الإمارات تنضم إلى الشبكة الدولية للمنافسة
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في وزارة الاقتصاد والسياحة، إلى الشبكة الدولية للمنافسة، بهدف تعزيز الاندماج في المنظومة العالمية للمنافسة والاستفادة من أحدث الخبرات والممارسات المتقدمة في سياساتها وإنفاذها.
وتعكس هذه الخطوة المكانة الريادية التي وصلت إليها الدولة في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المنافسة وإقامة شراكات فاعلة مع منظمات اقتصادية عالمية لتعزيز الحوكمة السوقية ومنع الممارسات الاحتكارية، لا سيما أن الشبكة تضم 140 سلطة وجهة تنظيمية حول العالم.
ويأتي انضمام الإمارات إلى الشبكة، امتداداً للجهود الوطنية في تطوير منظومة التشريعات والسياسات المتعلقة بحماية وتنظيم المنافسة، حيث تم العمل على إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم “36” لسنة 2023 بشأن تنظيم المنافسة، الذي قدّم إطاراً استباقياً ومرناً لضمان عدالة الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، وكذلك قرار مجلس الوزراء بشأن النسب والضوابط المرتبطة بتطبيق قانون تنظيم المنافسة.
وأكدت سعادة صفية الصافي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية في وزارة الاقتصاد والسياحة، أن انضمام دولة الإمارات إلى الشبكة الدولية للمنافسة يشكل خطوة مهمة تعكس التزام الوزارة بتعزيز مبادئ الشفافية والعدالة والتنافسية في الاقتصاد الوطني.
وقالت إن الوزارة تحرص على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في تنفيذ تشريعات المنافسة، بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء بيئة أعمال عادلة ومحفّزة على الابتكار والنمو المستدام، وأنها ستواصل تطوير أدواتها الرقابية والتنظيمية لضمان حماية المنافسة الصحية التي تدعم الشركات وتعود بالنفع على المستهلكين، وترسّخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار.
وأشارت إلى أن هذا الانضمام يرسخ حضور الإمارات ضمن منظومة التعاون والتواصل الاقتصادي الدولي من خلال العمل مع شبكات المنافسة الإقليمية والعالمية، بما يُعزّز تبادل الخبرات ويُسهم في تطوير أطر تنظيمية أكثر انسجاماً مع المعايير الدولية، كما يرسّخ مكانة الدولة كوجهة رئيسية لصياغة مستقبل سياسات المنافسة العالمية، ويؤكد ريادتها في بناء نموذج اقتصادي متكامل يقوم على الحوكمة والابتكار والاستدامة.
ويدعم هذا الانضمام جهود الدولة في بناء اقتصاد أكثر تنافسية قائم على الابتكار والإنتاجية، من خلال تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وجذب الاستثمارات النوعية، وتحفيز المنافسة العادلة التي تُعزز جودة المنتجات والخدمات، وتُسهم في حماية المستهلك وتوسيع خياراته.
ويُتوقّع أن يسهم ذلك في رفع كفاءة الأسواق الوطنية وتعزيز قدرتها على مواجهة الممارسات المناهضة للمنافسة، بما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.
وتُعد الشبكة الدولية للمنافسة “International Competition Network” منصة عالمية لتنسيق السياسات وتبادل الخبرات بين هيئات المنافسة في مختلف الدول، وتُوفّر فرصاً واسعة لتطوير القدرات المؤسسية والفنية، والمشاركة في مجموعات العمل المعنية بموضوعات متخصصة تشمل مراقبة عمليات الاندماج، وإساءة استغلال القوة السوقية، والتكتلات المقيدة للمنافسة، والتوعية بأهمية السياسات العادلة للأسواق.
وستعزّز وزارة الاقتصاد والسياحة شراكاتها مع أبرز الهيئات الدولية، من خلال هذه العضوية، بما يتيح تبادل المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريب وتعاون فني تسهم في تعزيز جاهزية الدولة في مجال حوكمة الأسواق.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".
وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".
يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.