تواصل السلطات المحلية والأمنية في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن جهودها لمواجهة تدفق المهاجرين الأفارقة غير النظاميين إلى المدينة، في حين تستمر أعداد جديدة في الوصول عبر السواحل.

وأوضحت شرطة شبوة أن قارب تهريب أنزل مجموعة جديدة من المهاجرين في ساحل كيدة بمديرية رضوم، بينهم 208 إثيوبيين، منهم 44 امرأة، و47 صوماليًا، بينهم امرأتان، مؤكدة أنها باشرت باتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم وفقًا للإمكانيات المتاحة.

ويأتي وصول هذه الأعداد الجديدة بالتزامن مع حملة أمنية مكثفة أطلقتها السلطة المحلية في مدينة عتق، تهدف إلى إخراج المهاجرين من داخل المدينة ونقلهم إلى مخيم بديل في مديرية الصعيد، وذلك ضمن إجراءات اتخذت منذ مطلع العام لمنع توافد المهاجرين على عاصمة المحافظة.

وقال مصدر محلي إن الحملة تهدف إلى معالجة ما وصفه بـ "الهاجس الأمني"، حيث يشتكي المواطنون من الانتشار العشوائي للمهاجرين وما يرتبط به أحيانًا من مخالفات أمنية أو أنشطة غير قانونية، بما في ذلك الاتهامات المتفرقة بترويج المخدرات. وأضاف أن السلطة المحلية أعدت مخيمًا بديلاً للمهاجرين القاطنين في مخيم ماس بضواحي عتق، ونُقلوا إلى منطقة رفض بمديرية الصعيد، فيما تشمل العمليات أيضًا المهاجرين الوافدين عبر ساحل رضوم.

وتعد سواحل بئر علي ورضوم نقاط وصول رئيسية للمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، وقد شهدت مؤخرًا تدفقًا متزايدًا للوافدين. وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى تسجيل نحو 60 ألف مهاجر في اليمن، أغلبهم من إثيوبيا.

كما شملت الإجراءات الأمنية حملات على ملاك المحال التجارية التي توظف المهاجرين غير النظاميين، إلى جانب تحذيرات لمالكي العقارات بعدم تأجير المنازل أو الغرف لهم، في إطار الحد من انتشار المهاجرين داخل المدينة. وأكدت المصادر استمرار الحملة حاليًا لتجميع المهاجرين من الجنسية الإثيوبية ونقلهم بعيدًا عن محيط المدينة خلال الساعات القادمة.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تصاعد شكاوى الأهالي من الأعداد الكبيرة للمهاجرين الأفارقة في عتق وما ترتب عليها من مخاوف أمنية واجتماعية، في ظل استمرار تدفقهم عبر السواحل الجنوبية للمحافظة.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد

توصل كل من البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى إعادة صياغة جزء من سياسة الهجرة داخل التكتل، من خلال دراسة إمكانية إنشاء مراكز تُقام خارج حدود الاتحاد لاستقبال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.
وبحسب الاتفاق، فإن هذه المراكز لن يتم إنشاؤها بشكل فوري، بل ستخضع لمزيد من النقاشات القانونية والحقوقية والأمنية، مع التأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية الخاصة بحماية اللاجئين وحقوق الإنسان.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد الجدل داخل أوروبا بشأن سياسات الهجرة، نتيجة تزايد أعداد الوافدين عبر طرق مختلفة، خاصة عبر البحر المتوسط، وما يرافق ذلك من ضغوط سياسية واجتماعية على الدول الأعضاء.
ويرى مؤيدو هذه الخطوة أنها قد تساهم في تسريع معالجة طلبات اللجوء وتقليص الضغط على أنظمة الاستقبال داخل دول الاتحاد، في حين يحذر معارضون من تبعات قانونية وإنسانية محتملة، معتبرين أن نقل ملف الهجرة إلى خارج الحدود الأوروبية قد يثير إشكالات تتعلق بضمان حقوق المهاجرين.
ومن المنتظر أن يُحال الاتفاق إلى المراحل التشريعية المقبلة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه ودخوله حيّز التنفيذ.

كلمات دلالية الاتحاد الاوروبي الهجرة مراكز استقبال

مقالات مشابهة

  • الأردن يحتل المرتبة الـ 13 عالميا ضمن أكبر 20 دولة مستقبلة للمهاجرين
  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • تحديث نفطي جديد.. تدفق مستمر لـ«الوقود» في المستودعات
  • بني سويف تتجمل.. حملات مكثفة بالوحدات المحلية لرفع مستوى النظافة والتجميل ومواجهة التعديات لخدمة المواطن
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • ضبط 6 أطنان سكر ناقص الوزن خلال حملات تفتيشية لتموين البحيرة
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • خلال عيد الأضحى.. الجيزة تكثف حملات مواجهة البناء المخالف والحفاظ على الرقعة الزراعية