اهـ.

معنى الشهادة الواردة في الحديث المذكور ومدى وجوب تغسيلهم وتكفينهم والصلاة عليهم
أمَّا بخصوص الحديث المسؤول عنه، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» متفق عليه.

وقد تواردت أقوال العلماء في بيان معنى الشهادة المذكورة في الحديث، واتفقوا على أن المراد بها شهادة الآخرة، بمعنى أن الذي مات بأحد هذه الموتات المذكورات في الحديث يأخذ مثل أجر الشهيد في الآخرة فقط، دون أن تجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا، وإنما كانت هذه الأسباب المتعددة وغيرها مما تفضَّل الله تعالى على مَن مات بها صابرًا مُحتسبًا بأجر الشهيد؛ لِمَا فيها من الشِّدَّة وكثرة الألم والمعاناة.

قال الإمام محيي الدين النووي في "شرح صحيح مسلم" (13/ 63، ط. دار إحياء التراث العربي) في شرح الحديث: [وقد قال العلماء: وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفَضُّل الله تعالى بسبب شِدَّتها وكثرة ألَمِهَا.. قال العلماء: المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء، وأما في الدنيا فيُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم] اهـ.

وقال شمس الدين الكِرْمَانِي في "الكواكب الدراري" (5/ 42، ط. دار إحياء التراث العربي) في شرح الحديث: [معناه: أن يكون لهم في الأجر مثل ثواب الشهيد] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "تحفة الباري" (5/ 643-644، ط. مكتبة الرشد): [والمراد بشهادة مَن عدا مَن قُتل في سبيل الله أن يكون له في الآخرة أجر الشهداء] اهـ.

وأمَّا ما يتعلَّق بتغسيل الأصناف المذكورة في الحديث وتكفينهم والصلاة عليهم، فحيث اعتبرهم الشرع شهداء آخرة فقط، فإن أحكام الشهيد تجري عليهم في الآخرة دون الدنيا، فيُغسَّلون ويُكفَّنُون ويُصلَّى عليهم، وقد نص على ذلك غير واحد من العلماء، بل نقل بعضهم الإجماع على ذلك.

قال العلامة زين الدين ابن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 211، ط. دار الكتاب الإسلامي): [لو مات حَتْفَ أَنفِهِ أو تردَّى من موضع أو احترق بالنار أو مات تحت هدم أو غرق لا يكون شهيدًا -أي: في حكم الدنيا- وإلا فقد شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للغريق وللحريق والمبطون والغريب بأنهم شهداء، فينالون ثواب الشهداء] اهـ.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في "الإشراف" (1/ 359، ط. دار ابن حزم): [سائر شهداء المسلمين سوى المقتول في المعترك يُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم] اهـ.

وقال الإمام محيي الدين النَّوَوي الشافعي في "المجموع" (5/ 264، ط. دار الفكر): [الشهداء الذين لم يموتوا بسبب حرب الكفار كالمبطون، والمطعون، والغريق، وصاحب الهدم، والغريب، والميتة في الطلق، ومَن قتله مسلم أو ذمي أو مأثم في غير حال القتال وشبههم فهؤلاء يُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم بلا خلاف. قال أصحابنا رحمهم الله: ولفظ الشهادة الوارد فيهم المراد به أنهم شهداء في ثواب الآخرة لا في ترك الغسل والصلاة] اهـ.

وقال الشيخ البُهُوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 119، ط. دار الكتب العلمية): [(والشهيد بغير قتل كغريق ونحوه.. يُغَسَّل ويُصلَّى عليه) لأنه ليس بشهيد معركة ولا ملحقًا به] اهـ.

مقالات مشابهة

  • أهمية التوبة والرجوع إلى الله تعالى.. علي جمعة يوضح
  • معنى الشهادة الواردة في حديث النبي عليه السلام: «الشهداء خمسة»
  • هل ترك سجود السهو ناسيًا يتطلّب إعادة الصلاة؟ .. أمين الفتوى يجيب
  • هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح
  • هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
  • فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه قبل دخول بيته .. علي جمعة يوضح
  • 5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟
  • الرئيس الشرعي في ذمة الله