واشنطن تضيف النحاس والفحم المعدني لقائمة المعادن الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الصين
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن تحديث جديد لقائمة المعادن الاستراتيجية التي تعتبرها واشنطن ضرورية للاقتصاد والأمن القومي، مضيفة إليها عنصري النحاس والفحم المعدني.
ويُعد النحاس عنصرًا أساسيًا في قطاعات الطاقة والسيارات الكهربائية وشبكات الكهرباء ومراكز البيانات، في حين يُستخدم الفحم المعدني في إنتاج فحم الكوك اللازم لصناعات الصلب والطاقة.
وتسترشد الاستثمارات الاتحادية وقرارات منح التصاريح بالقائمة التي تصدرها وزارة الداخلية الأمريكية، والتي تُشكّل جزءًا من الاستراتيجية الوطنية لتأمين الإمدادات الحيوية من المعادن.
وبحسب وكالة رويترز، تعمل الإدارة الأمريكية على توسيع القائمة في إطار جهودها لدعم قطاع التعدين المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات الأجنبية، خاصة من الصين، التي تُعد المنافس الاقتصادي الأبرز للولايات المتحدة وتُهيمن على عمليات تكرير العديد من المعادن الاستراتيجية عالميًا.
وتُعد القائمة بمثابة خريطة طريق لمساعي واشنطن لتأمين المواد الأساسية لقطاعات الدفاع والصناعات التحويلية والطاقة النظيفة، كما تحدد المشروعات المؤهلة للحوافز الاتحادية وتوجّه القطاع الخاص نحو الاستثمارات ذات الأهمية الاستراتيجية طويلة الأجل.
وأكد مسؤولون في قطاع التعدين أن تعزيز الإنتاج المحلي من هذه المعادن يمكن أن يوفر حماية للاقتصاد الأمريكي من اضطرابات سلاسل الإمداد أو قيود التصدير التي قد تفرضها دول منافسة.
وقالت وزارة الداخلية الأمريكية في بيانها: “إن المعادن الاستراتيجية ضرورية للأمن القومي والاستقرار الاقتصادي ومرونة سلاسل التوريد، إذ تدعم الصناعات الحيوية، وتدفع عجلة الابتكار التكنولوجي، وتعزز البنية التحتية للاقتصاد الأمريكي الحديث.”
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصين واشنطن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعادن الاستراتیجیة
إقرأ أيضاً:
خبير: الاحتياطي النفطي الأمريكي يواجه اختبارا صعبا مع استمرار أزمة هرمز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن الولايات المتحدة تواجه اختبارًا استراتيجيًا مهمًا في ملف أمن الطاقة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن اعتمدت خلال الفترة الماضية بصورة متزايدة على السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لاحتواء تقلبات الأسواق والحفاظ على استقرار الإمدادات.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن الاحتياطي الاستراتيجي لعب دورًا مهمًا في تهدئة مخاوف المستثمرين والحد من الارتفاعات الحادة في أسعار النفط، إلا أن استمرار الأزمة لفترة طويلة يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة الولايات المتحدة على مواصلة استخدام هذه الأداة بنفس الكفاءة خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف عبد المقصود، أن وتيرة السحب من الاحتياطي الأمريكي تعد مرتفعة مقارنة بالعديد من الدول الكبرى، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها سوق الطاقة العالمي في ظل المخاوف من تعطل أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وأشار إلى أن أي استنزاف طويل الأمد للاحتياطي النفطي الاستراتيجي قد يحد من قدرة واشنطن على التدخل مستقبلاً في حال وقوع أزمات جديدة أو اضطرابات مفاجئة في الإمدادات العالمية، خاصة مع تزايد التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة حول العالم.
وأكد أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن أزمة هرمز لا يمثل تحديًا لأسواق الطاقة فقط، بل يهدد أيضًا بإعادة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأمريكي، وهو ما قد ينعكس على تكلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات داخل الولايات المتحدة.
وأوضح الخبيرالاقتصادي، أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها أمام معادلة معقدة تتمثل في ضرورة حماية أمن الطاقة المحلي والعالمي من جهة، والحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي كأداة طوارئ لمواجهة الأزمات المستقبلية من جهة أخرى.
واختتم عبد المقصود تصريحاته بالتأكيد على أن تطورات مضيق هرمز ستظل أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات السياسة الاقتصادية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر قد يدفع واشنطن إلى مراجعة استراتيجيتها الخاصة بإدارة الاحتياطي النفطي وتعزيز أمن الإمداد.