الأنبا بيمن مطران نقادة وقوص: مهرجان قنا يعكس تواصل الأجيال ويُبرز جمال التراث المصري
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أعرب الأنبا بيمن مطران نقادة وقوص ورئيس دير رئيس الملائكة ميخائيل بجبل الأساس عن سعادته البالغة بما شهده من عروض وفقرات فنية خلال ختام فعاليات مهرجان قنا للفنون والحرف التراثية، مؤكداً أن ما تم تنظيمه داخل الدير كان بمجهود أبناء الإيبارشية الذين أبدعوا في تقديم يوم يليق بمحافظة قنا وتاريخها العريق.
وقال الأنبا بيمن في تصريحات خاصة لـ "الوفد" على هامش ختام فعاليات المهرجان: أنا سعيد ومتهلل جداً بما تم، وفرحتي كبيرة بوجود معالي الوزير المحافظ ونائبه ومدير المهرجانات، الذين خرجوا جميعاً بانطباع رائع عما شاهدوه من أداء متميز للأطفال والشباب وفريق الإنشاد الديني.
وأضاف مطران نقادة وقوص: لم أقم إلا بدور المنظم، أما أبناء الإيبارشية فهم أصحاب الفضل الحقيقي، فقد أبدعوا في كل تفاصيل اليوم وقدموا عملاً مشرفاً يليق ببلدنا مصر وبمحافظة قنا على وجه الخصوص.
وأشاد الأنبا بيمن بفكرة إقامة مهرجان للفنون والتراث في قنا قائلاً: الفكرة رائعة جداً، فمحافظة قنا غنية بالآثار والثقافة الشعبية والعادات الجميلة، وإقامة مهرجان بهذا الحجم لأول مرة أمر مبشر بأن يتحول إلى حدث سنوي يجذب الزوار من داخل مصر وخارجها ليشاهدوا جمال تراثنا وفلكلورنا المصري الأصيل.
وأكد أن المهرجان يعكس امتداد الهوية المصرية من الفراعنة إلى الأقباط، مضيفاً: "كل هذه المظاهر الفنية تتكامل معاً في نغمة مصرية واحدة بلا أي تنافر، وهذا ما عبّر عنه معالي الوزير المحافظ الدكتور خالد عبد الحليم بانبهاره بتواصل الأجيال بين الأطفال والشباب والكبار في لوحة وطنية رائعة.
وأكد مطران نقادة وقوص قائلاً: ما نراه اليوم ليس جديداً، بل هو امتداد لتراث أصيل نحاول أن نظهره للعامة، وهو ما يضيف إلى المشهد الثقافي المصري بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، لنكمل معاً مسيرة الحفاظ على هوية هذا الوطن العظيم.
يذكر أن إدارة المهرجان نظمت زيارة مميزة لعدد من الأديرة بقرية نقادة بمحافظة قنا، حيث تفقد المشاركون وضيوف المهرجان دير مارجرجس المجمع، واستمعوا إلى شرح مفصل من الأنبا إنجيلوس النقادي عن تاريخ الدير الذي يعود بناؤه إلى نهاية القرن الرابع الميلادي. وأوضح أن الدير يُعد من أقدم وأهم الأديرة بالصعيد، إذ يضم خمسة أديرة وهي: دير العذراء مريم، دير مار يوحنا، دير مارجرجس، دير الملاك ميخائيل، وكنيسة الشهيد جرجس الأثري.
وشهدت الزيارة حضور الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، ونائبه الدكتور حازم عمر، والناقد الفني هيثم الهواري رئيس المهرجان، إلى جانب نيافة الأنبا بيمن مطران نقادة وقوص ورئيس دير الملاك ميخائيل العامر، حيث تفقدوا معًا معرضًا للحرف التراثية بدير الأنبا بستناؤوس، أعقبه عرض فيلم تسجيلي بعنوان "برية الأساس.. حاضر مشرق"، تناول مسيرة الرهبنة القبطية في نقادة ودورها الروحي والثقافي.
