تفاقم الهجرة العكسية للمستوطنين يثير قلق الاحتلال.. إجراءات لكبحها
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
تصاعدت منذ مطلع العام الجاري، مؤشرات حدة الهجرة العكسية لدى الاحتلال، في ظل الإبادة المرتكبة في قطاع غزة، وتداعياتها الأمنية، وتزايد الانقسامات بمجتمع الاحتلال، وهو ما سيلحق المزيد من الخسائر باقتصاد الاحتلال.
وعرضت مطلع العام الجاري، معطيات وصفت بأنها مقلقة في لجنة الشباب في الكنيست، تناولت مؤشرات هجرة الشباب والعائلات الشابة خلال عام 2024.
وتظهر هذه المعطيات أن هناك موجة هجرة عكسية ملحوظة، إذ يغادرها عدد من المستوطنين يفوق عدد الوافدين الجدد إليها.
ففي عام 2024، غادر نحو 83 ألف مستوطن فلسطين المحتلة، في حين وفد فقط نحو 24 ألف شخص، ما يعني رصيد هجرة سلبيا يقارب 60 ألف شخص أي أكثر من ضعف المعدل المسجل في عام 2023.
كما تبين بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية انخفاضا بنسبة نحو 42 بالمئة في معدلات الهجرة إلى الاحتلال خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى آب/أغسطس 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، وهو ما يعكس استمرار التراجع في جاذبية دولة الاحتلال كوجهة استقرار وهجرة.
ووفقا لبيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، فإن نحو 81 بالمئة من المغادرين تقل أعمارهم عن 49 عاما، وتشكل الفئة العمرية ما بين 25 و44 عاما النسبة الأكبر بين المهاجرين، إذ تضم في معظمها العائلات الشابة التي تغادر الاحتلال بمعدلات هي الأعلى.
وتعد هذه الفئة من القوى المنتجة التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد والمجتمع والأمن لدى الاحتلال، ما يجعل استمرار هجرتها تحديا بنيويا ذا أبعاد اقتصادية واستراتيجية عميقة.
وتعود هذه الظاهرة، كما ورد في اجتماع لجنة الشباب في الكنيست، إلى شعور متزايد بانعدام الأمن في أعقاب الإبادة في غزة، وإلى اعتبارات اقتصادية في مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى عوامل اقتصادية وسياسية أخرى ساهمت في تعزيز رغبة شرائح من المستوطنين في الهجرة أو البحث عن بدائل للعيش خارج فلسطين المحتلة بحسب "عرب48".
وفي مقابلة مع صحيفة معاريف بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر الماضي، أعقبت نشر دائرة الإحصاء المركزية لمعطياتها حول تزايد معدلات الهجرة من إسرائيل، قال البروفيسور سيرجيو ديلا-فرغولا، الخبير في قضايا الديموغرافيا: "هذه هي المرة الرابعة خلال المئة عام الماضية التي تسجَل فيها في إسرائيل هجرة سلبية"، مشيرا إلى أن بيانات دائرة الإحصاء المركزية تظهر أن نحو 79 ألف شخص هاجروا من خلال العام الأخير.
وفي ظل المعطيات وتزايد قلق المؤسسة الإسرائيلية من استمرار اتساع موجة الهجرة السلبية، ومع تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع التقنيات المتقدمة الذي يعد أحد محركات النمو الاقتصادي الأساسية في إسرائيل خلال العقدين الأخيرين إلى جانب تجميد عمليات التوظيف في هذا القطاع، ونقل عدد من الشركات نشاطها إلى خارج البلاد كما أشار تقرير هيئة الابتكار لعام 2025، بادرت وزارة مالية الاحتلال في الأسابيع الأخيرة إلى طرح سلسلة من المخططات والبرامج الاقتصادية للتعامل مع هذا الوضع.
وفي هذا السياق، عرضت الوزارة في مؤتمر صحافي الخطوط العريضة لإصلاح ضريبي يهدف إلى خفض الضرائب على صناديق الاستثمار العاملة في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلية "الهاي تك".
ويتضمن هذا الإصلاح، كما أوردت صحيفة غلوبس الاقتصادية، تخفيضا ضريبيا كبيرا لمديري صناديق رأس المال المخاطر والاستثمار الخاص وصناديق التحوط الإسرائيلية، في إطار تشجيع زيادة حجم الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
وتشمل التسهيلات الضريبية الجديدة أيضا العاملين في قطاع الهاي-تك المقيمين في الخارج والراغبين في العودة إلى الاحتلال. فبموجب التعديل الجديد، سيتم تقليص فترة الالتزام بدفع الضريبة على خيارات الأسهم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الهجرة العكسية الاحتلال غزة غزة الاحتلال هجرة عكسية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی قطاع
إقرأ أيضاً:
حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
نفت حركة حماس ، اليوم الثلاثاء، الأنباء المتداولة في أروقة مجلس الأمن الدولي حول رفض الحركة تسليم إدارة قطاع غزة ، واصفةً تلك التصريحات بأنها أكاذيب وعملية تضليل ممنهجة تهدف بشكل مباشر إلى التحريض ضد الحركة، ومنح الاحتلال الإسرائيلي ذرائع سياسية وعسكرية لتصعيد عدوانه المستمر ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.
وأكّد المتحدث الرسمي باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي له، على موقف الحركة القاطع والحاسم بالجهوزية الكاملة لتسليم كافة مجالات الحكم والإدارة في قطاع غزة، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية التي تم التوافق الفصائلي على تشكيلها في وقت سابق، مشيراً بأسف إلى أن هذه اللجنة لا تزال متواجدة في العاصمة المصرية القاهرة دون تمكينها من ممارسة مهامها على الأرض.
وفي سياق تفكيك أسباب الأزمة وعرقلة جهود الإدارة التوافقية، حمّل قاسم المبعوث الأممي ميلادينوف المسؤولية المباشرة عن تعطيل مسارات المرحلة الثانية، بعد ربطه دخول اللجنة باشتراطات ومسارات بديلة لا علاقة لها باتفاق وقف إطلاق النار المبرم أصلاً.
وأضاف المتحدث باسم الحركة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تساهم بشكل أساسي في هذا التعطيل من خلال منع دخول أعضاء اللجنة ومقدراتها عملياً عبر إغلاق المعابر، يرافق ذلك عجز واضح من مجلس الأمن الدولي عن إلزام الاحتلال بإدخال اللجنة أو توفير المقدرات والبيئة اللوجستية اللازمة لعملها، مجدداً التأكيد في ختام تصريحه على أن حماس أبدت مرونة كاملة لتسليم زمام الأمور، وأن الاحتلال هو المعطل الفعلي الوحيد لترتيب الأوضاع الداخلية.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026