مكون مهمل "ينتهي في القمامة".. يساعد على شفاء الأمعاء ويقلل الالتهاب
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
وفقاً لدراسة جديدة، يحتوي أحد المكونات المهملة غالباً على عناصر غذائية حيوية تُعرف بتعزيز صحة الأمعاء، بحسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت".
يُروّج غالباً للزبادي كمصدر مهم للبريبايوتيك وكذا لمشروبات الكومبوتشا على أنها أفضل طريقة للمساعدة في تحسين صحة الأمعاء. لكن يطالب العلماء مؤخراً بتحليل صناديق القمامة في المنزل، كاشفين عن مكونٍ مهملٍ غالباً، يُمكن أن يُوفر نفس الفوائد مع المساعدة على الاستفادة القصوى من الخضراوات بينما يتم التخلص منه بشكل تلقائي في صناديق القمامة.
قمم الفجل
تُرمى عادةً الخضراوات الورقية الموجودة في الطرف العلوي من ثمار الفجل في سلة المهملات، حيث يتم الاكتفاء فقط بجذره اللاذع. لكن دراسةً جديدة، نُشرت في دورية الكيمياء الزراعية والغذائية و"Agricultural and Food Chemistry"، تُشير إلى أن الأوراق تحتوي على عناصر غذائية مُعززة للأمعاء أكثر من الدرنة المُستخدمة عادةً.
تريليونات البكتيريا
يضمن تناول الأطعمة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية الرئيسية الأخرى تغذية تريليونات البكتيريا، التي تعيش بشكل طبيعي في الأمعاء، تغذيةً جيدة.
قام الباحثون بتحليل قمم الفجل الخضراء، وكشفوا عن احتوائها على تركيزات أعلى من البوليفينولات - وهي مركبات غنية بخصائص مضادة للالتهابات - مقارنةً بتلك الموجودة في جذور الفجل.
مركبات تقلل الالتهاب
كما تبين أن هذه الخضراوات، التي غالباً ما يتم تجاهلها، غنية بمركبات الفلافونويد، وهي مركبات نباتية طبيعية تساعد على تقليل الالتهاب وتعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وثبت أن هذه المركبات الغذائية، مثل السكريات المتعددة ومضادات الأكسدة، تساعد على نمو ميكروبات الأمعاء المفيدة في العديد من الدراسات المعملية والحيوانية، مما يعني، بحسب الباحثين، أنها قد تُحسّن أيضاً الصحة العامة للأمعاء لدى البشر.
مكملات غذائية جديدة
وقال العلماء إن دراستهم قد تُؤدي إلى تطوير سلالة جديدة من المكملات الغذائية المُصممة للاستفادة من خصائص الشفاء المعوي الموجودة في قمم الفجل. وأضافوا أن نتائجهم تُظهر إمكانية تسخير الخضراوات الورقية واستخدامها للحد من أمراض التمثيل الغذائي، وتحسين صحة الأمعاء، وتوفير خصائص مضادة للسرطان. من الأطعمة الخارقة الأخرى المعروفة بخصائصها المُعززة لصحة الأمعاء، طبق الكيمتشي الكوري ومشروب الكفير الشبيه بالزبادي، وكلاهما من الأطعمة المُخمّرة الغنية بالبكتيريا النافعة للأمعاء.
"طبيبة صحة الأمعاء"
صرحت دكتورة ميغان روسي، المعروفة باسم "طبيبة صحة الأمعاء"، لصحيفة "الإندبندنت" قائلةً إن "الكفير قريب من الزبادي، والفرق الرئيسي هو احتوائه على سلالات ميكروبية أكثر تنوعاً. لقد كان موجوداً منذ آلاف السنين، إلا أن ازدياد الاهتمام بصحة الأمعاء خلال السنوات القليلة الماضية هو ما أعاده إلى الواجهة".
إنقاص الوزن
وأضافت دكتورة روسي أن فوائد المشروب المُخمّر تشمل المساعدة في التحكم في الوزن وعلاج أمراض القلب والالتهابات.
وشرحت أن الأبحاث العلمية مؤخراً ربطت صحة الأمعاء "بكل عضو في الجسم تقريباً"، مثل الأيض والهرمونات والبشرة والدماغ.
دور التكنولوجيا
واختتمت دكتورة روسي قائلة إن "التكنولوجيا أتاحت فهم مدى قوة ميكروبات الأمعاء بدقة"، معربة عن اعتقادها بأن الجميع، في نهاية المطاف، يطمحون إلى الشعور بتحسن، وهذا بدوره يؤدي إلى تحسين مظهرهم".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القمامة يقلل الالتهاب شفاء الأمعاء شفاء الأمعاء صحة صحة الأمعاء صناديق صناديق القمامة الخضراوات صحة الأمعاء
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.