حكم خروج المرأة إلى المسجد متعطرة.. الإفتاء توضح أقوال الفقهاء
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: هل يجوز للمرأة أن تخرج إلى المسجد مُتَعَطِّرة؟ حيث جاء في بعض الأحاديث أن المرأة إذا خرجت للمسجد متعطرة فإن الله لا يقبل منها الصلاة حتى تغتسل، فما معنى ذلك؟ وهل يجب عليها الغسل؟ وهل يقتضي ذلك بطلان صلاتها ووجوب الإعادة عليها؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: يجوز للمرأة وضع العطر عند ذهابها للمسجد بشرط أمن الفتنة؛ حيث جاء القرآن الكريم بأخذ الزينة عند كل مسجد سواء للرجال أو النساء، وجاءت السنة النبوية التقريرية بخروج النساء إلى الصلاة بقلائد عطرهن.
وأما أحاديثُ النهي عن خروج المرأة إلى المسجد متعطرة فالمراد بها: النهيُ عن تعطرها بالعطر النفّاذ الزائد عن الحد الذي تقصد به الشهرة، أو لفت النظر إليها؛ فإن ذلك حرام، سواء فعلت ذلك بالعطر أو بغيره من وسائل الزينة التي تلفت الأنظار، والاختلاف بين الفقهاء بين التحريم والكراهة والإباحة ليس حقيقيًّا؛ فالتحريمُ عند قصد الإغواء مع تحقق الفتنة أو ظنها، والكراهة عند خشيتها، والإباحة عند أمنها، والاستحباب عند الحاجة إلى الطيب لقطع الرائحة الكريهة ونحو ذلك.
وأما الأحاديث الواردة في عدم قبول صلاتها فإنما هي في حالة التحريم، وهي محمولةٌ على نفي الكمال لا على نفي الصحة؛ أي: أنَّ صلاتها صحيحة، لكنها غير كاملة الأجر، وكذلك الحال في أمرها بالاغتسال: إنما هو لإزالة أثر العطر النَّفَّاذ، وليس المقصودُ بذلك الجنابة الحقيقية أو رفع الحدث عن المرأة.
حكم وضع العطر للمرأة وضوابط ذلك
جاء الأمر الإلهي بأخذ الزينة عند الصلاة في المسجد؛ قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]، وهو أمْرٌ عامٌّ لكل البشر يشمل الرجال والنساء.
ومن ذلك: التطيّبُ؛ فقد أكدت الشريعة على استحبابه في العبادات الجماعية، ومواطن الزحام وتجمع الناس؛ حتى لا يجدوا من بعضهم إلا الرائحة الطيبة؛ رجالًا كانوا أو نساءً، فإذا قصدوا مع ذلك امتثال الهدي النبوي قولًا وفعلًا فقد جمعوا بين محاسن الطِّبَاع وحسنات الاتباع.
قال القاضي عياض في "إكمال المعلم" (7/ 195، ط. دار الوفاء): [واستعمال الأرايج الطيبة من جميع وجوهها وأنواع الطيب، وذلك مندوب إليه فى الشريعة لمن قصد به مقاصده، من امتثال أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ليوم الجمعة، والأعياد، ومجامع الناس؛ ليدفع عن نفسه ما يُكْرَهُ من الروائح، وليدخل على المؤمنين راحة ويدفع عنهم مضرة، وما يوافق الملائكة من ذلك فى المساجد، ومظانّ حلق الذكر وغيرها.. ولتطيب رائحته عند أهله وإخوانه المؤمنين، وتظهر مروءته ونظافته، وقد بُنِي الإسلام على النظافة] اهـ.
وليسَ ذلك مقصورًا على الرجال دون النساء؛ بل هو في حقِّ النساء أولى وآكد؛ لِما جُبِلنَ عليه من حب الطيب والعطر؛ فقد أخبر الله تعالى أنه خلق المرأة مُحِبَّةً للزينة، مُنَشَّأَةً في الحلية؛ فقال سبحانه: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18]؛ ولم يكن الله تعالى لينشئهن في الحلية ثم يُحَرِّمُها عليهن بالكلية.
