المغرب يسطر أكبر نتيجة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم للناشئين.. 16 هدفاً تفتح أبواب التأهل
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
حقق منتخب المغرب للناشئين إنجازاً استثنائياً في مشاركته ببطولة كأس العالم تحت 17 عاماً، بعدما اكتسح نظيره منتخب كاليدونيا الجديدة بنتيجة تاريخية بلغت 16 هدفاً دون رد، في اللقاء الذي احتضنته العاصمة القطرية الدوحة ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات، ليصنع “أشبال الأطلس” واحدة من أضخم النتائج التي تُسجل في تاريخ البطولة العالمية لهذه الفئة العمرية، ويضع نفسه في صدارة المشهد الكروي العالمي خلال الساعات الماضية.
الفوز لم يكن مجرد انتصار ثقيل، بل تحوّل إلى نقلة معنوية وفنية كبيرة للفريق المغربي، كونه جاء بعد بداية صعبة في الجولتين الأولى والثانية، ليعيد الأمل في بلوغ دور الـ32، مستفيداً من قاعدة تأهل أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعات الدور الأول، وهو خيار بات في المتناول بعد وصول المغرب إلى 3 نقاط ورفع معدل الأهداف بشكل ضخم.
المنتخب المغربي دخل المباراة بخيار واحد، وهو الفوز فقط، مع محاولة رفع الفارق التهديفي بأقصى قدر ممكن لضمان أفضلية على بقية أصحاب المركز الثالث في بقية المجموعات الـ12، وهو ما نجح فيه الفريق بامتياز من الناحية الهجومية والتعامل التكتيكي، مستفيداً أيضاً من النقص العددي الذي ضرب منتخب كاليدونيا بطرد لاعبين في الدقيقتين 22 و31، مما سهّل السيطرة على مجريات اللعب، وفتح مساحات واسعة أمام اللاعبين المغاربة لفرض أسلوب هجومي كامل من الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.
أهمية هذا الفوز تتجاوز النقاط الثلاث، لأنه يمنح الجهاز الفني المغربي ثقة أكبر قبل الدخول في المرحلة الإقصائية، ويؤكد التطور الكبير في مستوى كرة القدم المغربية على مستوى الفئات العمرية، وهو امتداد لصورة وواقع تم تأكيده خلال السنوات الأخيرة عبر المنتخب الأول ونهضة الأندية والمشاركة القارية والعالمية.
المغرب اليوم يثبت أن الأكاديميات والاهتمام بالقاعدة السنية داخل المملكة بات منهجاً ثابتاً وليس اجتهاداً عابراً، وأن الاستثمار في المواهب الصغيرة أصبح واقعاً ملموساً ينعكس على النتائج.
البطولة تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً، وتستضيفها قطر لخمسة أعوام متتالية بين 2025 و2029، وهي صيغة توسعية تمنح منتخبات القارة الإفريقية فرصة أوسع للظهور والمنافسة وإثبات الذات.
وما قام به المغرب في مواجهة كاليدونيا لن يمر مروراً عادياً على بقية المنافسين، لأن تسجيل 16 هدفاً ليس رقماً يحدث كل يوم، وقد يكون عاملاً نفسياً مؤثراً في الفرق التي يمكن أن تواجه المغرب لاحقاً في الأدوار القادمة.
وبينما لا يزال الطريق طويلاً حتى حلم المنافسة على اللقب، إلا أن منتخب المغرب للناشئين نجح في كتابة واحدة من أقوى مقدمات البطولة، وربما يفتح أمامه هذا الانتصار باباً لتكرار سيناريو الصعود العالمي الذي تعيشه الكرة المغربية، بعدما أصبح المغرب رقماً أساسياً على مستوى المنتخبات في مختلف الفئات، وصار يُنظر إليه اليوم باعتباره مشروعاً كروياً متكاملاً يملك هوية، ويملك قاعدة، ويملك ثقة.. قبل أن يملك النتيجة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المغرب كاليدونيا قطر منتخب كاليدونيا المنتخب المغربي أشبال الأطلس منتخب المغرب للناشئين منتخب المغرب كأس العالم للناشئين
إقرأ أيضاً:
الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026
بعد تأجيل دام أربعة أشهر عن الموعد الأصلي، تنطلق يوم الأحد فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات عام 2026 في المغرب (WAFCON 2026)، وسط ترقب لمنافسات شرسة على اللقب القاري وبطاقات التأهل لمونديال السيدات.
وتسعى نيجيريا للدفاع عن لقبها التاريخي، بينما تتسلح منتخبات المغرب (البلد المضيف)، غانا، وزامبيا بطموحات مشروعة لانتزاع الكأس، في بطولة تعج بالمواهب العالمية والأسماء البارزة.
جدول البطولة والمواعيد الرئيسيةتنطلق البطولة يوم الأحد القادم بمباراة الافتتاح التي تجمع بين الجزائر والسنغال، تليها مباراة المغرب المضيف أمام كينيا في اليوم ذاته. وتستمر المنافسات لمدة 22 يوماً، وفق الجدول التالي:
دور المجموعات: من 26 يوليو/تموز إلى 6 أغسطس/آب. الدور ربع النهائي: 8 و9 أغسطس/آب. الدور نصف النهائي: 12 أغسطس/آب. المباريات الفاصلة (الملحق): 13 أغسطس/آب. المباراة النهائية: 16 أغسطس/آب في العاصمة الرباط.وتُلعب جميع المباريات في تمام الساعة 17:00 و20:00 بتوقيت غرينتش (18:00 و21:00 بتوقيت المغرب والجزائر)، باستثناء النهائي الذي ينطلق في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش (20:00 بتوقيت المغرب والجزائر).
لماذا تأجلت البطولة؟كان من المقرر إقامة البطولة بين 17 مارس/آذار و3 أبريل/نيسان، لكن قبل 12 يوماً فقط من الانطلاق، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تأجيلها لـ"ظروف قاهرة". ورغم تكتم الكاف على التفاصيل، أفادت وكالات أنباء دولية أن التأجيل جاء بناء على رغبة المغرب في تغيير موعد البطولة.
الملاعب المستضيفةللمرة الثانية توالياً بعد نسخة 2022، يستضيف المغرب البطولة، حيث نُقلت بعض المباريات من فاس لتتركز المنافسات في 5 ملاعب بين الرباط والدار البيضاء:
ملعب الأمير مولاي الحسن (الرباط) – السعة: 22 ألف متفرج. الملعب الأولمبي (الرباط) – السعة: 21 ألف متفرج. ملعب المدينة (الرباط) – السعة: 18 ألف متفرج. ملعب العربي الزولي (الدار البيضاء) – السعة: 20 ألف متفرج. ملعب مولاي رشيد (الدار البيضاء) – السعة: 25 ألف متفرج. النظام الجديد والمجموعات (16 منتخباً)تشهد هذه النسخة توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 16 منتخباً لأول مرة (بدلاً من 12). وتسجل منتخبات الرأس الأخضر ومالاوي حضورها الأول تاريخياً في البطولة.
وقُسمت المنتخبات إلى 4 مجموعات، يتأهل منها صاحبا المركزين الأول والثاني لربع النهائي:
إعلان المجموعة الأولى: المغرب، الجزائر، السنغال، كينيا. المجموعة الثانية: جنوب أفريقيا، ساحل العاج، بوركينا فاسو، تنزانيا. المجموعة الثالثة: نيجيريا، زامبيا، مصر، مالاوي. المجموعة الرابعة: غانا، الكاميرون، مالي، الرأس الأخضر. الطريق إلى مونديال البرازيل عام 2027تُعد البطولة بمثابة التصفيات القارية الرسمية المؤهلة لكأس العالم للسيدات عام 2027 في البرازيل. حيث تتأهل المنتخبات الأربعة التي تبلغ نصف النهائي مباشرة إلى المونديال، بينما يخوض المنتخبان الخاسران في ربع النهائي مباريات فاصلة لتحديد ممثلي أفريقيا في الملحق العالمي التابع للفيفا.
السجل الذهبي والمرشحون للقبتتربع نيجيريا على عرش الكرة النسائية الأفريقية بـ 10 ألقاب قياسية، وتدخل البطولة بصفتها حاملة اللقب والمرشحة الأبرز. في المقابل، تبرز غانا كقوة هجومية ضاربة (سجلت 7 أهداف بشباك نظيفة في التصفيات)، بينما تبحث زامبيا عن تتويج مسارها التصاعدي، ويأمل المغرب (وصيف النسخة الماضية) في استغلال عاملي الأرض والجمهور لانتزاع لقبه الأول.
الجوائز المالية والتذاكرقرر الكاف مضاعفة الجوائز المالية؛ حيث سينال البطل مليوني دولار، ويحصل الوصيف على 750 ألف دولار، ليرتفع إجمالي الجوائز من 3.4 إلى 5.8 ملايين دولار. وعلى الجانب الجماهيري، طُرحت التذاكر بأسعار رمزية لتشجيع الحضور، حيث تبدأ من دولارين للفئة الثالثة، وتصل إلى 5 دولارات لتذاكر الفئة الأولى.