ارتفاع الوفيات المبكرة لا سيما بين السود يهدد استفادة الأمريكيين من برنامج ميديكير
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
توضح بابانيكولاس أن "الأمريكيين يواجهون احتياجات صحية متزايدة في منتصف العمر، ما يثير تساؤلًا جوهريًا لصانعي السياسات: هل يظل نظام 'ميديكير' فعّالًا إذا أصبح المزيد من الناس مرضى ويموتون قبل بلوغ سن الـ 65؟"
كشفت دراسة جديدة قادها باحثون في جامعتي براون وهارفارد، ونُشرت في مجلة JAMA Health Forum، أن عدداً متزايداً من الأمريكيين - ولا سيما ذوي البشرة السوداء - يتوفون قبل بلوغهم سن الخامسة والستين، وهو العمر الذي يؤهلهم للانضمام إلى برنامج "ميديكير" للرعاية الصحية.
و"ميديكير" هو برنامج صحي تأسس عام 1965، ويُموّل أساسًا من خلال ضرائب الرواتب، ويغطي تقريبًا جميع الأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
ويبلغ عدد المسجلين فيه حاليًا حوالي 69 مليون شخص، معظمهم من كبار السن. لكن البيانات الجديدة تُظهر أن قصر العمر المتوقع يؤدي إلى تفاوت صارخ في الوصول إلى هذا البرنامج.
وأظهر تحليل البيانات الفيدرالية من جميع الولايات الخمسين، أنه في الفترة من 2012 إلى 2022، ارتفعت معدلات الوفيات بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا بنسبة 27%.
ولفتت الدراسة إلى أن هذا الاتجاه كان أكثر حدة بين البالغين السود، الذين شهدوا زيادة بنسبة 38% في الوفيات المبكرة على مدار العقد، مقارنة بزيادة 28% بين الأمريكيين البيض.
"يمولونه ولا يستفيدون منه"وعلقت الكاتبة الرئيسية للدراسة، إيرين بابانيكولاس، الأستاذة في كلية الصحة العامة بجامعة براون، بالقول: "هؤلاء أشخاص يساهمون في تمويل برنامج ميديكير طوال حياتهم العملية، ومع ذلك لا يعيشون بما يكفي للاستفادة منه. وعند النظر من منظور عرقي، نجد أن مجتمع الأمريكيين السود يموت بشكل متزايد قبل أن يَحِظَ بأي فوائد من النظام الذي ساهم في تمويله".
Related دراسة: تلف القلب في منتصف العمر قد يزيد خطر الإصابة بالخرف لاحقًادراسة: معظم احتياطات السلامة لأدوات الذكاء الاصطناعي يمكن تجاوزها خلال دقائق قليلةتغييرات قد تمتد لسنوات.. دراسة تكشف التأثير الخفي للأدوية على أجسادنا تفاصيل الأرقام والفجوات العرقيةوبحسب البيانات، ارتفعت حالات الوفيات المبكرة في أمريكا من 243 حالة لكل 100,000 بالغ في عام 2012، إلى 309 حالات في عام 2022.
وقد واجه السود باستمرار معدلات أعلى للوفاة المبكرة مقارنة بنظرائهم البيض، ففي عام 2012، كان معدل الوفيات بين السود 309 لكل 100,000، مقابل 247 للبيض.
وبحلول عام 2022، اتسعت هذه الفجوة، حيث ارتفعت الأرقام إلى 427 حالة وفاة لكل 100,000 للبالغين السود، مقابل 316 للبيض.
ومن بين جميع الولايات، سجلت فرجينيا الغربية أعلى معدل للوفيات المبكرة في عام 2022، بينما سجلت ماساتشوستس الأدنى.
وأظهرت كل ولاية تقريبًا ارتفاعًا في معدلات الوفاة المبكرة بين الأمريكيين السود، باستثناء نيو مكسيكو ورود آيلاند ويوتا.
تصميم البرنامج يكرس عدم المساواةبدوره، علق خوسيه فيغويروا، المؤلف المشارك في الدراسة والأستاذ المشارك في سياسات الصحة بجامعة هارفارد، قائلاً: "نظرًا لأن الوفيات المبكرة تؤثر بشكل غير متناسب على الأمريكيين السود، فإن التصميم الحالي لبرنامج ميديكير يعزز فعليًا عدم المساواة الهيكلية في نظام كان من المفترض أن يكون عادلًا. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه الفجوات لا تضيق، بل تتعمق في جميع الولايات تقريبًا".
تساؤلات حول جدوى النظام الحاليمن جانب آخر، توضح بابانيكولاس أن "الأمريكيين يواجهون احتياجات صحية متزايدة في منتصف العمر، ما يثير تساؤلًا جوهريًا لصانعي السياسات: هل يظل نظام 'ميديكير' فعّالًا إذا أصبح المزيد من الناس مرضى ويموتون قبل بلوغ سن الـ 65؟"
واختتمت بابانيكولاس بالقول: "حتى عندما يموت الناس قبل أن يتمكنوا من الحصول على الرعاية التي دفعوا مقابلها، يظل المال داخل برنامج ميديكير. ومن الضروري مستقبلاً أن يتم تصميم الوصول إلى الرعاية الصحية بناءً على الحاجة الفعلية، وليس فقط على أساس العمر".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة وفاة الصحة الولايات المتحدة الأمريكية قطاع الخدمات دراسة
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصحة دونالد ترامب إسرائيل بحث علمي طب دماغ الصحة دونالد ترامب إسرائيل بحث علمي طب دماغ وفاة الصحة الولايات المتحدة الأمريكية قطاع الخدمات دراسة الصحة دونالد ترامب إسرائيل بحث علمي طب دماغ باريس غزة دراسة عاصفة انتخابات برلمانية الوفیات المبکرة فی عام
إقرأ أيضاً:
الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.
وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.
وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.
مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانيةوعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.
وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.
الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوموفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.
وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.