أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام حثَّ على قوة الإرادة والإيجابية في الحياة، وجعلها من صفات المؤمن الحق الذي يسعى في الأرض بالخير والعزيمة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ الذي رواه مسلم:«المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير.


احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان.

»

وأوضح المركز أن هذا الحديث الشريف من أعظم الدروس النبوية في بناء الشخصية المسلمة، فهو يجمع بين الإيمان بالقضاء والقدر، وبين الدعوة للسعي والاجتهاد والأمل، دون تواكل أو ضعف.

سلوك إيماني ومطلب حضاري

أوضح الأزهر الشريف أن قوة الإرادة ليست مجرد صفة نفسية، بل هي عبادة وسلوك إيماني يدل على صدق الإيمان بالله والثقة في عطائه، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ كان يربّي أصحابه على الإيجابية والعزيمة وعدم الاستسلام للظروف.

وأضاف المركز عبر صفحاته الرسمية أن قوة الإرادة تعني مواجهة الصعاب بثبات وإيمان، وعدم الانكسار أمام التحديات، وهي التي تصنع الفرق بين الإنسان المنتج والمؤمن المتخاذل، فالمؤمن القوي يبني المجتمع، ويواجه الفساد، ويصبر على البلاء دون يأس أو شكوى.

 

بين القوة الجسدية والعزيمة الروحية

بيّن علماء الأزهر أن الحديث الشريف لا يقصر القوة على الجسد فقط، بل يشمل قوة الإيمان والعقل والخلق والإرادة، موضحين أن المؤمن القوي هو من يجمع بين الإيمان العميق والعمل المتقن، وبين العبادة والطموح، وبين التوكل والسعي.

وقال المركز:"النبي ﷺ لم يمدح القوة في ذاتها، بل مدح القوة التي تُستخدم في الخير، وتعين الإنسان على طاعة الله ونفع الناس."

وأكد أن الإسلام يوازن بين الرضا بالقضاء والسعي نحو النجاح، فالمؤمن لا يستسلم للمحن، بل يراها فرصًا للارتقاء والصبر، مستندًا إلى قول النبي ﷺ: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز."

 

اطريق النجاح في الدنيا والآخرة

وشددت دار الإفتاء على أن الإيجابية والعمل من أعظم صور العبادة، وأن الإسلام لا يقبل من المسلم أن يعيش متواكلًا أو عاجزًا، لأن التوكل الحق يعني السعي مع الإيمان بأن النتائج بيد الله.

وأشارت إلى أن قول النبي ﷺ “ولا تعجز” دعوة صريحة لنبذ الكسل واليأس، بينما قوله “قل قدر الله وما شاء فعل” يعلّم المسلم التسليم لله بعد بذل الجهد، حتى لا يقع في فخ الندم أو الإحباط الذي يفتح “عمل الشيطان”.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهر قوة الإرادة الإيجابية النبي الأزهر الشريف النبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني

قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.

أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.

وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
 

مقالات مشابهة

  • نشأت الديهي: الدولة المصرية قوية والقانون سيواجه كل من يتطاول على مؤسساتها
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • القوة الجوية يحسم اللقب لدوري نجوم العراق
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين