بعد كتابه المفتوح: اين بري من رسائل حزب الله وماذا عن حواره مع عون؟
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
يتجنب مصدر وزاري الإجابة على سؤالين حول مصير الحوار القائم بين الحزب ورئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وموقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري من كتابه للرؤساء.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن الرد عليهما متروك لهما، من دون أن يستبعد ما يتردد في الأوساط السياسية، ومنها رسمية، بأن الحزب أراد من كتابه المفتوح هذا تمرير رسالة للداخل والخارج بأنه يراهن على شراء الوقت لعل الظروف الدولية والإقليمية المحيطة بالوضع المتأزم في الجنوب تسمح له بحجز مقعد لإيران لتكون شريكاً في المفاوضات لعل حضورها في الملف اللبناني يؤدي للتعويض عن تراجعها في الإقليم.
وتوقف أمام التوقيت السياسي الذي اختاره الحزب في توجيه كتابه للرؤساء، والذي جاء متلازماً مع انعقاد مجلس الوزراء، وعلى جدول أعماله بند مخصص للوقوف على التقرير الثاني لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ويتعلق بسير العمل لتطبيق حصرية السلاح في جنوب الليطاني. وقال إن النقاش حول كتاب الحزب جاء عرضاً افتتحه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مداخلة طلب فيها إصدار بيان عن الحكومة ترد فيه على كتاب الحزب الذي يتعارض مع البيان الوزاري الذي التزم الحزب به وشارك على أساسه بوزيرين.
لكن تدخل الرئيس عون بقوله، كما نقل عنه المصدر الوزاري، إنه سيتولى شخصياً الرد على الكتاب لأنه يرأس الجلسة، وأن لا حاجة لصدور بيان عن مجلس الوزراء، أدى إلى إسدال الستار أمام إقحام الجلسة في سجال لا لزوم له، مع أنها سجلت اعتراض نواب الشيعة الخمس على اقتراح القانون بإلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب بما يتيح للمغتربين في بلاد الانتشار بالاقتراع لـ128 نائباً من مقر إقامتهم، وإن كانوا اكتفوا بتسجيل اعتراضهم تاركين القرار النهائي لبري.
وفي المقابل، فإن الكتاب طرح أسئلة أبرزها: أين يقف بري منها؟ ولماذا أراد تسجيل سابقة في توجيه كتابه هذا وتوخى منها تمايزه عن بري، الذي وصفه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم وتأكيده بأنه «الأخ الأكبر» بأكثر من مناسبة بتفويضه ملف الجنوب؟
فالحزب تفرّد في موقفه بخلاف ما التزم به منذ أن أوكل إلى بري التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وهذا ما انسحب تلقائياً على المفاوضات التي أدت إلى وقف النار الذي التزم به الحزب وامتنعت إسرائيل عن تطبيقه، خصوصاً وأنه لم يصدر أي رد فعل عن قيادة حركة «أمل» على الكتاب، وأحجم نوابها التعليق عليه.
لذلك، فإن الأنظار مشدودة لمواكبة تعاطي بري مع كتاب الحزب، برغم أن مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» تؤكد بأنه قرر التفرّد في موقفه بعد انقضاء ساعات على تأكيد بري بأن لجنة «الميكانيزم» هي من تتولى المفاوضات، ويمكن أن تستعين باختصاصيين إذا اقتضت الحاجة وعند الضرورة.
وفضلت المصادر، حسب قولها لـ«الشرق الأوسط»، لو أن الحزب اتبع قنوات التواصل لتمرير كتابه إلى الرؤساء، ولم يكن مضطراً لمخاطبتهم في العلن، من دون أن يستثني منها حليفه الاستراتيجي بري. وتسأل: ما الذي منعه من طرح وجهة نظره في حواره مع عون في ظل التواصل القائم بينهما الذي لم ينقطع ويتولاه المستشار الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال، فيما حوار عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد مستمر ويحصل عند الضرورة، ويستعاض عنه بتبادل الرسائل عبر العميد رحال.
وسألت: هل أن كتاب الحزب بدلاً من التواصل يعني بأن حوار عون ورعد يطغى عليه تباين في الرأي، وتحديداً بدعوة الأول للتفاوض السلمي، مع أنه مضى أكثر من أسبوعين على دعوته من دون أن يحرك الحزب ساكناً، إلى أن فوجئ الجميع بأنه استعاض عن الحوار بتوجيه كتاب بدلاً من تجديد تفويضه لبري الذي هو على علاقة ممتازة برئيس الجمهورية لينقل ما لدى الحزب من هواجس وهو الأقدر على تبديدها ويلقى كل تفهم من عون الذي لم يحدد حتى الساعة آلية للتفاوض؟
فبري تمايز عن الحزب بامتناعه عن إسناد غزة وعدم موافقته على تحريك الشارع، فهل ينسحب ذلك على كتاب الحزب للرؤساء لأنه، كما يتهمه خصومه، يصر على إشراك إيران في المفاوضات؟ مواضيع ذات صلة ياسين: لم أرَ كتاب "حزب الله" المفتوح Lebanon 24 ياسين: لم أرَ كتاب "حزب الله" المفتوح
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: کتاب الحزب لحادث سیر حواره مع حزب الله على کتاب
إقرأ أيضاً:
حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
بيروت - صفا
أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ 13 عملية عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مؤكداً أن العمليات جاءت "دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، والاعتداء على المدنيين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان وارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى".
وأوضح الحزب أن عملياته شملت استهداف ثلاث دبابات "ميركافا" في عدة محاور جنوب لبنان، بينها دبابة في منطقة البالوع دمرها بالصواريخ المباشرة.
كما استهدف تجمعات للجيش الإسرائيلي في مناطق البالوع والقناطر والملعب في بلدة حداثا بصليات صاروخية وقذائف مدفعية على دفعات، ما أدى إلى وقف تقدم القوات الإسرائيلية وانسحابها من المنطقة.
وأشار إلى أنه خلال عملية الانسحاب تم تفجير عبوة ناسفة بآلية عسكرية إسرائيلية، أعقبها تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات وقصف مدفعي لتغطية انسحابه باتجاه بلدة رشاف.
وأضاف الحزب أنه استهدف ثلاث آليات "نميرا" تابعة للجيش الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة زوطر الشرقية بواسطة مسيّرات "أبابيل" الانقضاضية، مؤكداً احتراق إحدى الآليات وتحقيق إصابات مباشرة في الآليتين الأخريين.
وأشار إلى استهداف دبابة "ميركافا" في المنطقة نفسها بواسطة مسيّرة "أبابيل" انقضاضية، مؤكداً مشاهدته احتراق الدبابة.
وفي محور آخر، أعلن الحزب استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف التاريخية جنوبي لبنان بقذائف المدفعية، قبل أن يعاود استهداف التجمع ذاته بصلية صاروخية.
كما أعلن استهداف مقر قيادي تابع للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان بصلية صاروخية، إضافة إلى استهداف قوة إسرائيلية في البلدة نفسها بصلية صاروخية.
وأوضح الحزب أنه استهدف دبابة "ميركافا" في بلدة البياضة بصاروخ موجه، ثم استهدف قوة إسرائيلية في البلدة للمرة الثانية بصلية صاروخية، قبل أن يعلن استهداف دبابة "ميركافا" ثانية في البياضة بصاروخ موجه.