المفوض الأممي لشئون اللاجئين: تقليص الميزانية الإنسانية "خطأ استراتيجي كبير"
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
حذر فيليبو جراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن تقليص الميزانية الإنسانية يعد "خطأ استراتيجيًا كبيرًا"، حيث سيؤدي إلى زيادة تدفق اللاجئين إلى أوروبا.
ودعا جراندي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (دي بي أيه)، اليوم السبت البرلمان الألماني إلى زيادة التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية، لافتا إلى أن تقليص الدعم الإنساني للاجئين السوريين من قبل الدول المجاورة لسوريا كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تدفق اللاجئين إلى ألمانيا خلال أزمة (2015 - 2016).
وقال "إن الوضع مشابه الآن في السودان بعد تقليص التمويل من قبل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة ودول أخرى، مما يعرض اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى تشاد لخطر الوقوع في أيدي المهربين الذين يطالبونهم بدفع الأموال للوصول إلى أوروبا.. ولا تتوقعوا أن تتمكن الوكالات الإنسانية من احتواء هذه الأزمات إذا لم يتم تغيير هذا المسار".
ويذكر أن الحكومة الألمانية كانت قد أعلنت عن تقليص ميزانيتها المخصصة للمساعدات الإنسانية لعام 2025 بنسبة أكثر من 50% مقارنة بالعام السابق، حيث تم تخفيضها من 2.3 مليار يورو (2.66 مليار دولار) إلى 1.05 مليار يورو.. كما أن الميزانية المخطط لها لعام 2026 ستظل عند نفس المستوى، ومن المقرر أن يتم التصديق عليها من قبل لجنة الميزانية في البرلمان الألماني الأسبوع المقبل.
وتثير هذه التخفيضات في المساعدات الإنسانية قلقًا كبيرًا في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة في مناطق، مثل السودان، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التدفقات اللاجئة إلى أوروبا، إذا لم تتم معالجة هذه الأزمات بشكل فعال.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السودان
إقرأ أيضاً:
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
أبوظبي (وام)
أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.
ثلاثة مجلدات
وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.