وفي أجواء من الصفاء الروحي، قدمت فرقة شماسة مدرسة الشهيد اسطفانوس للسماحة بنقادة وفريق أبناء برية الأساس بقيادة أنطونيوس لطفي، فقرة فنية امتزجت فيها الترانيم الكنسية بالأغاني التراثية المصرية، منها: "واه يا عبد الودود"، "الحلوة قامت تعجن"، وأغنية فرعونية في مهابة إيزيس"، إلى جانب ترانيم وألحان كنسية متداخلة مع ابتهالات إسلامية مثل "يا ملاك السلام" و"حلوة بلادي السمرة"، واختُتم العرض بميدلي جماعي بعنوان "صوت بلادي – رجالة يا بلادي – لك يا مصر السلام – احلف بسماها وترابها".
واختتمت الأمسية بفقرة فرقة الإنشاد الديني بقصر ثقافة قنا بقيادة الفنان مصطفى فارس، التي قدمت باقة من الابتهالات والأناشيد الروحية التي لامست وجدان الحضور، منها: "كل الناس بيقولوا يا رب"، "مدد يا نبي"، "طاب لي"، "يا رسول الله أجرنا"، و"أبواب التوبة".
مهرجان قنا للفنون والحرف التراثية تنظمه مؤسسة “س” للثقافة والإبداع بالتعاون مع محافظة قنا، ويرأس لجنته العليا الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، بينما يتولى رئاسته الناقد الفني هيثم الهواري، وتضم اللجنة العليا كلًّا من الدكتورة سمر سعيد عميد المعهد العالي للفنون الشعبية، والفنان أحمد الشافعي، والكاتب بكري عبد الحميد مدير المهرجان.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مهرجان قنا للفنون والحرف التراثية مهرجان قنا محافظ قنا الأنبا بیمن
إقرأ أيضاً:
سرقة بصوت أم كلثوم.. سؤال فى النواب لفضح محاولات الاحتلال للاستيلاء على التراث الفني المصري
تقدّم الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الجنائي، بسؤال إلى الدكتور أحمد هنو وزير الثقافة بشأن ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية حول نية فرقة بيركات إيلانور تنظيم سلسلة حفلات موسيقية على الأراضي الإسرائيلية مستوحاة من أعمال سيدة الغناء العربي أم كلثوم.
خطوة وصفها النائب بأنها محاولة سافرة لسرقة الإرث الفني المصري واعتداء على أحد أهم رموز الثقافة العربية.
وأكد الدكتور إيهاب رمزي أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد مشروع فني، بل هو «سطو ثقافي» واستغلال تجاري غير مشروع لإرث فني لا يقدَّر بثمن معلناً تضامنه الكامل مع عائلة أم كلثوم والمؤسسات الثقافية والشخصيات الفنية المصرية التي أدانت هذا الفعل، واعتبرته تجاوزاً يمس الهوية الفنية لمصر ومكانتها الحضارية.
وتوجه الدكتور إيهاب رمزى ب 5 تساؤلات ساخنة للحكومة لفضح سياسات الاحتلال الاسرائيلى للاستيلاء والسطو على التراث الفنى المصرى وسرقته وهى :
1. ما موقف وزارة الثقافة من محاولة إسرائيل الاستيلاء على إرث أم كلثوم؟
2. هل تمتلك مصر آليات قانونية دولية لحماية تراثها الفني من الاقتباس أو الاستغلال غير المشروع؟
3. هل خاطبت الوزارة المنظمات الدولية المختصة بحقوق الملكية الفكرية لوقف هذه الحفلات؟
4. ما الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على حقوق عائلة أم كلثوم والجهات المالكة لتراثها؟
5. هل سيتم التنسيق مع وزارة الخارجية لاتخاذ خطوات رسمية ضد هذا التعدي الذي يمس الثقافة والهوية المصرية؟
وأكد الدكتور إيهاب رمزى أن مصر لن تقف صامتة أمام محاولات الاحتلال السطو على رموزها الفنية، مشدداً على أن تراث أم كلثوم هو ملك للمصريين والعرب جميعاً، وأن الحفاظ عليه واجب وطني وثقافي وقانوني.