الرئيس المشاط يبارك الإنجاز الأمني الكبير الذي حققته العملية النوعية (ومكرُ أولئكَ هو يبور)
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
الثورة نت /..
بارك فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، لوزارة الداخلية، والأجهزة الأمنية وكافة أبناء الشعب اليمني العظيم، الإنجاز الأمني الكبير الذي حققته العملية الأمنية النوعية (ومكرُ أولئكَ هو يبور) والتي أدت بعون الله وتوفيقه إلى إلقاء القبض على شبكة تجسس تابعة لغرفة عمليات مشتركة بين المخابراتِ الأمريكية CIA، والموسادِ الإسرائيلي، والمخابراتِ السعودية، مقرُها على الأراضي السعودية.
وأكد فخامة الرئيس المشاط في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الفضل في تحقيق هذا الإنجاز الكبير يعود إلى الله سبحانه وتعالى.. مشيراً إلى “أن من أبرز العوامل التي أسهمت في تحقيقه هو اعتمادنا على الرؤية القرآنية في فهم طبيعة الصراع مع أعداء الأمة المتمثلين في الأمريكيين والإسرائيليين، وكيفية مواجهتهم؛ وهي الرؤية التي رفعت مستوى اليقظة والحذر والوعي بخطورتهم”.
وثمن تعاون ويقظة ووعي الشعب اليمني الذي كان وسيظل الصخرة التي تتحطم عليها كل مؤامرات الأعداء.
وأوضح الرئيس المشاط، أن هذا الإنجاز الأمني يكشف عن حَجم الاستهداف والإجرام الأمريكي الإسرائيلي السعودي الذي يتعرض له اليمن، والذي يأتي في خضم التصعيد والعدوان الأمريكي الإسرائيلي على اليمن، الهادف إلى إيقاف وإضعاف الموقف اليمني الرسمي والشعبي في المساندة والمناصرة القوية لإخواننا في غزة وقضيتهم العادلة، ودعمه الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..