ولذلك كان نساءُ الصحابة رضي الله عنهنَّ يلبسن "السِّخاب" عند خروجهن للعيد، وهي قلادة فيها طِيبٌ، ولم يرد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهاهُنَّ عن ذلك؛ فهذه سُنّة نبوية تقريرية، وهذا يقتضي جواز خروجهن للمسجد متطيبات عند أمن الفتنة.
فبوَّب الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا سماه: (بابَ القَلائدِ والسِّخابِ لِلنِّساءِ؛ يَعْني: قِلادَةً مِنْ طِيبٍ وسُكٍّ)، ثم روى فيه حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: "خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عيد، فصلى ركعتين، لم يصلّ قبل ولا بعد، ثم أتى النساء، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تصدق بخرصها وسخابها".
أقوال الفقهاء في حكم خروج المرأة إلى المسجد متعطرة ونصوصهم في ذلك
إذا خرجت المرأة من بيتها متعطرة للمسجد أو لغيره، وكانت تقصد بعطرها أو زينتها فتنةَ الرجال أو لفتَ الأنظار إليها أو الشهرةَ بذلك: صار تعطرها وتزينها حرامًا؛ لأجل سوء القصد والرياء، والمباهاة والخيلاء، لا لخصوص العطر والزينة، فالتحريم هنا منوط بنيتها لا بزينتها، وبقصدها لا بطيبها، وقد يُستَدَلُّ على سوء القصد: بالمبالغة في البهرجة والزينة والعطر؛ كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في المرأة التي كان ينفح عطرها ولذيلها إعصار.
فإذا سَلِمَ قصدُها، وانتفى خوفُ الأذى: فجمهور العلماء على أن خروجها للمسجد متعطرة ليس حرامًا، ثم منهم من رآه مكروهًا؛ سدًّا للذريعة، ومنهم من نص على الإباحة من غير كراهة.
فأما المالكية:
فقد قال العلامة ابن رشد المالكي في "البيان والتحصيل" (17/ 624): [سئل (أي: الإمام مالك) عما يجعله النساء في أرجلهن من الخلاخل، وهن إذا مشين بها سمعت قعقعتها، فرأى ترك ذلك أحب إليه من غير تحريم؛ لأن الذي يحرم عليهن: إنما هو ما جاء النهي فيه من أن يقصدن إلى إسماع ذلك وإظهاره من زينتهن لمن يخطرن عليه من الرجال؛ قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: 31]. ومن هذا المعنى: ما رُوِيَ من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ»] اهـ.
والمشهور عند المالكية إباحة تطيب المعتكفة في المسجد، وهو الذي نقله صاحب كتاب "المجموعة" عن مذهب الإمام مالك، وهذا يقتضي جواز خروجها للمسجد متطيبةً بلا كراهة.
وأما الشافعية:
فنص فقهاء الشافعية على أنه يُستثنَى مِن الكراهة ما تضعه المرأة مِن الطيب لدفع الروائح الكريهة؛ فخروجها للمسجد متعطرة لهذا الغرض جائز شرعًا
وأما الحنابلة:
فبوب الحافظ الضياء المقدسي الحنبلي [ت: 643هـ] في كتابه "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام" بقوله (1/ 361، ط. دار ماجد): (باب في كراهية منع النساء المساجد وكراهية الطيب لهن إِذا خرجن إليها) اهـ.
وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي في "الفروع" (2/ 458، ط. مؤسسة الرسالة): [وذكر جماعة: يُكرَه تطيبها لحضور المسجد وغيره، وتحريمه أظهر؛ لما تقدم، وهو ظاهر كلام جماعة] اهـ.
وليس هذا اختلافا حقيقيًّا بقدر ما هو تحقيقٌ لمناط الفتنة بهن أو عليهن؛ فالتحريم عند قصد الإغواء مع تحقق الفتنة أو غلبة الظن بها، والكراهة عند خشية الفتنة، والإباحة عند أمن الفتنة، والاستحباب عند الحاجة إلى الطيب لقطع الرائحة الكريهة ونحو ذلك.
قال العلامة ابن حجر الهيتمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/ 72، ط. دار الفكر): [تنبيه: عدُّ هذا (أي: من الكبائر) هو صريح هذه الأحاديث، وينبغي حملُهُ ليوافق قواعدنا على ما إذا تحققت الفتنة، أما مع مجرد خشيتها: فهو مكروه، أو مع ظنها: فهو حرام غير كبيرة، كما هو ظاهر] اهـ.
كما تنتفي الكراهة عند القائلين بها إن كان عطرُها لحاجة معتبرة؛ لما تقرر في قواعد الفقه: من أن الكراهة تزول بأدنى حاجة، فقد يكون الشيء مكروهًا في أصله، فإذا اقتضته الحاجة انتفت كراهته؛ كما نصَّ عليه الإمامُ ابن مازه الحنفي [ت: 616هـ] في "المحيط البرهاني" (2/ 192، 5/ 403، ط. دار الكتب العلمية)، ونقله العلامة العبدري في "التاج والإكليل" (6/ 153، ط. دار الكتب العلمية) وغيرُه عن الإمام مالك، والإمامُ النووي في "المجموع" (1/ 486، ط. دار الطباعة المنيرية)، والعلامةُ السفاريني الحنبلي في "غذاء الألباب" (2/ 22، ط. مؤسسة قرطبة).
والفتنة هنا منوطة بمظنتها؛ حيث نصَّ العلماءُ على أنَّ نهي المرأة عن الخروج للمسجد متعطِّرةً ليس على إطلاقه، ولم يُقْصَدْ به كل الأوقات؛ بل هو محمولٌ على الأوقات التي لا تأمن المرأة فيها على نفسها من الفتنة؛ كأوقاتِ الظُّلَمِ التي تخلو فيه الطرق من المارَّة، ويشهد لذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ» أخرجه الإمام مسلم في "الصحيح".
ومقتضى هذا الحديث عند بعض العلماء: أن المرأة لو تبخرت في غير وقت الظلمة، مع أمنها من الفتنة وأمنها على نفسها، لم يمنعها ذلك من شهود الصلاة مع الناس جماعةً، والأمر في ذلك يختلف باختلاف الأزمان؛ قال الإمام الباجي في "المنتقى" (1/ 342، ط. دار السعادة): [لأن غالب ما يحضرن من الصلوات ما كان في أوقات الظلمات كالعشاء والصبح لأن ذلك أستر لهن وأخفى لأحوالهن] اهـ.
وقال الإمام الطيبي في "الكاشف عن حقائق السنن" (4/ 1130): [خصها بالذكر؛ لأنها وقت الظُّلَمِ وخُلُوِّ الطُّرُق، والعطر مُهَيِّجٌ للشهوة، فلا يُؤْمَنُ مِن المرأة حينئذ من الفتنة، بخلاف الصبح عند إدبار الليل وإقبال النهار؛ فحينئذ تنعكس القضية] اهـ.
وقال العلامة ابن ملك الكرماني الحنفي في "شرح المصابيح" (2/ 96، ط. إدارة الثقافة الإسلامية): [خصَّ العشاء الآخرة لأنها وقت انتشار الظلمة فتخلو الطرقات عن الناس، ويستولي الشيطان بوسوسة المنكرات، ويتمكَّن الفجار من قضاء الأوطار، بخلاف النهار؛ فإنه واضح فاضح] اهـ.
وقال العلامة علي بن أحمد الصعيدي العدوي المالكي في "حاشيته على شرح مختصر خليل" (2/ 35، ط. دار الفكر): [وشرط العلماء في خروجها أن تكون بليل، وقال بعضهم: لا يكون خروجهن ليلًا وإنما يكون نهارًا، ويمكن اختلاف ذلك باختلاف الأزمان] اهـ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خروج المرأة متعطرة العطر وضع العطر للمرأة المسجد الاعتكاف الإفتاء صلى الله علیه وآله وسلم إلى المسجد م خروج المرأة من الفتنة ن المرأة اهـ وقال رضی الله المرأة م
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.