محافظ قنا يفتتح عروض المرماح والتحطيب ضمن فعاليات مهرجان قنا للحرف والتراث
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
وسط أجواء احتفالية مبهرة جسدت روح الجنوب، افتتح الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا عروض المرماح والتحطيب ضمن فعاليات مهرجان قنا للفنون والحرف التراثية المقام بساحة معبد دندرة تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع مؤسسة س للثقافة والإبداع
جاءت الفعاليات بحضور الدكتورة يمنى البحار نائب وزير السياحة والدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط والمهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر والدكتور حازم عمر نائب محافظ قنا، والدكتورة نهال المغربل المستشار الاقتصادى للمحافظة والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار السابق، والناقد السينمائي هيثم الهواري رئيس المهرجان إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشعبية والمبدع بركات زناته المشرف على فنون التحطيب.
ويأتي المهرجان في إطار دعم القيادة السياسية وجهود الدولة لصون التراث الثقافي المصري وتعزيز الوعي بالتاريخ الوطني بما يعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة وإحياء الفنون والحرف الشعبية التي تمثل جزءا من ذاكرة الوطن وهويته الثقافية المتجذرة في وجدان أبناء الجنوب
وشهدت فعاليات المهرجان عروضا مبهرة للفروسية والتحطيب نالت إعجاب الحضور لما اتسمت به من مهارة وشجاعة وأصالة حيث أبدع الشباب في تقديم لوحات فنية جسدت رموز الشهامة والرجولة وعكست تمسك أبناء الصعيد بتراثهم القتالي العريق وأشاد محافظ قنا بالأداء المتميز للمشاركين مؤكدا أن المهرجان يمثل خطوة مهمة نحو إحياء الفنون الشعبية وتعريف الأجيال الجديدة بقيمها الثقافية مع استمرار دعم المحافظة للفعاليات التي تعزز روح الانتماء الوطني وتصون التراث المصري الأصيل.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فعاليات محافظ قنا محافظ قنا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..